ثقافة

4 مداخلات تقرأ فضاءات «أبو الفنون» البديلة

جانب من الملتقى (من المصدر)

جانب من الملتقى (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

انطلقت مساء أمس الأول فعاليات ملتقى الشارقة الخامس عشر للمسرح العربي، تحت عنوان رئيس هو «الفضاء المسرحي: التوجهات الجديدة وآفاقها»، ومحاور وأسئلة متعددة حول الأسباب والأفكار التي حملت بعض الفرق المسرحية إلى الانتقال بعروضها مما يعرف بـ «العلبة الإيطالية»، أي خشبة المسرح التقليدية، إلى فضاءات مفتوحة، مثل الشارع والمقهى والساحات والميادين العامة؟
وسأل الملتقى: هل توجه هذه الفرق إلى هذه الفضاءات الجديدة يعتبر «موضة» عابرة /‏‏‏ أم هو محاولة للبحث عن بديل أو رديف للمسرح «التقليدي»؟ وبدأت وقائع الملتقى الذي بات ينظم في إطار مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، بكلمة قدمها الفنان المسرحي الإماراتي عبد الله راشد، رحب خلالها بالمشاركين. ومن ثم، تحدث الناقد المصري أحمد
عبد الرازق أبو العلا نيابةً عن المشاركين، مثمناً مبادرات الشارقة وعنايتها بالفعل الثقافي العربي، متوجهاً بالشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رعايته الكريمة ودعمه اللامحدود للمسرح.
وفي المداخلة الأولى بالملتقى تحدث الناقد العراقي باسم الأعسم، عبر ورقته الموسومة «الفضاء المسرحي بين التقليد والتجديد»، مستعرضاً التحولات التي عرفها تشكيل الفضاء المسرحي بداية من مطلع القرن الماضي في أوروبا على وجه التحديد.
أما المقاربة الثانية، فهي «التجديدية» وتنطلق من فلسفة مفادها أن «العروض المسرحية الحافلة بالحوارات السردية.. لم تعد قادرة على جذب وإغراء حواس الملتقي..».
من جانبه، تحدث المخرج التونسي «عماد المي» في ورقته المعنونة «توجهات تشكيل الفضاء في المسرح المعاصر بين الثابت والمتحول»، بادئاً بعرض تاريخي لما عرفه الفضاء المسرحي من حالات ثبات وتحول، قبل أن يشير إلى دخول العالم زمن ما بعد الحداثة أخضع كل الثوابت إلى التفكيك والاختلاف والتنوع «والخروج عن كل القواعد والقوالب الثابتة، فخرج المسرح من جدران البناء التقليدي..»، من ثم، بات الحديث الغالب الآن بين المسرحيين يرتكز على مفاهيم مثل «مسرحة المكان» و«المسرح الخاص بالموقع» و«عروض الأداء».. إلخ.
بدوره، طرح الباحث المسرحي المغربي رشيد منتصر جملة من الأسئلة في مداخلته التي جاءت تحت عنوان «فضاء الحلقة في مسرحية حراز للطيب الصديقي»، ومنها: هل بالفعل أن الفضاءات المفتوحة والعامة للفرجات في البلاد العربية والإسلامية أصبحت تتقلص يوماً بعد يوم أم العكس؟ وأي منهجية أو مرجعية نظرية يمكننا استخدامها لمقاربة وتحليل العلاقة بين الحدث المسرحي وذاكرة المكان؟ المداخلة الأخيرة في وقائع اليوم الأول من الملتقى قدمها المخرج الأردني فراس الريموني، وركز خلالها على ما يطلق عليه «مسرح الطقوس»، انطلاقاً من تجربته في هذا الباب، خاصة في المهرجان الذي يديره في بلده وعنوانه «مهرجان طقوس العشيات المسرحي».