عربي ودولي

نتنياهو يتهم إيران بالتورط في تفجير «بورجاس»

عواصم (وكالات) - اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمنياً مساء أمس الأول إيران بالتورط في تفجير حافلة سياح إسرائيليين في بورجاس شرقي بلغاريا يوم 18 يوليو الماضي، فيما رأى خبراء ودبلوماسيون أوربيون أن الاتحاد الأُوروبي، الذي طالبته الولايات المتحدة وإسرائيل بمعاقبة «حزب الله» اللبناني بعدما اتهمته السلطات البلغارية بارتكاب التفجير، يريد اعطاءه وقتا للتفكير إلا أن الانقسامات بين دوله لا توحي بإمكانية اتخاذ قرار في هذا الشأن.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت صباح أمس أن نتنياهو اتهم إيران والمنظمات الدائرة في فلكها بالقيام بحملة إرهابية في أنحاء العالم، خلال مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف حيث شكره فيها على التحقيق الذي أجرته السلطات البلغارية في ملابسات التفجير.
من جانب آخر، فقد تحفظت المنسقة العليا لسياسة الاتحاد الأُوروبي الخارجية والأمنية كاثرين آشتون عن التعليق على الاتهام البلغاري وصرحت بأنه «يجب التفكير في رد مناسب».
ورداً على مطالبة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالتحرك فوراً لقمع «حزب الله» وإدراجه هذا قائمة «المنظمات الإرهابية» لدي الاتحاد، قالت اشتون إن ذلك مجرد خيار واحد ضمن خيارات أخرى من بينها إمكانية تعزيز مراقبة الشرطة الأوروبية للحزب.
وقال الأستاذ في «معهد الدراسات السياسية» في باريس جوزيف باهوت «إن الأوروبيين حسموا مسألة التعامل مع حزب الله أم لا منذ وقت طويل باختيارهم الإبقاء على نوع من الصلة مع هذه الحركة القوية النفوذ وهي حزب حكومي، ووصم أطراف فاعلة قوية مثل حزب الله بالإرهاب هو قطع للعلاقة القائمة معه».
ويتطلب تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية إجماع دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين وهو أمر صعب التحقيق.
وذكر دبلوماسي أوروبي في بروكسل أن فرنسا تبدو الدولة الأكثر ترددا في التنديد بالحزب وتعارض ذلك أيضا ايطاليا وقبرص ومالطا.
وعزا الخبراء تردد فرنسا وإيطاليا يرجع جزئياً إلى مشاركتها في قوة الطوارئ الدولية لحفظ السلام في جنوب لبنان «يونيفيل».
وقال باهوت «إن حُسن ادارة أداء (يونيفيل) يتوقف كثيراً على العلاقة الجيدة القائمة بين الغربيين، خاصة فرنسا، وحزب الله وتصنيف الحزب كمنظمة إرهابية يعني وضع القوة في موقف يكون بقاؤها فيه شبه مستحيل».
وصرح دبلوماسي آخر بأن فرنسا ترى أيضاً «معجزة في عدم انزلاق لبنان حتى الآن في «الدوامة السورية بسبب الموقف المسؤول لكثير من مكونات الواقع اللبناني وخاصة حزب الله».
وقال باهوت معلقاً «يمكن أن ننظر الى هذا الرهان على أنه رهان ساذج، إلا أن الحوار مع حزب الله آتى ثماره بالفعل في الكثير من الأوقات ونجح في نزع فتيل عدد من الأزمات والتوترات.
ورأى الباحث الإيطالي الاميركي في «معهد الشؤون الدولية» في روما اندريا ديسي أن تردد ايطاليا مرتبط جزئيا بالاشتراك في القوة، لكن أيضاً لكون دول جنوب أوروبا، خلافاً لغيرها، تنظر إلى الجانب الاجتماعي للحزب الله وليس الجانب العسكري فقط.
وأعلنت فرنسا وألمانيا أمس الأول أنهما تنسقان مع شركاء أوروبيين فيما ذكرت إيطاليا أنها ستتبع مواقف آشتون، اختارت هولندا وبريطانيا توجيه «رسالة واضحة» الى «حزب الله».
وقالت الخارجية البريطانية في لندن « نعتقد أن الرد السليم سيكون أن يضع الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله في قائمته للمنظمات الإرهابية التي يجب تجميد أرصدتها». وأضافت «لا نرى سبباً يجعل هذا التصنيف الأوروبي يؤثر على الاستقرار السياسي في لبنان».
ورأت هولندا أن الاتهام البلغاري يؤكد موقفها الداعي منذ عام 2004 إلى إدراج الحزب في تلك القائمة.
وخلص باهوت إلى القول «إن قضية بلغاريا قضية صعبة. والبقاء على صلة بحزب الله لا يعني الموافقة على خياراته. يجب أن تكون هناك شجاعة ليقال له إن عليه، في حال اتهامه، تقديم المشتبه بهم إلى العدالة التي يمكن أن تبرئهم بعد ذلك».