كرة قدم

أستراليا تحاول مسح «دموع 2011»

الأستراليون يتسلحون بعاملي الأرض والجمهور (الاتحاد)

الأستراليون يتسلحون بعاملي الأرض والجمهور (الاتحاد)

نيقوسيا (أ ف ب)
سيكون المنتخب الأسترالي أمام فرصة مثالية لتعويض ما فاته عام 2011، وذلك عندما يخوض مشاركته الثالثة فقط، في نهائيات كأس آسيا على أرضه وبين جماهيره اعتباراً من 9 يناير الجاري، ويسعى «سوكيروس» بقيادة المدرب إنجي بوستيكوجلو وبقيادة المخضرمين تيم كاهيل ومارك بريشيانو ومايل جيديناك والشبان ماثيو ليكي وجيسون ديفيدسون إلى تأكيد مكانته في القارة الآسيوية التي التحق بها في 2006 بحثاً عن المزيد من التنافس، في ظل تواضع مستوى منتخبات أوقيانيا، لكنه لم يتمكن في المشاركتين السابقتين من رفع الكأس، بعد أن خرج عام 2007 من ربع النهائي تحت قيادة المدرب جراهام أرنولد على يد نظيره الياباني بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وفرض المنتخب الياباني نفسه عقدة «سوكيروس»، بعد أن حرمهم من اللقب في 2011 بالفوز عليهم في النهائي 1- صفر بعد التمديد أيضاً، وبالتالي يأمل أصحاب الضيافة استغلال عاملي الأرض والجمهور لكي يصعدوا خطوة إضافية على منصة التتويج.
ورغم فشلهم في تحقيق أي فوز خلال نهائيات مونديال البرازيل الصيف الماضي، فإن الأداء الذي قدمه الأستراليون كان واعداً جداً، إذ كشف العرس الكروي العالمي عن مواهب جديدة مثل ليكي، فيما أكد كاهيل بهدفه الرائع أمام هولندا بأنه ما زال يتمتع بغزيرة تهديفية قاتلة سيكون لها شأنها في المغامرة القارية الثالثة لبلاده والتي تبدأها بمواجهة الكويت في مجموعة تضم العملاق الكوري الجنوبي وعمان.
ولم تكن تحضيرات رجال بوستيكوجلو للنهائيات القارية جيدة إذ خسروا أمام بلجيكا (صفر-2) ثم فازوا على السعودية (3-2) ثم تعادلوا مع الإمارات (صفر-صفر) وخسروا أمام قطر (صفر-1) واليابان حاملة اللقب (1-2)، لكن هذه النتائج لا تحمل أي معان، كما أن الخروج من الدور الأول لمونديال البرازيل لم يكن كارثياً، وذلك الآن القرعة كانت صعبة للغاية إذ وقع «سوكيروس» مع إسبانيا حاملة اللقب وبطلة أوروبا وهولندا وصيفتها وتشيلي القوية.
ويمكن للمنتخب الأسترالي الذي خسر مبارياته الثلاث أن يواسي نفسه وذلك لأن إسبانيا خرجت أيضاً برفقته بعد أن حسمت هولندا وتشيلي بطاقتي المجموعة.
ومن المؤكد أن أستراليا في مرحلة بناء جيل جديد، بعد انتهاء حقبة نجوم كبار مثل هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتزر وبريت هولمان وبريت إيمرتون وستكون كأس آسيا 2015 فرصة أمام الوافدين الجدد لفرض انفسهم مثل تومي يوريتش المتوج مع وسترن سيدني بلقب دوري أبطال آسيا الذي كان الأول لبلاده، وذلك بقيادة بعض المخضرمين مثل كاهيل الذي يدافع حالياً عن ألوان نيويورك ريد بولز الأميركي، وروبي كروس (باير ليفركوزن الألماني) وجيديناك (كريستال بالاس الإنجليزي) ومايك ميليجان (ملبورن فيكتوري).
«مضت ستة أشهر منذ نهائيات كأس العالم، خضنا سلسلة من المباريات التي جعلت أهدافنا واضحة»، هذا ما قاله بوستيكوجلو بعد إعلانه عن التشكيلة النهائية التي سيخوض بها البطولة القارية والتي ضمنت سبعة لاعبين من الذين شاركوا في نسخة 2011 وهم نايثن بورنز وكاهيل وجيديناك وكروس ومات ماكاي وتومي اور وماثيو سبيرانوفيتش، وتابع «في النهاية، أنا راضٍ جداً عن اللاعبين الـ23 الذين اخترناهم، من وجهة نظرنا، نحن مرتاحون جداً مع هذه المجموعة لأن جميعهم سيكون جاهزاً والأهم سيكون الجميع قادراً على خوض البطولة بأكملها».
واستلم بوستيكوجلو (49 عاماً)، مدرب منتخب الناشئين السابق، مهامه في أكتوبر الماضي بعد إقالة الألماني هولجر أوسييك إثر خسارتين ساحقتين 6-صفر أمام كل من البرازيل وفرنسا، حمل بوستيكوجلو، الذي قاد بريزباين رور إلى لقب الدوري الأسترالي، مسؤولية الانتقال من «الجيل الذهبي» إلى حقبة جديدة.
ولد في اليونان وهاجر إلى استراليا مع أهله بعمر الخامسة، ونشأ في ملبورن، قبل أن يتدرج وصولاً إلى المنتخب الأول، حصل على عقد لخمس سنوات وهو أول أسترالي يعمل بدوام كامل منذ تسع سنوات، بعد نجاحه بإحراز اللقب المحلي مرتين مع بريزباين رور، واشتهر بطريقة لعبه التي تعتمد على السرعة، الشراسة والتمرير.
وضع لنفسه هدف تغيير أسلوب لعب الفريق من خلال الاعتماد على السيطرة على الكرة والضغط على الفريق المقابل، كما أنه سيحاول معالجة إخفاق المدرب السابق أوسييك في منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب واستبدال الجيل السابق الذهبي لكرة القدم الأسترالية.
ويعترف بوستيكوجلو، الذي لعب مدافعاً في صفوف ساوث ملبورن (من 1984 حتى 1993) ووسترن سابربز (1994)، بالدور المهم للمخضرمين في صفوف المنتخب وقال بهذا الصدد: «سواء أكان الأمر مع النادي أو المنتخب فإن وجود اللاعبين أصحاب الخبرة مهم جداً».


كاهيل «تاجر السعادة» في «الكنجارو»!
نيقوسيا (أ ف ب)
لا شك أن تيم كاهيل (35 عاماً) هو نجم أستراليا الأول، بعد تسجيله 36 هدفاً في 76 مباراة، وهو رقم قياسي، لذا يتوقع أن يقود الهجوم الأسترالي في البطولة القارية التي ستكون على الأرجح مشاركته الأخيرة مع «سوكيروس»، بسبب تقدمه بالعمر، وهو سيسعى بالتالي إلى تتويج مشاركته القارية الثالثة بأفضل طريقة ممكنة، وكاهيل هو الناجي الوحيد من الجيل الذهبي الذي ضمه إلى جانب شفارتسر وكيويل والهداف مارك فيدوكا. اقترب لاعب الوسط الهجومي الإيرلندي الجذور ولاعب منتخب ساموا تحت 20 سنة، من إسدال الستارة على مسيرة طويلة.
ظهر كاهيل، المولود في سيدني لوالدة من ساموا، على الساحة مع ميلوول الإنجليزي المتواضع وشارك في قيادته إلى نهائي كأس إنجلترا 2004، ما سمح له بالانتقال إلى إيفرتون، حيث امتاز برأسيات قاتلة قضت مضاجع الكرة الإنجليزي برغم قامته العادية (78. 1 متر).
أصبح في 2006 أول أسترالي يسجل في كأس العالم وفي 2007 أول أسترالي يسجل في كأس آسيا، وفي مارس الماضي، أصبح أفضل مسجل في بلاده مع 31 هدفاً بعدما هز شباك الإكوادور مرتين (4-3) في مباراة ودية. وعن هذا الإنجاز، قال: «هذا حلم يتحول إلى حقيقة. اللعب مع بلدك شيء وتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف شيء آخر، كان فخرا حقيقيا لي».
عندما كانت اليابان تتقدم أستراليا 1-صفر في المباراة الأولى للطرفين في مونديال 2006، سجل كاهيل هدفين في الدقيقتين 84 و89 قبل الثالث من جون ألويسي في الوقت الضائع، لتحقق أول فوز لها في تاريخ المونديال.
وخاض كاهيل الصيف الماضي موندياله الثالث والأخير، سجل خلالها هدفين رفع من خلالهما رصيده إلى 5 أهداف في 9 مباريات وانضم بالتالي إلى قلة من اللاعبين سجلوا في ثلاثة مونديالات على التوالي، علماً وأنه يملك في رصيده هدفين في نهائيات كأس آسيا سجلهما في المباراة الأولى لبلاده في نسخة قطر 2011 ضد الهند (4- صفر).