الرئيسية

القمة الإسلامية تدعو إلى حوار جاد في سوريا

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ووزير الخارجية المصري خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة (أ ف ب)

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ووزير الخارجية المصري خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة (أ ف ب)

القاهرة (وكالات)- اختتمت امس بالقاهرة أعمال القمة الإسلامية الاعتيادية الثانية عشرة بالدعوة الى “حوار جاد” بين المعارضة السورية وممثلي الحكومة لفتح الباب أمام عملية انتقالية تحقق “الطموحات المشروعة” للشعب السوري.. وترأس وفد الدولة معالى الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية .
وأكدت القمة في بيانها الختامي ضرورة اجراء “حوار جاد بين التحالف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وبين ممثلي الحكومة يفسح المجال لعملية انتقالية تمكن أبناء الشعب السوري من تحقيق طموحاتهم المشروعة في التغيير الديمقراطي”. وشددت القمة على “المسؤولية الأساسية للحكومة عن استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات” في سوريا، مشيرة الى “أهمية الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامة اراضيها”. ودعت القمة الى “الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل والتدمير والى تجنيب سوريا مخاطر الحرب الأهلية الشاملة وعواقبها على الشعب السوري والمنطقة والسلم والامن الدوليين”. وقال الأمين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلي في مؤتمر صحفي ختامي إن “إيران تحفظت على فقرة او اثنتين” من الفقرات المتعلقة بسوريا في بيان. واكد دبلوماسيون شاركوا في الاجتماع أن العراق تحفظ كذلك على الفقرات المتعلقة بسوريا بينما اكد لبنان انه “ينأى بنفسه” عن ما ورد حول سوريا في البيان.
وأكدت القمة الإسلامية، “تأييدها الثابت للجهود الحالية التي تبذل من اجل استعادة جمهورية مالي لوحدة أراضيها وإعادة إرساء سلطة الدولة على عموم الاراضي الوطنية” في إشارة واضحة الى التدخل العسكري الفرنسي في هذا البلد.
ودان البيان الختامي للقمة الإسلامية “ما ارتكبته الجماعات الإرهابية من عمليات قتل وترهيب في حق السكان المدنيين وما اقترفته في مدينة تمبكتو من تدمير للمواقع الثقافية لا سيما تلك التي صنفتها منظمة اليونيسكو ضمن التراث الثقافي العالمي”. ودعت القمة الى “التعجيل في نشر البعثة الدولية لدعم مالي كما دعت القمة الى توفير دعم لوجستي ومالي لهذه البعثة”.
وحول القضية الفلسطينية أقرت القمة بندا يتعلق بعقد مؤتمر للمانحين خاص بمدينة القدس الشريف تشارك فيه الدول والصناديق لتمويل القطاعات الكثر إلحاحا في المدينة في إطار الخطة الاستراتيجية لتنمية القطاعات الحيوية التي تم إطلاقها قبل عدة سنوات والتي تعمل على دعم القدس من خلالها.
واشار إعلان القاهرة الى أن المشاورات ستبدأ لتحديد مكان وزمان عقد المؤتمر خلال الايام القليلة المقبلة. كما قررت القمة تشكيل شبكة امان مالية اسلامية لمساعدة فلسطين في الظروف التي تمر بها جراء احتجاز اسرائيل للعائدات المالية الفلسطينية عقب حصول فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة.
واضاف انه ستتم دعوة دول اسلامية من خارج المنطقة العربية لعقد مؤتمر من اجل خدمة هذا الغرض لتوسيع نطاق الدعم ليشمل الإطار الإسلامي الاوسع في سياق دعم فلسطين بوتيرة شهرية حتي انتهاء هذه المحنة مؤكدا ان عددا من الدول الاسلامية اعربت بالفعل عن استعدادها للمشاركة في هذه الشبكة.
واكد المؤتمر أن موضوع الاستيطان عنوان مهم ومحور رئيسي للقمة باعتباره قضية كبرى يتوجب التصدي لها على مختلف المستويات السياسية والقانونية حيث زاد عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل الى نصف مليون مستوطن بعد قرار الامم المتحدة برفع عضوية فلسطين الى دولة مراقب غير عضو. واكد القادة خطورة الخطة الاستيطانية المسماة “اي 1” التي تكمن في فصل شمال الضفة عن جنوبها وعزل مدينة القدس تماما عن محيطها وبالتالي انهاء اي فرصة لحل الدولتين.
واتفقت الدول الاعضاء على دعم التقرير الذي صدر في مارس 2012 عن مجلس حقوق الانسان الدولي بدعم من المجموعة الاسلامية والذي يدعو الى تشكيل لجنة تحقيق حول الاستيطان الاسرائيلي حيث رفعت هذه اللجنة تقريرها الى المجلس الذي سيناقشه في 18 مارس المقبل.
وقال الاعلان إن القادة سيعملون في ذلك التاريخ على حشد جهود المجموعة الاسلامية لاستثمار هذا التقرير من اجل اصدار قرار واضح من المجلس ضد إسرائيل ونقل ذلك الى مجلس الامن الدولي. واكد القادة سعيهم الى استثمار نتائج التقرير في جهود موازية في مجلس الامن الدولي والجمعية العامة التابعة للامم المتحدة مؤكدين أن اهمية التقرير تكمن في انه يقدم وصفا غير مسبوق للاستيطان الاسرائيلي باعتباره انتهاكا للقانون الدولي ويرقى الى جرائم الحرب من حيث تهجير الفلسطينيين من ارضيهم. واتفق قادة الدول الاسلامية على تقييم جميع المشاريع الاقتصادية البيئية في مجالات التجارة ومكافحة الفقر والزراعة والامن الغذائي وتقوية القدرات وإيجاد وظائف للشباب والسياحة والنقل وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى جانب تقييم النجاح المتحقق في الانشطة الاقتصادية لمختلف المؤسسات التابعة للمنظمة بما في ذلك “الكوميسك” والبنك الإسلامي للتنمية ومركز تنمية التجارة في الدار البيضاء ومعهد الدراسات في أنقرة “سيسرك” والغرفة التجارية الإسلامية.

مرسي يأمل وقف النار «قريبا» في سوريا

القاهرة (ا ف ب) - قال الرئيس المصري محمد مرسي مساء امس انه يأمل في أن يتم وقف اطلاق النار «قريبا» في سوريا. وكان مرسي يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي عبد الله غول بعد محادثات بينهما حول العلاقات بين البلدين. وقال الرئيس المصري إن الاجتماع الثلاثي، الذي عقد حول سوريا الأربعاء على هامش القمة الإسلامية وضمه مع الرئيسين التركي والإيراني محمود احمدي نجاد، تناول «الإطار العام» لتسوية الأزمة السورية خصوصا إمكانية التوصل الى وقف اطلاق النار.