عربي ودولي

«داعش» محاصر.. وإمداده مقطوع بين الرقة ودير الزور

قوات أميركية تنتشر في مدينة منبج شمال سوريا أمس (أ ف ب)

قوات أميركية تنتشر في مدينة منبج شمال سوريا أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قطعت قوات «سوريا الديمقراطية « (تحالف فصائل عربية وكردية) بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن أمس، طريق الإمداد الرئيسي لتنظيم «داعش» بين الرقة، أبرز معاقل التنظيم في سوريا وديرالزور شرقاً، في حين قال مجلس منبج العسكري، إن مدينة منبج أصبحت تحت حماية قوات التحالف بعد تزايد التهديدات التركية باحتلال المدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من قطع طريق الإمداد الرئيسي لتنظيم داعش بين مدينة الرقة ومحافظة دير الزور الواقعة تحت سيطرته شرقاً، بغطاء جوي من التحالف الدولي».
ولا تزال هناك طرق أخرى فرعية يمكن للتنظيم استخدامها إلا أنها مرصودة من قبل طائرات التحالف، وفق عبد الرحمن.
وأكد قيادي في «سوريا الديمقراطية» أنه تم «قطع الطريق الاستراتيجي لداعش، والذي يصل بين الرقة ودير الزور صباح الاثنين»، مضيفاً «هذا انتصار استراتيجي لقواتنا لزيادة الحصار على داعش».
وتتشكل مليشيات قوات سوريا الديمقراطية من خليط من قوات عربية وأخرى كردية، وتمثل وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري. فيما تشكل مدينة الرقة معقل «داعش» الرئيسي في سوريا منذ نوفمبر الماضي هدفاً لـ«سوريا الديمقراطية»، إذ أطلقت عملية عسكرية على مراحل للسيطرة على المدينة، بدعم من التحالف الدولي.
وقال عبدالرحمن إن قوات «سوريا الديمقراطية» تتقدم نحو الرقة من ثلاث جهات هي الشمالية والغربية والشرقية، وهي حالياً على بعد ثمانية كيلومترات شمال شرق المدينة.
ويسيطر داعش على كامل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، باستثناء جزء من مدينة دير الزور، مركز المحافظة، والمطار العسكري المجاورة اللذين يخضعان لسيطرة القوات الحكومية.
من جهته، قال أبو محمد الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» إن «هناك حالة استنفار في المدينة»، مشيراً إلى الزيادة الكبيرة في عدد الحواجز الأمنية والاعتقالات الواسعة. وأوضح «أكثرية الأشخاص الذين يعتقلونهم يتم إعدامهم، كما يعتقلون أي شخص يقول إن الوضع سيئ».
وفرض التنظيم خلال الفترة الأخيرة الزي الأفغاني على سكان الرقة، بحسب المرصد السوري وحملة «الرقة تذبح بصمت». وقال عبد الرحمن، إن الهدف من الزي الأفغاني (جلباب قصير وبنطال واسع قصير) هو «ألا يتمكن المخبرون من التفريق بين مقاتل ومدني أثناء إعطاء الإحداثيات لطائرات التحالف»، أو في حال تقدم خصوم التنظيم أكثر باتجاه المدينة.
وأوضح أبو محمد أن مصير من لا يلتزم بالزي الجديد الذي فرضه المتشددون منذ حوالي أسبوعين «السجن والغرامة المالية». ويتوافد إلى مدينة الرقة حالياً أفراد عائلات متشددين، وكذلك مدنيون يفرون من المعارك العنيفة بين الجيش السوري وتنظيم «داعش» في ريف حلب الشرقي.
وأفاد المرصد أن «الآلاف من عوائل المدنيين حاولوا الوصول إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، ترافقهم نحو 120 عائلة لمقاتلين وقياديين في صفوف التنظيم».
وأوضح أن التنظيم «سمح فقط لعائلات المقاتلين بالعبور عبر منحهم ورقة عليها (عائلة مجاهد)، ثم نقلهم إثر ذلك عبر قوارب إلى شرق الفرات»، حيث مدينة الرقة.
وقصفت الطائرات السورية والروسية أمس، مواقع متشددين دعماً لهجوم قوات النظام التي باتت على بعد تسعة كيلومترات من الخفسة، وستة كيلومترات من محطة المياه، وفق المرصد.
من ناحية ثانية، قال مجلس منبج العسكري، إن مدينة منبج أصبحت تحت حماية مسلحين محليين متحالفين مع الأكراد وقوات التحالف الدولي. وأضاف أنه سيطر على مدينة منبج منذ أن استعادتها قوات «سوريا الديمقراطية» من «داعش» العام الماضي.
وقال المجلس في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأول «إننا في المجلس العسكري لمنبج وريفها نؤكد مجدداً أن منبج وريفها هي تحت حماية قوات مجلس منبج العسكري، وتحت رعاية التحالف الدولي وحمايته».
وأضاف «نطمئن أهلنا في منبج وريفها، بأن التحالف الدولي كثف من تواجده بعد تزايد التهديدات التركية باحتلال المدينة».

المعارضة السورية قلقة من عدم تنفيذ شروط الهدنة
عواصم (وكالات)

قال وزير خارجية كازاخستان كايرات عبدالرحمانوف أمس، إن المعارضة السورية عبرت عن قلقها لأن الالتزام بشروط الهدنة لا يتم بشكل كامل، فيما استقالت نائب الائتلاف السوري المعارض من الائتلاف متهمة أعضاءه بالفساد المالي والمحاصصة. وقال عبدالرحمانوف إنه أجرى محادثات أمس مع ممثلي المعارضة السورية، وعبروا عن قلقهم من واقع «أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها حول نظام الهدنة لم تنفذ كاملة حتى الآن، وهذا يشمل برأيهم تحرير الأسرى وتحديد المناطق التي يشملها نظام الهدنة». وقال إنه نقل هذا القلق إلى ممثلي الدول الراعية لمفاوضات أستانا.
وأضاف أن موعد اللقاء التفاوضي المقبل في أستانا هو 14 – 15 مارس، وهو الموعد الذي أعلن في جنيف، منوها بأن الدول الراعية للمفاوضات تحدد مستوى وشكل هذا اللقاء.
من جهة أخرى، تقدمت نائب الائتلاف السوري المعارض سميرة المسالمة باستقالتها، وطالبت الائتلاف بالكشف عن الأموال الطائلة التي تلقاها على مدى السنوات الماضية. وأشارت إلى أنها توقفت عن حضور اجتماعات الائتلاف، لأنها أصبحت بالنسبة لها «اجتماعات للمحاصصة».