الإمارات

سيف بن زايد يطلق «استراتيجية الحكومة الذكية» و«خريطة الطريق المستقبلية» لـ «الداخلية»

أبوظبي (الاتحاد)

أطلق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، استراتيجية الحكومة الذكية في الوزارة، وخارطة الطريق المستقبلية للأعوام الخمسة القادمة (2017 - 2021)، خلال ترؤس سموه اجتماع قادة القطاعات الرئيسة والمديرين العامين الذي عقد مؤخراً في مقر الوزارة.

واعتمد سموه النموذج التشغيلي لبرنامج الحكومة الذكية، ووضع خططاً استراتيجية ريادية لتنفيذ مبادرات ومشاريع الخارطة وإدارتها بأعلى درجات الجودة والتميز وتطوير سياساتها وأنظمتها ومراقبة وتقييم مستوى التقدم في التنفيذ، ضماناً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة.

كما أطلق سموه 30 مبادرة في خريطة الطريق، للإسهام في تحقيق أهداف الحكومة الذكية والتي تم استخلاصها بناء على التقييم والمقارنة المعيارية للتوجهات والاستراتيجيات الوطنية والعالمية. وستسهم هذه المبادرات في تحقيق أهداف المسرعات الحكومية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف إلى تسريع تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 من خلال تواؤم استراتيجية الحكومة الذكية وخارطة الطريق المستقبلية مع إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار، بالتركيز على بناء قدرات الابتكار في الحكومة ورؤية الإمارات 2021 والخطة الوطنية للحكومة الذكية في الدولة، والمستندة جميعها إلى سعادة المتعاملين كمحور للرؤية والرسالة والأهداف. وتهدف استراتيجية الحكومة الذكية إلى أن تكون وزارة الداخلية متميزة بخدماتها، وتعمل على توحيد الجهود وتحقيق رؤية القيادة في إسعاد المتعاملين بكافة فئاتهم، من خلال تقديم خدمات ذكية وعلى مدار الساعة بصرف النظر عن الموقع الجغرافي أو نوعية المتعامل عملاً بالتوجه الوطني وتنفيذاً للخطة الوطنية للحكومة الذكية.

وعملت الوزارة على التحوّل إلى نموذج يتوافق مع خطط الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، لترسيخ العمل المشترك مع الجهات كافة، لتنعكس هذه الجهود على تحقيق نتائج طموحة في المؤشرات الدولية للأمم المتحدة وتحقيق المرتبة الأولى في مؤشر الخدمات الإلكترونية الذكية على مستوى العالم، والاستفادة من أفضل الممارسات المحلية والعالمية والإمكانات التقنية المتوافرة.

ويعمل فريق برنامج الحكومة الذكية في وزارة الداخلية، بمشاركة كافة القطاعات والوحدات التنظيمية للوزارة، على صياغة الاستراتيجية ووضع خريطة طريق مستقبلية لخمسة أعوام وتحقيق الريادة في تطبيق وتنفيذ المبادرات والمشاريع ذات الأولوية بأعلى درجات الجودة والتميز والابتكار.

وأوضح الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية أن مشروع استراتيجية الحكومة الذكية وخارطة الطريق تم بموجب دراسة أجراها فريق برنامج الحكومة الذكية بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية، وشملت تحليل الوضع الحالي في الوزارة على المستوى الاستراتيجي والتشغيلي، بالتركيز على تقييم القدرات والممكنات التنظيمية والبنية التحتية التقنية وتقديم الخدمات بكل القنوات وتجربة المتعاملين والشراكات الاستراتيجية مع الجهات ذات العلاقة ومؤشرات قياس الأثر الاستراتيجي وآليات الحوكمة.

وذكر أن دراسة المشروع ركزت على تقييم ودراسة الوضع الحالي وفقاً لأربعة أبعاد لنموذج نضج الحكومة الذكية المتمثلة في (المهمة والاستراتيجية /&rlm&rlm القدرة التنظيمية /&rlm&rlm تقديم الخدمات /&rlm&rlm البيئة)، والتي بموجبها تقدم وزارة الداخلية ما يزيد على 300 خدمة للجمهور سواء بمراكز الخدمة أو بالقنوات الإلكترونية والذكية، وتشمل خدمات مقدمة لقطاعات الأعمال الحكومية وقطاعات الشركات الخاصة والأفراد (مواطنين ومقيمين وزائرين) إلى جانب تعزيز شراكات الوزارة مع القطاع الخاص.

وأضاف: «كما تم بناء على دراسات متخصصة إجراء تحليل للمعايير الدولية والمقارنات المعيارية المحلية والإقليمية والدولية والاطلاع على تجارب الدول المتقدمة والرائدة عالمياً في مجال التحول الإلكتروني والذكي، إلى جانب التركيز على مؤشرات حكومة الإمارات الذكية وترتيبها على المستوى العالمي ومستوى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحول الذكي الذي أجرته وزارات نظيرة لوزارة الداخلية والمؤسسات المماثلة». وأكد العميد محمد حميد بن دلموج الظاهري مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء في وزارة الداخلية، أن مشروع خريطة الطريق والحكومة الذكية سيعزز جهود الوزارة للإسهام في دور ريادي يتواءم مع الرؤية والتوجه الوطني في الدولة وتمكين كافة الخدمات الذكية وتوفير مجموعة من القدرات المتطورة على مستوى الحكومة الاتحادية.

وأوضح أن الإطار الاستراتيجي المحدث لوزارة الداخلية (2017-2021) وضع وفقاً لنهج مكون من ثلاثة محاور رئيسية: ارتكز الأول على التحليل الداخلي والخارجي، والثاني على استخلاص الضرورات الاستراتيجية، والثالث على تطوير إطار استراتيجي لبرنامج الحكومة الذكية، تم فيه صقل رؤية ورسالة وأهداف الاستراتيجية بما ينسجم مع الضرورات المستخلصة وتحديد الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الحكومة الذكية.