دنيا

العلاج الكيميائي يؤثر على الحياة الزوجية للمريض

الكشف المبكر عن السرطان يجنبنا مخاطره (أرشيفية)

الكشف المبكر عن السرطان يجنبنا مخاطره (أرشيفية)

لفرط الخوف من الأمراض الفتاكة والعصية على العلاج إلى الآن، يميل معظم الناس إلى نبذ كلمة «سرطان»، وتتأذى آذانهم ويتغير مزاجهم بمجرد ذكر هذه الكلمة. لكن واقع الحال يُحتم علينا نشر مزيد من الوعي عن مسببات السرطان حتى نعمل على تقليلها قصد الوقاية من هذا المرض الخبيث بكافة أنواعه، خاصة إذا علمنا أنه لا يقل فتكاً عن الأمراض المناعية الأخرى.
ومن الأمور المعروفة والمألوفة أن العلاج الكيميائي له أضرار جانبية عدة تحدث تغييراً كبيراً في نمط عيش المريض. ولا تشمل هذه الآثار تساقط الشعر فقط كما هو سائد، بل أشياء أخرى. فإذا كان المريض زوجة، فإنها عليها أن تعلم أن العلاج الكيميائي لا يمنع وقوع الحمل، لكنه أمر غير منصوح به نظراً للآثار الجانبية المحتملة على نمو الجنين، وعلى قدرة المريضة على التوفيق بين متطلبات العلاج، وحاجات المرأة الحامل لها ولجنينها.
وإذا كان المريض زوجاً، فعليه أن يتوخى الحذر ويستشير طبيبه في التغيير الذي ينبغي أن يطرأ على حياته الزوجية بما لا يتعارض مع أهداف العلاج ومساره. ويجدر التذكير بأن بعض أنواع العلاج الكيميائي قد تؤدي إلى حدوث تغيرات على مختلف أعضاء الجسم ووظائفها، بما فيها الأعضاء التناسلية. ولذلك فإن أي نشاط زوجي قد يفسح المجال أمام البكتيريا التي تعيش في الجلد لتنسل إلى الأعضاء التناسلية ومن ثم إلى مجرى الدم.
وفي حال كان العلاج الكيميائي يُقلل مستويات مكافحة الجراثيم في خلايا الدم البيضاء، فإن المريض لا تكون له أية حصانة مناعية ضد البكتيريا. ويميل الأطباء في هذه الحالة إلى نُصح المريض الزوج بالتوقف عن أي نشاط زوجي إلى أن يصل عدد خلايا دمه البيضاء إلى مستويات آمنة تحميه ضد البكتيريا. وعندما يتسبب العلاج الكيميائي في انخفاض عدد الصُفيحات الدموية، فإن أي نشاط زوجي يمكن أن يُسبب النزيف الدموي، والذي قد يهدد حياة المريض إن كان حاداً. وينوه الأطباء أيضاً إلى أن الإعياء الذي تتسبب فيه بعض الأدوية للمريض تُقلل رغبته الحميمية في الغالب.
ويشار إلى أن العلاج الكيميائي هو علاج الأمراض باستخدام المواد الكيميائية لقتل الكائنات الحية الدقيقة أو الخلايا السرطانية، وذلك باستخدام عقاقير مضادة للأورام أو الحقن الوريدي أو أسلوب الحقن المعزول أو زراعة الخلايا الجذعية. ويُتيح هذا العلاج قتل الخلايا السرطانية التي تتكاثر بسرعة، مع الإضرار بالخلايا الطبيعية التي تنقسم بسرعة مثل خلايا نخاع العظم والجهاز الهضمي وجُرَيْبَات الشعر. ولا يُستخدم العلاج الكيميائي في أمراض السرطان فقط، بل أيضاً في أمراض المناعة الذاتية ومرض التصلب اللويحي والتهاب العضلات والجلد والتهاب العضلات المتعدد والذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الرثياني، وعند رفض الجسم لزراعة عضو جديد (تثبيط مناعي).

عن موقع «mayoclinic.com»