عربي ودولي

مقتل 3 من «القاعدة» بغارة أميركية وسط اليمن

تظاهرة في صنعاء أمس تطالب بتسريع إنفاذ قرارات هادي بإعادة هيكلة الجيش  (إي بي أيه)

تظاهرة في صنعاء أمس تطالب بتسريع إنفاذ قرارات هادي بإعادة هيكلة الجيش (إي بي أيه)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قُتل ثلاثة مسلحين مفترضين من تنظيم القاعدة في غارة يُعتقد أن طائرة أميركية دون طيار شنتها مساء أمس الخميس على منطقة في محافظة البيضاء وسط اليمن. واستهدفت الغارة سيارة كانت تقل مسلحين في بلدة “القريشية”، التي تتبع إداريا بلدة “رداع” ثاني كبرى بلدات محافظة البيضاء. وقال مصدر محلي في “رداع” لـ”الاتحاد”، إن “صاروخاً أطلقته طائرة بدون طيار أصاب سيارة كانت تقل مسلحين جهاديين” أثناء مرورها في منطقة جبلية ببلدة “القريشية”، مشيراً إلى أن انفجار الصاروخ أسفر عن مقتل ركاب السيارة وعددهم ثلاثة أشخاص. وأوضح أن القتلى هم مقبل عباد الزوبة ومساعد الزبيري وشخص ثالث لم تعرف هويته بعد. والأول هو صهر قائد الذهب، زعيم تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء، التي تشكل بعض مناطقها ملاذا آمنا للتنظيم المتطرف. وتعد هذه الغارة هي الأولى التي تنفذها طائرة أميركية من دون طيار ضد المقاتلين المتشددين في اليمن هذا العام.
وقُتل أكثر من 500 شخص في 55 غارة أميركية استهدفت المتشددين في اليمن في عام 2012 مقارنة بعشرات القتلى في 18 غارة جوية في عام 2011. وكان “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، ومقره اليمن، استغل موجة الاضطرابات في هذا البلد، على خلفية انتفاضة شعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في عام 2011، في بسط نفوذه على مناطق جديدة جنوب وشرق البلاد، قبل أن يخسر معاقله الرئيسية في الجنوب بعد هجوم عسكري واسع منتصف العام الماضي. وحمّل حزب الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، أمس الخميس، الحكومة الانتقالية مسؤولية الانفلات الأمني غير المسبوق الذي تعاني منه البلاد منذ عامين.وعقدت اللجنة العامة (المكتب السياسي) لحزب “المؤتمر الشعبي العام”، صباح الخميس، اجتماعاً في صنعاء برئاسة صالح الذي أجبر على التنحي تحت ضغط الشارع، نهاية فبراير، بعد قرابة 34 عاما من السلطة. وحمّلت اللجنة العامة للحزب الحكومة الانتقالية والأجهزة الأمنية “المسؤولية الكاملة عن استمرار الاختلالات الأمنية وعملية الاغتيالات” التي أسفرت عن مقتل 40 عسكرياً في العام المنصرم.
ويشكل تكتل “اللقاء المشترك” الحكومة الانتقالية مناصفة مع حزب صالح برئاسة الطرف الأول بموجب اتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي الذي ينظم انتقالاً سلمياً للسلطة في اليمن خلال مدة زمنية تنتهي في فبراير 2014. ودعا حزب “المؤتمر” الحكومة الانتقالية إلى “تحمل مسئوليتها في تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على أرواح المواطنين والمصالح والممتلكات العامة والخاصة”، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني للحزب.
وشدد “المؤتمر” على أهمية “التحضير الجيد” لمؤتمر الحوار الوطني، المزمع إطلاقه الشهر القادم، معتبرا أن نجاح هذا المؤتمر “مرهون بتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة دون انتقائية باعتبارها منظومة متكاملة”.
وأكد أنه “غير معني أو ملزم بأي قرارات تتخذها اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني الشامل تخالف المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة”، في إشارة إلى قرار اللجنة الفنية بحصر تمثيل “الشباب” في مؤتمر الحوار من مكونات “الساحات الثورية” التي شاركت في انتفاضة عام 2011. وقال عضو لجنة الحوار، ياسر الرعيني، وهو ممثل الشباب في اللجنة، لـ”الاتحاد”، إن رفض حزب المؤتمر قرار اللجنة “من باب المزايدة السياسية”، موضحاً أن “أعضاء المؤتمر في لجنة الحوار صادقوا على التقرير النهائي قبل تقديمه للرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي” الشهر الماضي.
ولفت إلى أن اتفاق “المبادرة الخليجية” ينص على “أحقية شباب الساحات الثورية في تمثيل الشباب” في مؤتمر الحوار الوطني. ويمتلك “الشباب” 40 مقعداً في مؤتمر الحوار الوطني من أصل 565 مقعداً، 112 منها نصيب حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه. وذكر الرعيني أن “بعض الأحزاب سلمت أسماء ممثليها في مؤتمر الحوار الوطني”، الذي يعول عليه معالجة قضايا عالقة على رأسها الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب والتمرد المسلح في الشمال، مشيراً إلى أن الرئيس عبدربه منصور هادي سيصدر قراراً بالدعوة إلى عقد مؤتمر الحوار الوطني “في حال الانتهاء من استسلام كافة أسماء أعضاء المؤتمر”، الذي ستشارك فيه ثمانية فصائل يمنية رئيسية متصارعة.
على صعيد اخر ، دعت “اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والشعبية” التي تزعمت انتفاضة 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أنصارها إلى التظاهر اليوم الجمعة في صنعاء ومدن أخرى فيما سُمي بجمعة “استكمال التهيئة”.
وكانت تظاهرة للمئات من أنصار الحركة الاحتجاجية جابت مساء أمس الخميس عدداً من شوارع العاصمة صنعاء وصولاً إلى منزل الرئيس هادي في شارع الستين الشمالي.
وطالب المتظاهرون هادي بسرعة تنفيذ قرارات إعادة هيكلة الجيش اليمني التي أصدرها الأخير في 19 ديسمبر، وألغت الامتيازات العسكرية كافة التي كان يتمتع بها اللواء علي محسن الأحمر والعميد أحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق.