الرياضي

الوحدة وشباب الأهلي دبي.. «جدار الصلابة»!

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

مواجهة من العيار الثقيل، وتترقبها الأنظار، وتعتبر «مفصلية» في مسيرة «العنابي» تحديداً لأنه ينافس بشراسة على اللقب، و«تحسين الصورة» بالنسبة لشباب الأهلي دبي، كما أنها فرصة لـ«اختبار الصلابة» بين الفريقين الأقوى دفاعاً في الدوري، و«فك الارتباط» في المواجهة الرسمية الثالثة، بينهما خلال الموسم الحالي، بعد التعادل السلبي في الدور الأول للدوري والإيجابي 1-1 في الجولة الأولى للمجموعة الثانية بكأس الخليج العربي، واستقبل دفاع شباب الأهلي دبي 15 هدفاً، فيما اهتزت شباك «أصحاب السعادة» 16 هدفاً.
ولا يلغي الفارق الكبير في ترتيب الفريقين، قوة المواجهة المرتقبة، حيث فشل «العنابي» الباحث عن مصالحة جماهيره، بعد الخسارة على ملعبه أمام الدحيل القطري 2-3 في الجولة الثانية للمجموعة الثانية بدوري أبطال آسيا، في التسجيل خلال مباراتين فقط خلال مشواره بالدوري هذا الموسم بالتعادل أمام المنافس ذاته من دون أهداف في الجولة السادسة، والثانية بالخسارة أمام العين 0-1 في الجولة السابعة على استاد آل نهيان.
ويدخل الفريقان اللقاء بحثاً عن «العلامة الكاملة»، يبحث الوحدة عن فوز يؤكد من خلاله استمراره في المنافسة القوية على الدرع، قبل المواجهة الحاسمة مع العين المتصدر الأسبوع المقبل، بينما يسعى شباب الأهلي دبي إلى فوز يعزز الثقة، ويقترب به أكثر من المركز الرابع.

عبد الباسط: «مفترق طرق» في السباق
وصف محمد عبد الباسط لاعب الوحدة، المواجهة بأنها «مفترق طرق» لـ«العنابي»، في سباق الحصول على درع الدوري، وأن الفوز بها يكتسي أهمية كبيرة للوحدة، خاصة أن نتيجة المباراة، واللقاء المقبل أمام العين يحددان بصورة كبيرة حظوظ الفريق في المنافسة. وقال: نحترم شباب الأهلي، فهو فريق كبير، ويملك عدداً من اللاعبين الجيدين، ولكن لدينا الرغبة والإصرار على الفوز بملعبنا، والاستمرار بقوة في دائرة المنافسة، ندرك جيداً أهمية المباراة وأنها «فاصلة» في البطولة، لذلك نعمل على تقديم أفضل ما نملك، وبذل مجهود مضاعف للخروج بـ«العلامة الكاملة». وأضاف: واجهنا شباب الأهلي دبي مرتين هذا الموسم، والتعادل كان «سيد الموقف»، ونعد جمهورنا ببذل أقصى الجهد، لحصد فوز يجعلنا ندخل مواجهة الحسم في الجولة المقبلة أمام العين، ونحن في وضع جيد. وأوضح عبد الباسط أن تألقه في الفترة الأخيرة، يعود إلى منحه الفرصة.

إنتي: إرهاق المنافس يصب لصالحنا
أشار إيريك إنتي لاعب شباب الأهلي دبي، إلى أن إرهاق الوحدة، بعد خوضه مباريات مضغوطة في دوري أبطال آسيا، عامل إيجابي لـ«فرقة الفرسان»، من أجل استغلال الجاهزية البدنية، وحُسن الاستعداد للتفوق على المنافس، والعودة بالنقاط الثلاث من أبوظبي.
وشدد على أن المواجهة لن تكون سهلة، لأن المنافس يقدم خلال الموسم عروضاً قوية في الدوري، وينافس على اللقب، وهو ما يجعل اللقاء على درجة كبيرة من الأهمية للفريقين. أما عن تأقلمه مع الفريق وانسجامه مع أجواء دورينا، فقد أكد إنتي أنه سعيد بالانضمام إلى شباب الأهلي دبي، حيث وجد التعاون والمؤازرة، سواء من اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري، متمنياً أن يقدم المستوى الفني المطلوب، ويؤكد أنه إضافة قوية للفريق في مختلف المباريات المقبلة.

رؤية فنية
خطورة «أصحاب السعادة» في «أوقات حاسمة»
«الجناح السريع» يتحدى قوة «الجبهة اليسرى»!

تظهر خطورة «العنابي» الهجومية في الأوقات الحاسمة، من خلال نجاحه في هز شباك منافسيه على المستوى المحلي، بما يزيد على نصف أهدافه، في آخر نصف ساعة من عمر كل المباريات السابقة، إلا أن مرماه استقبل 50% من الأهداف في الدقائق الأخيرة أيضاً، وتبرز جبهته اليمنى الهجومية التي أنتجت 40% من جملة أهدافه، لتتفوق على كل الأجنحة اليمنى لأندية الدوري، ويأتي عمق «أصحاب السعادة» الهجومي في المرتبة الثانية، من حيث القوة بالمساهمة في إحراز 35% من الأهداف.
على الجانب الآخر، تراجعت الإمكانيات الهجومية لشباب الأهلي دبي هذا الموسم، ليحتل هجومه المركز السابع بين الفرق، بإحراز 20 هدفاً بمعدل 1.25 هدف في المباراة، واعتمد شباب الأهلي دبي على الطرف الأيسر، في إحراز نصف الأهداف، بينما فقد واحدة من أهم نقاط قوته، وهي عمقه الهجومي الذي تفوق كثيراً في المواسم الأخيرة، لكنه لم ينتج سوى 4 أهداف فقط، في النسخة الجارية من دورينا، ليشكل نسبة 20% فقط من فاعلية هجوم الفريق!
والهجوم المنظم السريع، هو أكثر ما يميز فريق الوحدة محلياً هذا الموسم، إذ استطاع أن يصل إلى شباك المنافسين 28 مرة، من خلال الهجمات المنظمة، بينها 26 هدفاً بهجوم سريع وتمريرات قصيرة، وأسهمت التمريرات العرضية عبر الأطراف، في إحراز 43% من الأهداف، بينها 6 أهداف من الألعاب الهوائية وضربات الرأس.
وبالرغم من اعتماد شباب الأهلي دبي على الهجمات المنظمة أيضاً في إحراز 85% من أهدافه، فإن السرعة لم تكن العنصر الأساسي فيها، حيث سجل 11 هدفاً عبر الهجوم السريع، مقابل 9 أهداف من هجمات متعددة التمريرات ذات إيقاع هادئ، ومع ذلك امتلك الفريق قدرات قريبة من «العنابي»، فيما يتعلق باستغلال العرضيات في إحراز 50% من الأهداف، وتسجيل 6 أهداف رأسية!