الاقتصادي

«الاقتصاد» تبحث تنمية العلاقات التجارية مع الأرجنتين

 آل صالح خلال لقائه الوفد الأرجنتيني بحضور الكيت والزعابي والكبيسي، مديرة إدارة المنظمات الدولية و النويس (من المصدر)

آل صالح خلال لقائه الوفد الأرجنتيني بحضور الكيت والزعابي والكبيسي، مديرة إدارة المنظمات الدولية و النويس (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بحث عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، سبل تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والأرجنتين، خلال لقائه ميجيل براون سكرتير التجارة بوزارة الإنتاج الأرجنتينية، والوفد المرافق له، والذي يزور الدولة للمشاركة في معرض «جلفود 2018».
وحضر اللقاء الذي عقد في مقر الوزارة بأبوظبي، جمعة الكيت، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، ومحمد حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري، وعائشة الكبيسي، مديرة إدارة المنظمات الدولية وسياسات التجارة الخارجية بالوزارة، وسعود النويس الملحق التجاري لسفارة دولة الإمارات في واشنطن. فيما حضره من الجانب الأرجنتيني شنكو روخاس، وكيل وزارة الإنتاج لشؤون التجارة الخارجية، وفرناندو دي مارتيني، سفير الأرجنتين لدى دولة الإمارات.
وناقش اللقاء فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وركز على تنمية التبادلات التجارية وتطوير الاستثمارات والمشاريع في المجالات المتعلقة بالزراعة والإنتاج الغذائي وصناعة الحلال. كما بحث الجانبان سبل توطيد الشراكة على مستوى القطاع الخاص في هذا المجال.
وأكد عبد الله آل صالح أن الإمارات تتمتع بعلاقات اقتصادية متينة مع جمهورية الأرجنتين، وأن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين حقق معدلات جيدة نسبياً، حيث وصل في 2016 إلى نحو 914 مليون دهم إماراتي (ما يعادل 249 مليون دولار)، مؤكداً أن الإمكانات الاقتصادية للجانبين تفتح المجال أمام تنمية هذه التبادلات التجارية وتوسيع نطاق التجارة البينية للسلع والخدمات، وتوطيد شراكة قطاعي الأعمال في الدولتين الصديقتين.
وأثنى على المشاركة القوية للأرجنتين في معرض جلفود 2018، مؤكداً أن الاستثمار الزراعي والمنتجات الغذائية تعد من أهم محاور التعاون بين البلدين، حيث تمثل الأرجنتين مصدراً لتوريد مجموعة مهمة من السلع الغذائية إلى دولة الإمارات، مثل الذرة والحبوب واللحوم والدواجن، والتي تستحوذ على نحو 55% من إجمالي التبادلات التجارية بين البلدين وفقاً لبيانات عام 2016.
ولفت إلى أهمية تكثيف الحوار لتطوير التعاون في هذا الجانب الحيوي الذي يمثل ركيزة من ركائز استراتيجية الأمن الغذائي في الدولة، حيث تحظى المنتجات الأرجنتينية بطلب متزايد في الأسواق الإماراتية ومختلف أسواق المنطقة. وأكد سعادته أهمية التنسيق في مجال اعتمادات وصناعة الحلال، لأهميتها البالغة في زيادة معدلات التبادل التجاري للسلع الغذائية.
وأشار آل صالح إلى الحاجة إلى رفع مستوى التعاون القائم في مجالات الطيران المدني وقطاع النقل الجوي والبحري، فضلاً عن التعاون في مجال الخدمات اللوجستية وقطاعات الشحن والتخزين، وغيرها من القطاعات الداعمة لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، مسلطاً الضوء على الأسس والمقومات المتطورة للتجارة في دولة الإمارات، وما تحظى به من بنى تحتية وإلكترونية وذكية عالمية وذات كفاءة عالية.
كما أوضح أهمية بناء شراكات مستدامة بين القطاع الخاص الإماراتي ونظيره الأرجنتيني، والتنسيق المشترك لإزالة أي عوائق أمام إقامة وتطوير المشاريع والاستثمارات المتبادلة والمشتركة، لتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة الزراعة والغذاء.
من جانبه، قال ميجيل بروان سكرتير التجارة بوزارة الإنتاج الأرجنتينية، إن بلاده تحرص على توطيد علاقاتها التجارية والاستثمارية مع دولة الإمارات، وتسعى إلى زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، مشيراً إلى رغبة الأرجنتين في الاستفادة من المكانة التجارية المرموقة التي تتمتع بها دولة الإمارات وأهميتها كبوابة حيوية إلى مختلف أسواق المنطقة، ومتجر عالمي لمختلف الدول لزيادة تبادلاتها التجارية من خلالها.
وأضاف أن الأرجنتين تعد من أهم البلدان المنتجة والمصدرة للسلع الغذائية، حيث تنتج منها ما يكفي لنحو 400 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد سكانها نحو 40 مليون نسمة، مشيراً إلى نجاح بلاده في إنتاج أغذية تمتاز بالجودة العالية، خاصة منتجات الفواكه واللحوم والدواجن، وأنها تسعى لزيادة حضور هذه المنتجات في أسواق المنطقة، وتنظر إلى دولة الإمارات باعتبارها شريكاً تجارياً حيوياً في هذا الجانب.
وأعرب عن رغبة بلاده في زيادة حضور الشركات الأرجنتينية في بيئة الأعمال الإماراتية، وتوسعها من خلالها إلى الأسواق الإقليمية، لما تتميز به الدولة من مناخ اقتصادي نشط وحوافز تجارية واستثمارية جاذبة. كما أثنى على التعاون الإيجابي القائم مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في مجال اعتمادات وصناعة الحلال، والذي سيفتح الباب أمام مزيد من الشراكة بين البلدين في مجال الأغذية.