صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

منظمات دولية تطالب بمقاضاة قطر بسبب سحب الجنسية وتمويل الإرهاب

أبوظبي (الاتحاد)

طالبت 6 منظمات حقوقية دولية، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الحسين، بمقاضاة قطر على سحب جنسيات القبائل القطرية، والنظر في تضييق النظام القطري على الشعب القطري بالقمع، إضافة إلى النظر في تدهور حقوق العمالة الأجنبية في الإنشاءات الرياضية لكأس العالم 2022، وتفشي الفساد السياسي والمالي واستمرار النظام القطري في تمويل الإرهاب العالمي.
وأعربت المنظمات الـ 6، وهي المنظمة الأفريقية للتراث وحقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، والشبكة العربية (الموازية) للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة إنصاف للعمالة الوافدة في قطر لكأس العالم الفيفا 2022، في رسالة وجهتها إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة جرائم حقوق الإنسان في قطر.
وأكدت الرسالة رفض سحب الجنسية القطرية من المعارضين، مشيرة في الوقت نفسه إلى استمرار تدهور حقوق العمالة الأجنبية في الإنشاءات الرياضية لكأس العالم 2022، وتفشي الفساد السياسي والمالي، واستمرار النظام القطري في تمويل الإرهاب العالمي، وسعي الحكومة القطرية المتواصل لتكميم أفواه نشطاء حقوق الإنسان والإعلام المستقل.
ولاحظت المنظمات الحقوقية الموقعة على الرسالة أنه منذ موافقة الحكومة القطرية على إقامة مكتب للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالدوحة، تصاعدت وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق المواطنين والمقيمين بقطر، الأمر الذي يؤكد أن تلك الموافقة تستهدف تجميل صورة الحكومة القطرية لدى المجتمع الدولي، في الوقت الذي تواصل فيه الدوحة ارتكاب جرائم حقوق الإنسان على صعيدي الممارسة والتشريع، ولصرف أنظار المجتمع الدولي عن هذه الانتهاكات.
وطالبت المنظمات الحقوقية، المفوضية السامية لحقوق الإنسان بضرورة تواصلها مع الحكومة القطرية لوضع قواعد واضحة تتيح لها العمل بحرية مع المعارضة القطرية والنشطاء وممثلي القبائل القطرية المسحوبة جنسيتها ومدافعي حقوق الإنسان عن المعتقلين بسجون قطر، وضمان حرية عملها وفق قوانين تتماشى مع المعايير الدولية، وإتاحة حرية الاتصال بالهيئات الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان دون تعريضهم لإجراءات انتقامية.
وشددت المنظمات على ضرورة تضمين الاتفاقية على ما يسمح بوجود موظف من مكتب المفوضية لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الدوحة وكتابة التقارير وتقديمها للمفوضية، والتأكيد على حرية المنظمات والشخصيات القطرية في الخارج في العمل تحت إطار قانوني يتوافق مع المعايير الدولية ويسمح لها بالتعامل مع الهيئات الأجنبية دون التعرض للخطر.
وشددت المنظمات الحقوقية على أن تقوم المفوضية السامية بإرسال فريق من كبار المسؤولين ذوي الخبرة إلى قطر من أجل تقييم مشكلة حقوق الإنسان في قطر في ضوء الجرائم المرتكبة، واستكشاف سبل تعزيز حقوق الإنسان هناك، والوقوف على وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني بقطر في ظل التقييد التشريعي وغير التشريعي لأنشطتهم وعدم الاعتماد على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية كمصدر للمعلومات، مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية لجنة «حكومية» غير مستقلة لا تتماشى مع مبادئ «باريس»، إضافة إلى كونها إدارة من إدارات وزارة الخارجية القطرية.
وأبرزت رسالة المنظمات الحقوقية نموذجاً من الانتهاكات القطرية لحقوق الإنسان المتمثلة في سحب جنسية قبيلة الغفران التي تمثل نحو 60%، من نسبة سكان الشعب القطري، إضافة إلى سحب الجنسية من شيخ القبيلة طالب بن شريم المري، وأكثر من 5 آلاف مواطن قطري، واعتقال الحاج القطري حمد المري، وسحب جنسية عدد كبير من المواطنين القطريين من آل مرة.
ولفتت رسالة المنظمات الحقوقية إلى قلقها إزاء عدم استقلالية المؤسسة القضائية القطرية والانحياز المنهجي المتواصل للمؤسسة القضائية، واستهتار القضاء وأحكامه المسيسة، ومحاصرة أنصارهم للمحكمة وسلطة النظام القطري والتأثير على أحكام المحكمة، وسط تواطؤ من الوزارات وأجهزة الدولة المعنية.
وأشارت رسالة المنظمات الحقوقية إلى أن المجتمع المدني القطري يواجه غيابا تاما لآليات قانونية شفافة للمحاسبة، في أغلب الجرائم التي لم يتم التوصل للجناة، وعدم فتح التحقيق، وتعمد النيابة العامة القطرية تحصين رجال الشرطة القطريين المتهمين بالاعتداءات والتعذيب من أي محاسبة جنائية.
وأشارت رسالة المنظمات الحقوقية إلى سجل قطر الأسود في حقوق العمال الأجانب على أراضيها، لافتة إلى إن الحكومة القطرية لم تقم بأي خطوة ذات معنى للتحقيق في وفيات العمال على أراضيها، ومؤكدة أن العمال لا يزالون يتعرضون لانتهاكات مستمرة في مواقع بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 في قطر.
وناشدت رسالة المنظمات الحقوقية المفوض السامي لاتخاذ الخطوات اللازمة للتأكيد على أخذ المطالب بعين الاعتبار وفتح مفاوضات مع الحكومة القطرية لوقف تدهور حقوق الإنسان وبدء المقربين الخاصين بزيارة قطر وإجراء رصد وتحقيق لأوضاع حقوق الإنسان.