عربي ودولي

«الشرعية» تنتزع بلدة «ذوباب» ومعسكر «العمري» بتعز

قوات الشرعية اليمنية بدعم من التحالف العربي في «ذوباب» بعد تحريرها (وام)

قوات الشرعية اليمنية بدعم من التحالف العربي في «ذوباب» بعد تحريرها (وام)

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام، وام (صنعاء، عدن)

تمكنت قوات الجيش الوطني اليمني مدعومة من قوات المقاومة الشعبية والتحالف العربي لدعم الشرعية من تحرير منطقة ذوباب الساحلية وتجري حالياً عملية تمشيطها من جيوب المليشيات الانقلابية.

وتكتسب عملية تحرير ذُباب الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمال باب المندب أهمية استراتيجية لقربها من ميناء المخا الذي يبعد 46 كيلومتراً عن ذوباب، الأمر الذي يسرع عملية تحرير الميناء، ويعزز من قدرة التحالف على تأمين كامل السواحل اليمنية على البحر الأحمر.

وتأتي هذه العملية العسكرية النوعية في إطار حماية الملاحة البحرية في مضيق باب المندب الشريان التجاري الاستراتيجي لكافة دول العالم، وضمان منع أي تهديدات مستقبلية قد تقوم بها مليشيات الحوثيين وصالح.

ويشكل تقدم قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بإسناد من قوات التحالف خطوة جديدة تجاه حماية وتأمين الموانئ اليمنية على البحر الأحمر، التي لطالما استخدمتها مليشيات الانقلابية لتهريب الأسلحة. وقال الناطق باسم الجيش في تعز، العقيد منصور الحساني، في بيان صحفي، إن المعركة انطلقت بإشراف مباشر من الرئيس اليمني ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، وبإسناد من قوات التحالف العربي، مشيراً إلى أن قيادة المنطقة العسكرية الرابعة ومقرها مدينة عدن، وقيادة محور تعز العسكري، تشرفان على سير العملية العسكرية الواسعة التي تشارك فيها العديد من الألوية القتالية مدعومة بمدرعات وآليات عسكرية مقدمة من التحالف العربي.

وأوضح العقيد الحساني في تصريح لـ «الاتحاد» أن العملية العسكرية تجري في ثلاثة محاور هي «محور ذوباب انطلاقا من باب المندب، ومحور مقبنة، انطلاقاً من بلدة جبل حبشي، ومحور جبال كهبوب انطلاقاً من الوازعية»، مؤكداً أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حققت «انتصارات كبيرة»، وأنها «تواصل الزحف في جميع المحاور».

وقال إن قوات الشرعية حررت بلدة ذوباب التي تبعد 30 كيلومتراً عن مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وأكد العقيد الحساني أن ميليشيات الحوثي وصالح «تتهاوى وتفر أمام زحف قوات الجيش والمقاومة والضربات الجوية للتحالف العربي»، التي قصفت مواقع للميليشيات في ذوباب ومعسكر العمري، وأصابت تجمعات لهم في محيط جبال كهبوب. ونقل بيان الجيش اليمني عن قائد محور تعز? اللواء الركن خالد فاضل قوله إن الجيش? حرر ذوباب بالكامل. وفي وقت لاحق مساء أمس، أكدت مصادر عسكرية يمنية على سيطرة القوات الحكومية على معسكر العمري وأسر 15 حوثياً على الأقل، مشيرة إلى مصرع العشرات من المتمردين الحوثيين وقوات صالح خلال الاشتباكات والغارات الجوية منذ انطلاق عملية تحرير الساحل الغربي وغرب تعز. وتحدثت مصادر في الجيش عن سقوط 6 قتلى في صفوف القوات الحكومية خلال المواجهات بينهم قائد اللواء الثالث حزم العميد الركن عمر سعيد الصبيحي. وقال مصدر عسكري ميداني لـ «الاتحاد»، إن العميد الصبيحي أصيب برصاص قناصة خلال معركة تحرير بلدة ذوباب نقل على إثرها للعلاج قبل أن يفارق الحياة متأثرا بجروحه، مضيفاً أن القوات الحكومية تقوم حالياً بتمشيط مناطق البلدة ونزع الألغام التي زرعتها الميليشيات قبل فرارها. وقال قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن العمري، في بيان للصحافيين، إن قوات الجيش والمقاومة ستواصل تقدمها لتحرير ما تبقى من المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون، مشيراً إلى أن الدعم العسكري واللوجستي الذي قدمه التحالف العربي للجيش خلال الفترة الماضية «أسهم في التقدم بشكل كبير في جبهة باب المندب».

وأكد ناطق الجيش في تعز، العقيد الحساني، لـ «الاتحاد» أن معركة تحرير الساحل الغربي مستمرة حتى استعادة ميناء المخاء ومدينة تعز.

واستهدفت 7 غارات جوية للتحالف العربي مواقع عديدة لميليشيات الحوثي وصالح في مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية في شمال محافظة حجة شمال غرب البلاد.