الإمارات

مستشفى المفرق يستقبل 5 آلاف طفل يعانون أمراضاً عصبية

إبراهيم سليم (أبوظبي) - أكد الدكتور خالد الزامل رئيس قسم أمراض أعصاب الأطفال في مستشفى المفرق، أن عدد حالات الأطفال المصابين باعتلال عصبي الذين استقبلهم المستشفى خلال العام الماضي، بلغ 5 آلاف طفل من عمر الولادة وحتى 15 عاما، نسبة المواطنين بينهم تتراوح بين 60 إلى 70 %، لافتا إلى أن نوعية الأمراض التي يعاني منها الصغار الذين راجعوا المستشفى تتضمن الصرع وتأخر التطور الذهني، والتوحد وتأخر الكلام، بجانب عدد من الأمراض الأخرى.
وقال خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد أمس بمقر المستشفى للإعلان عن تفاصيل مؤتمر أبوظبي الثاني لأعصاب الأطفال” تبدأ فعالياته غداً وتستمر يومين، إن أكثر الأمراض شيوعا بين حالات الأطفال المترددين على مستشفى المفرق الصرع ويتراوح عددهم بين 2000 و2500 حالة سنويا، نسبة المواطنين منهم 60 %، مؤكداً أن معدلات الإصابة بين الأطفال الذكور والأطفال الإناث متساوية، حيث إن غالبية الأطفال المرضى بالصرع ترجع حالتهم لنتاج تأثيرات على المخ أثناء الحمل أو نتاج عوامل وراثية.
وأوضح أن 90 % من الأطفال المرضى يتم شفاؤهم عند سن البلوغ وأنه من النادر عدم استجابة حالات للعلاج، وقال إن نسبة الأطفال المرضى بتأخر التطور الذهني بين المترددين تتراوح بين 25 % و 30 %، ويأتون في المرتبة الثانية قياسا ببقية الأمراض، ويأتي ثالثا، مرض الشلل الدماغي بنسبة 20 %.
وقال الدكتور خالد الزامل: تظهر بيانات وجود حالات أطفال مصابين باضطرابات في النوم، لافتا إلى أن شريحة الأطفال التي تعاني من هذا المرض تتراوح بين 10 % و 20 % وكذلك نسبة الأطفال المصابين بمتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه 10 %، وكلاهما من بين طلبة المدارس.
ويضيف أن نسبة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في النوم للمترددين على مستشفى المفرق أعلى من نسبتها بين الأطفال العاديين، لافتا إلى إمكانية تغيير البيانات المتداولة حاليا في أمراض الأطفال العصبية إلى أخرى بسبب العامل الوراثي أو مقومات الجنس البشري أو عوامل أخرى تلائم مع الواقع.
ولفت إلى أنه سيتم تخصيص مبنى كامل في مستشفى المفرق الجديد للأطفال، والتوسع في خدمات الأعصاب لتشمل وحدة جديدة للاختبارات الفسيولوجية والعصبية طويلة الأمد، وأخرى للتخطيط الدماغي والمراقبة المباشرة باستخدام الفيديو.
وينظم مستشفى المفرق “مؤتمر أبوظبي الثاني لأعصاب الأطفال” خلال يومي السبت والأحد المقبلين، برعاية شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” في فندق القرم الشرقي بأبوظبي، بمشاركة 200 طبيب من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب 30 طبيبا متخصصا في أعصاب الأطفال 9 منهم من الولايات المتحدة الأميركية وطبيبان من بريطانيا وعدد من الأطباء المتخصصين من الوطن العربي لعرض أبحاثهم، ومناقشة آخر مستجدات طب أعصاب الأطفال.
وقال رئيس قسم أمراض أعصاب الأطفال في مستشفى المفرق، إن المؤتمر يعد حدثا مهما في الشرق الأوسط، ودولة الإمارات في مجال أعصاب الأطفال، حيث سيتم عرض آخر ما توصلت له العلوم الطبية والعلاجات المتوافرة لمختلف الأمراض العصبية حيث سيتم عقد ورش عمل متعددة لمدة يومين حول العديد من الأمراض العصبية عند الأطفال، منها تيبس العضلات في الأطفال وأمراض النوم وعلاجاتها، وأنواع إصابات الولادة في الدماغ والأعصاب، والأمراض الوراثية وأمراض الصرع وطرق تشخيصها والعلاجات المستجدة لهذه الأمراض، حيث يلقي الدكتور حمزة السيوف استشاري أعصاب الأطفال بمستشفى المفرق، محاضرة حول إشعاعات الرنين المغناطيسي لأنواع مختلفة من الأمراض العصبية الوراثية الاستقلابية.
وأوضح أنه سيتم عقد جلسة لمناقشة عدة قضايا طبية في أعصاب الأطفال كارتفاع ضغط الدم في الدماغ واضطرابات النوم والحالات العصبية الحادة إلى استعراض الأدوية والعلاجات الحديثة والتنبيه عن الأدوية والعلاجات التي لم يثبت فعاليتها خاصة فيما يتعلق بأدوية الصرع، والتي تصل في بعض الأحيان للاحتيال من قبل بعض المستشفيات خارج الدولة.
من جانبه، صرح الدكتور وسيم فتح الله استشاري أعصاب الأطفال بمستشفى المفرق ورئيس المؤتمر، بأنه سيتم التركيز على المشاكل العصبية لدى الأطفال وأمراض الصرع وإصابات الدماغ، والعيوب الخلقية وتلف المخ، والشحنات الكهربائية الناجمة عن إصابة الدماغ والتي تؤدى إلى نوبات صرعية للأطفال، إلى جانب استعراض كل ما هو جديد في مجال طب أعصاب الأطفال الذي ينمو بصورة سريعة.
وأضاف، أن المؤتمر يذخر بالمواد العلمية الجوهرية ،ووفر لأخصائي الرعاية الصحية فرصة نادرة لاكتساب نظرة وبصيرة قيمة حول تطور طب الأعصاب للأطفال والذي يمكنهم من تطبيقها على مرضاهم من الأطفال، كما يغطي المؤتمر موضوعات رئيسية مثل الصرع لدى الأطفال والأمراض السلوكية والاضطرابات العصبية وأمراض الأعصاب حديثي الولادة والعناية وجراحة المخ والأعصاب والسكتة الدماغية لدى الأطفال.
وشدد الدكتور حمزة السيوف استشاري أعصاب دماغ الأطفال بمستشفى المفرق على أهمية التشخيص السليم وطرق العلاج واكتشاف وتحديد نوعية المرض، وذلك من خلال دراسة التاريخ المرضي للعائلة والطفل باعتبارها مؤشرات مهمة للطبيب للتعرف على نوعية الإصابة والمرض قبل تشخيص الحالة للوصول إلى التحديد الدقيق للمرض.