عربي ودولي

مقتل عشرات «الانقلابيين» بغارات ومعارك بالحديدة ونهم وحجة

أسلحة وذخائر لـ «القاعدة» تمت مصادرتها في حضرموت (من المصدر)

أسلحة وذخائر لـ «القاعدة» تمت مصادرتها في حضرموت (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

نفذ طيران التحالف العربي، أمس، غارات مكثفة على قواعد وتجمعات وتعزيزات لمليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في العديد من المحافظات في اليمن، وذلك بالتزامن مع تمكن الأجهزة الأمنية في حضرموت وشبوة من ضبط مخازن أسلحة ومتفجرات تابعة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي الذي قصفت طائرات أميركية من دون طيار مواقعه لليوم السادس على التوالي. في وقت أكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن، أن دعم الإمارات أسهم في تحقيق الانتصارات ضد الانقلابيين والإرهابيين.

وقالت مصادر في الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، إن الضربات الجوية لـ «التحالف» قتلت عشرات الانقلابيين، ودمرت عتاداً عسكرياً ومخازن أسلحة وذخائر، خصوصاً في الساحل الغربي، حيث تواصل قوات الشرعية تقدمها على الأرض للوصول إلى ميناء الحديدة الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر. لافتة إلى مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من المليشيات، وجرح العشرات في غارات استهدفت معسكر اللواء العاشر حرس جمهوري المرابط في مدينة باحل شمال شرق الحديدة.

وقتل مسلحان حوثيان، أمس، بهجومين منفصلين للمقاومة في مدينة الحديدة التي بات تحريرها هدفاً وشيكاً لقوات الشرعية التي أصبحت قواتها على بعد كيلومترات من الخوخة البوابة الجنوبية لهذه المحافظة الاستراتيجية. فيما احتدمت المعارك أمس بين الجيش والمليشيات شمال وشرق مدينة المخا الساحلية الواقعة غرب تعز المتاخمة لبلدة الخوخة. ونفذ «التحالف» أكثر من 20 غارة أصابت معسكر خالد ومواقع في الرويس، وتجمعات في بلدة موزع. وأعلن الجيش مقتل سبعة حوثيين في المعارك. كما كشفت مصادر عن إصابة العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق المخلوع في قصف جوي على معسكر خالد.

واستمرت المعارك بين قوات الشرعية والمليشيات في بلدة نهم شمال شرق صنعاء التي شهدت غارة للتحالف على تعزيزات عسكرية كانت في طريقها إلى البلدة، وغارة أخرى قصفت هدفاً للانقلابيين في بلدة مناخة الواقعة غرب صنعاء. كما استهدفت غارات موقع جبل المرحة العسكري المطل على مدينة عمران، حيث أفادت مصادر بتدمير مستودع أسلحة ومعسكر تدريبي للمليشيات.

وقتل القيادي الحوثي عبدالله بن يحيى مبروك بن حلسه باستمرار المواجهات بين قوات الشرعية والمليشيات في بلدة المصلوب، جنوب غرب محافظة الجوف، شمال شرق اليمن. فيما دمر التحالف مخازن أسلحة للمليشيات في غارات على مدينتي حرض وميدي في محافظة حجة الحدودية المتاخمة للسعودية. وأكدت المقاومة مقتل ما لا يقل عن 67 عنصراً من المليشيات من أبناء حجة، في الغارات والمعارك مع الجيش في جبهات حرض وميدي والمخا خلال فبراير الماضي.

من جهة ثانية، أعلنت السلطات الأمنية ضبط أحد أكبر مخازن الأسلحة التابعة لتنظيم «القاعدة»، شرق ساحل حضرموت جنوب شرق اليمن. وقال مصدر أمني إن المخزن يحتوي على صواريخ وقذائف هاون ومنصات إطلاق.

كما أشار إلى ضبط أسلحة في عدد من المنازل بمديريات الشحر وغيل باوزير والديس الشرقية، خلال مداهمات قامت بها قوات النخبة الحضرمية وأجهزة الأمن المختلفة.

وتحدثت الأجهزة الأمنية في محافظة شبوة أيضاً عن ضبط مصنع للمتفجرات والعبوات والأحزمة الناسفة تابع لتنظيم «القاعدة» في أحد أحياء مدينة عتق. وأفاد مدير شرطة المحافظة العميد عوض الدحبول، بأن المصنع يقع في الضواحي الجنوبية للمدينة، وأن العناصر الإرهابية لجأت إلى استئجار موقع بالقرب من أحد المصانع الكبيرة المختصة بصناعة الأحجار، لتمويه أنشطتها. وأشار إلى فرار العناصر الإرهابية من المصنع مخلفة وراءها سيارة غير مرقمة على بوابة المصنع.

تزامن ذلك، مع تأكيد مصادر متعددة، أن طائرات من دون طيار يشتبه بأنها أميركية، أطلقت صواريخ على أهداف لـ «القاعدة» في هجومين منفصلين أمس لليوم السادس على التوالي.

وذكرت المصادر أن ضربة جوية أصابت منزل شخص يشتبه بأنه من التنظيم في قرية نوفان بمحافظة البيضاء، بينما قصفت ضربة أخرى منطقة جبلية يعتقد أنها تضم معسكر تدريب في قرية السعيد بمحافظة شبوة. في وقت كشف مسؤول أمني يمني عن تلقي وحدات من الجيش الوطني تدريبات على أيدي قوات البحرية الأميركية، ضمن جهود التنسيق المشتركة لمكافحة الإرهاب وتنظيمي «داعش» و«القاعدة».

وأكد قائد قوات مكافحة الإرهاب في عدن العقيد يسران أبو حمزة، أن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة عدن، حققت نجاحات كبيرة في وقت قياسي، بينها إحباط عشرات العمليات لـ «القاعدة» و«داعش» بفضل الدعم العسكري واللوجستي المقدم من الإمارات، والإشراف المباشر من قيادة شرطة عدن. كما أكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء الركن فضل حسن، أن دعم الإمارات أسهم في تحقيق الانتصارات الميدانية في مختلف الجبهات التي يخوض فيها الجيش معارك مع المليشيات الانقلابية و«الإرهابيين»، وأضاف «أبطال الإمارات معنا على الأرض وفي الميدان يقاتلون في الصفوف الأمامية إلى جانب إخوانهم في الجيش والمقاومة، إيماناً بالقضية العادلة في التصدي للمليشيات المدعومة من إيران». وتابع قائلاً «لن ننسى، لا نحن ولا أجيالنا، ما قدمته لنا دول التحالف، لا سيما السعودية والإمارات لمواجهة المشروع الصفوي الإيراني وإفشاله، إضافة إلى تطهير عدن ولحج وأبين وحضرموت من العناصر الإرهابية الممولة من الانقلابيين». وختم قائلاً «إن بصمات الأشقاء الإماراتيين لا تمحى».