الاقتصادي

النظام الضريبي الإماراتي يدعم الاقتصاد الوطني

السويدي (يسار) وخانصاحب (وسط) وجانب من الحضور بأبوظبي (تصوير وليد أبوحمزة)

السويدي (يسار) وخانصاحب (وسط) وجانب من الحضور بأبوظبي (تصوير وليد أبوحمزة)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

قال عامر عبد العزيز خانصاحب، محلل مالي معتمد، رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، إن النظام الضريبي الذي اعتمدته دولة الإمارات بداية من مطلع العام 2018، يدعم الإيرادات الحكومية، ما سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني معززاً بزيادة الإنفاق العام خلال السنوات المقبلة، برغم أن بعض التأثيرات السلبية المحتملة للضرائب قد تظهر خلال المرحلة القصيرة الأولى للتطبيق، إلا أنها تأثيرات مؤقتة وتتلاشى، بسرعة.
وأضاف خانصاحب، في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار الذي عقد أمس بمركز سوق أبوظبي العالمي، وتستضيفه الجمعية، إن الإيرادات الضريبة تقدم دعماً مهماً للإيرادات الحكومية، الأمر الذي سيمكن القطاع الحكومي من زيادة الإنفاق على جميع القطاعات، وهو عامل حيوي جداً، لضخ النشاط والحيوية في شرايين الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الإيرادات الضريبية سترفع مستوى السيولة المتوافرة للحكومة.
وأضاف: لدينا تفاؤل بأن الاقتصاد يحظى بقوة دعم إضافية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل البرامج الحكومية التي تركز على التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، والاستثمار في الكوادر البشرية ودعم الحوكمة، وجميعها عوامل تحفز النمو الاقتصادي.
وأكد خانصاحب أن تأثير ضريبة القيمة المضافة على زيادة أسعار السلع والخدمات في السوق الإماراتي كان ضئيلاً ومحدوداً.
وأضاف: الضريبة لم ترفع الأسعار إلا في نطاق ضيق جداً ومحدود، ولكن الأسعار ارتفعت بالأصل قبل الضريبة، نتيجة ارتفاع أسعار البضائع والسلع المستوردة، والتكاليف عامة التي زادت نتيجة عوامل كثيرة أقلها تأثيراً ضريبة القيمة المضافة.
إلى ذلك لفت خانصاحب إلى أهمية الاستثمار في الذكاء الصناعي، مشيراً إلى أن الاستبيان السنوي الذي أجرته الجمعية وأعلنت عن نتائجه أمس، أظهر أن 70% من الشركات لم تبدأ بعد الاستثمار في الذكاء الصناعي، مبيناً أن هذا العامل حيوي جداً ومن شأنه أن يخفض التكاليف بدرجات كبيرة، لكنه سيؤدي أيضاً إلى تخفيض الوظائف المطلوبة للشركات.
وأضاف: يجب أن يتأقلم الاقتصاد مع الظروف الجديدة، ويجب أن يكون الآن لدى المجتمع الوعي الكافي للتوجه إلى النوعية الجديدة من الوظائف التي يحتاجها الذكاء الصناعي.
إلى ذلك قال خالد السويدي، الرئيس التنفيذي للعمليات في سوق أبوظبي العالمي، إن المرحلة المقبلة خلال الخمس إلى العشر السنوات المقبلة، ستكون مرحلة التحولات والتطوير في المؤسسات المالية وأسواق المال، مؤكداً أن السوق يعمل ليكون جاهزاً حالياً ولتحضير الظروف اللازمة لمواجهة متطلبات المستقبل.
وأضاف السويدي أن بناء اقتصاد الغد يحتاج إلى توفر المعرفة والكوادر البشرية المتخصصة عالية التأهيل، وهي العناصر الضرورية لتمكين الاقتصاد الوطني من التنافسية وتحقيق النمو المستدام. وأكد أن سوق أبوظبي العالمي يعمل بالتعاون مع شركائه المحليين والخارجيين من أجل دعم وتطوير كل المبادرات الخاصة بالمعرفة، لتمكين ودعم عمل الكوادر المختصة في السوق، سواء المحلية أو العالمية.
ولفت السويدي إلى الإنجازات والنجاحات الكبيرة التي حققها سوق أبوظبي العالمي بشكل سريع جداً، أي خلال العامين الماضيين منذ التأسيس.
إلى ذلك كشفت الجمعية عن نتائج الاستبيان السنوي لآراء جمعيات معهد المحللين الماليين المعتمدين في أسواق الشرق الأوسط، وذلك على أساس ربع سنوي لتوقعات إدارة الاستثمارات وفقاً لحملة شهادات المعهد في الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين. وأشار المشاركون في الاستبيان إلى أن الأسهم الإقليمية ورأس المال الاستثماري المجازف /‏‏ الأسهم الخاصة، ستكون أكثر فئات الأصول جاذبية في الشرق الأوسط خلال عام 2018.
ووفقاً لنتائج الاستبيان، الذي أجري على الإنترنت خلال الفترة من 28 يناير ـ 15 فبراير 2018، يعتقد الخبراء الذين استطلعت آراؤهم أن المستثمرين العالميين والإقليميين سيواصلون متابعة عاملين رئيسيين: التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والفرص الاستثمارية في المملكة العربية السعودية. وأفاد 70% من أعضاء جمعية المحللين الماليين المعتمدين بأن مؤسساتهم لم تستثمر في الذكاء الاصطناعي لأغراض داخلية.
ووفقا للاستبيان فقد أجاب 70% من المشاركين في الاستبيان أن الظروف الجيوسياسية تشكل أهم التحديات التي تواجه قطاع الاستثمار الإقليمي.
وكان معهد المحللين الماليين المعتمدين أعلن في نوفمبر 2017 عن اعتزامه افتتاح مكتب له في الشرق الأوسط، بالتعاون مع سوق أبوظبي العالمي.
ومن المقرر افتتاح المكتب الجديد في أبوظبي هذا العام ليقدم خدماته لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتعزيز مهمة معهد المحللين الماليين المعتمدين لقيادة مهنة الاستثمار، من خلال إرساء أعلى معايير الأخلاقيات المهنية والتعليم والتميز المهني لتحقيق الفائدة القصوى للمجتمع. ومعهد المحللين الماليين المعتمدين هو جمعية عالمية لممتهني الاستثمار، يضع معياراً للتفوق والاعتراف المهني، يعتبر المعهد مصدراً للمعرفة في المجتمع المالي العالمي.