ألوان

سلطان القاسمي يفتتح «أيام الشارقة التراثية»

الشارقة(الاتحاد)

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مساء أمس، وبحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة، افتتاح فعاليات النسخة 14 لأيام الشارقة التراثية في منطقة التراث بقلب الشارقة، والتي تقام بتنظيم من معهد الشارقة للتراث، تحت شعار «بالتراث نصون الطبيعة».
وقد استُقبل سموه، فور وصوله مقر إقامة حفل الافتتاح، بالأهازيج الشعبية وعرض العيالة من تقديم مجموعة من الفرق التراثية الفنية الإماراتية، وكان في استقبال سموه الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وعبد الله سلطان العويس رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري، وعبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وجمع غفير من المختصين والباحثين وعشاق التراث وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
وبدأت فعاليات حفل افتتاح الدورة 14 لأيام الشارقة التراثية بعروض لفرقة الشارقة للتراث الفني، تضمنت لوحات الآهال الهبان والنوبان والطنبورة، تلتها عروض فرقة البحرين الوطنية للفنون الشعبية، والتي قدمت لوحات فلكلورية، من بينها لوحة الفريسة، وفرقة عمان الوطنية للفنون الشعبية عرضت لوحة لفن المديما وعروض القافلة البحرية، كما تخلل الحفل تقديم عدد من لوحات الفنون الجبلية الإماراتية، إلى جانب عروض القافلة البرية التي أبهرت حضور حفل الافتتاح، كما قدمت فرقة النادي البحري عرضاً مميزاً لفن الليوا.

بعدها قام صاحب السمو حاكم الشارقة، يرافقه حضور افتتاح الأيام التراثية، بجولة على مختلف الأجنحة والبيئات والفعاليات المشاركة والمقامة في ساحة التراث، ضمن برامج الدورة الحالية، حيث بدأت الجولة في ردهات سوق العرصة، انتقلوا بعدها لزيارة المسجد الجامع، وتفقدوا جناح جامعة الشارقة الذي عرض جملة من إبداعات الطلبة الفنية التراثية، إلى جانب زيارتهم لقسم البيئة الجبلية، وفيه تعرفوا على نمط الحياة بمختلف جوانبها، كما تابعوا عدداً من عروض الفلكلور الإماراتي المنتشرة في ساحة التراث والمشاركة في الأيام.
واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة جولته التفقدية للأجنحة المشاركة والفعاليات المقامة في ساحة التراث بزيارة جناح الحي المقدوني، ضيف شرف الدور 14 لأيام الشارقة التراثية، والذي حوى مقتنيات مختلفة من التراث المقدوني، بالإضافة إلى مأكولاتهم الشعبية ومشغولاتهم اليدوية وأزيائهم ذات الطابع الخاص، والمتميز بنقوشه الحمراء والحلي وأدوات الزينة.
وحرص سموه على تعريف ضيوف الأيام على جوانب من الحياة قديماً في الشارقة، وقدم لهم شرحاً وافياً حول عدد من المساكن المعاد ترميمها، إلى جانب تعريفهم بسور الشارقة والمربعة.
وبهذه المناسبة، أقيمت مأدبة عشاء على شرف الحضور والضيوف، تم بعدها تبادل الهدايا التذكارية.
الجدير بالذكر أن الفعاليات التي تغطي مختلف مناطق ومدن إمارة الشارقة، تستمر حتى 23 من أبريل الجاري، وتشمل برامج وأنشطة، وفعاليات متنوعة، وندوات ومحاضرات، ومسابقات، في ظل مشاركة عدد من الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية العربية والإسلامية والعالمية.
وأوضح عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بأن أيام الشارقة التراثية التي تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ومنذ انطلاقة نسختها الأولى، تعتبر تظاهرة ثقافية ذات طابع استثنائي مهم ومميز، وهي قيمة حضارية وثقافية تقدمها إمارة الشارقة إلى دولة الإمارات والعالم العربي والعالم برمته، وهي محطة جذب مهمة وقوية على مدار أيام الفعاليات، حيث تتحول الفعاليات والأنشطة والبرامج إلى قبلة للجمهور، والمختصين، والمتابعين، وعشاق التراث، والباحثين، والراغبين في معرفة تراث الإمارات من زوار ومقيمين.
وبين المسلم أن فعاليات الأيام في قلب الشارقة تمتد على ساحاتها الأربع، ساحة المجلس التراثي للاحتفالات والافتتاح، وساحة التراث، وساحة العرصة، وساحة القصبة.
مشيراً إلى أن أيام الشارقة التراثية ستكون حاضرة في المنطقة الوسطى في عدة مواقع، هي الذيد والمدام والبطائح ومليحة، أما في المنطقة الشرقية، فستكون الأيام حاضرة في خورفكان وكلباء ودبا الحصن.
وأكد أن نسخة الأيام لهذا العام ستركز على الإمارات ودول الخليج، في ظل مشاركات عربية وعالمية، من دول عدة، كمصر، والمغرب، والعراق، وفلسطين، وسوريا، والهند، وباكستان، وإسبانيا، ومقدونيا وغيرها.
وتعتبر أيام الشارقة التراثية محطة مهمة وعنواناً كبيراً في التعريف بالتراث والأصالة، وضرورة صونه والاستفادة منه والبناء عليه، وتهدف إلى المساهمة في التعرف على الموروث المادي والمعنوي، وخلق جيل يعتز بأصالته، ويبني عليها ويطورها، بما يضمن تميزها وديمومتها وتفاعلها مع واقعه ومستقبله، في ظل الاستفادة من خبرات الماضي.