الرياضي

جوميز يفوز بلقب بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون

خلال مراسم تتويج الفائزين (تصوير عادل النعيمي)

خلال مراسم تتويج الفائزين (تصوير عادل النعيمي)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)


حافظت إسبانيا على لقب بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون للرجال للعام الثالث على التوالي، وحقق خافير جوميز «نجم الجماهير» اللقب، وتوج بالميدالية الذهبية، أمس على حلبة ياس، بعد أن تمكن من قطع مسافة السباق الثلاثية وهي عبارة عن 1500 متر سباحة، 40 كلم ركوب الدراجة الهوائية، و10 كلم جريا في زمن قدره 1:52:31 ساعة، متفوقا على نخبة من النجوم، ليتزعم 55 رياضيا محترفا شاركوا في السباق.
وكان لقب النسختين الأولى والثانية للبطولة قد فاز به الإسباني ماريو مول، الذي صدقت توقعاته بصعوبة التفوق للمرة الثالثة في ظل مشاركة نجم بقيمة جوميز.
وذهبت الميدالية الفضية إلى البريطاني توما بيشوب الذي حل في المركز الثاني بزمن بلغ 1:52:44 ساعة، وحاز الميدالية البرونزية الفرنسي فينست لويس بزمن بلغ 1:53:07، ليسدل الستار على البطولة التي حققت نجاحا كبيرا على تنظيميا وفنيا فضلا عن الفعاليات العديدة التي صاحبتها للهواة والصغار على مدار اليومين الماضين.
وبحضور عارف حمد العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، قام الكوري الجنوبي جاستين سوكون بارك رئيس الاتحاد الآسيوي عضو الاتحاد الدولي، وخالد الفهيم رئيس جمعية الترايثلون المحلية، وجيراردو جايس من شركة ميرال التي تدير جزيرة ياس بتتويج أصحاب المراكز الثلاثة الأولى قبل أن تبدأ احتفالات الأبطال مع مشجعيهم.
وأكد عارف العواني بعد مراسم الختام رضاه بنجاح السباق الذي يعد بداية لموسم الاتحاد الدولي للترايثلون في العالم، خاصة انه كان تحديا كبيرا قبل أن ينتقل من مساره السابق بكورنيش أبوظبي إلى حلبة ياس، مشيرا إلى أن المسار الجديد وجد إشادة كبيرة من الاتحادين الدولي والآسيوي، وأن ردة الفعل على المستوى الفني كانت جيدة على التجهيزات التي تمت، والتنظيم المميز الذي شهده الحدث خلال اليومين الماضيين.
وقال العواني: نثمن المشاركة المجتمعية الكبيرة في البطولة التي وصلت إلى 2500 رياضي مما يعزز الدور المجتمعي للسباق، وهو أمر مميز، أن تكون المشاركة من جميع فئات المجتمع في السباقات المختلفة التي نظمت لجميع الفئات خلال البطولة.
وقال: عقد مجلس أبوظبي الرياضي مع الاتحاد الدولي يمتد حتى 2019، وفي الفترة المقبلة سيتم التباحث مع الاتحاد الدولي بشأن تمديد العقد لسنوات أخرى خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه الرياضة الأولمبية بين المواطنين والمقيمين.
وكان جوميز «33 سنة» اظهر سرعة كبيرة ليتدخل ببطء إلى نقطة النهاية بعد أن ضمن الفوز، وهو يصافح الجمهور الذي اصطف على جانبي المسار لتهنئه، في تأكيد على جماهيريته الكبيرة التي وضحت خلال فعاليات البطولة وتواجده الدائم في كل الفعاليات الخاصة بالكبار والصغار على حد سواء.
وعبر جوميز عن سعادته الكبيرة بالفوز وقال: من الجيد بدايتي للموسم بهذا المستوى خاصة أنها تأتي بعد عودتي من الإصابة، الفوز كان مفاجأة لي حيث إن المنافسة كانت شديدة ولم أتوقع أن انهي السباق في المركز الأول، قدمت أداء جيدا في مرحلة الجري، وربما ذلك ما ساعد على تحقيق هذه النتيجة.
وعن سر تحقيقه العديد من الانتصارات التي وصلت إلى 13 مرة من اصل 15 مشاركة قال: لقد استعديت جيدا وتمرنت بصورة جيدة جدا وهذا هو السر لا غير.
من ناحية أخرى، فاز اللوكسمبورجي اوليفر جودارت بسباق الماكسي للهواة وهو عبارة عن 1500 متر سباحة، 80 كلم سباق دراجات هوائية، و20 كلم جريا للهواة، وقطع المسافة في 3:30:45 ساعة، وذهبت الوصافة إلى الإسباني أوسكار ماركويز (فارق أكثر من 11 دقيقة، وحل بالمركز الثالث البريطاني جيمس ميدلديتش الذي تخلف عن الثاني بـ 52 ثانية.
وحققت الصربية سيفيتلانا بلزيفيتش لقب السيدات للمسابقة والمسافة نفسها بزمن بلغ 3:53:36 ساعة، وحلت البلجيكية ليز فيرهدين ثانية، والبريطاني جيل ماير ثالثة، وأقيمت في التوقيت نفسه عدد من السباقات المجتمعية المختلفة وشهدت تفاعلا ومشاركة كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وشهد اليوم الختامي لبطولة أبوظبي الدولية للترايثلون حضورا جماهيريا كبيرا حرص على التواجد في حلبة ياس منذ الفترة الصباحية واستمتع بالسباقات المجتمعية قبل أن يتابع السباق الرئيسي للرجال.
وحقق سباق الفئات العمرية أمس رقما قياسيا من حيث عدد المشاركين، حيث خاض نحو 2500 متسابق من 52 دولة غمار السباق، وذلك على المسار نفسه الذي تسابق فيه أبطال العالم ونجوم الأولمبياد على جزيرة ياس.
وتضمنت المنافسات ثلاث مسافات تناسب جميع الأشخاص من مختلف مستويات الخبرة، السرعة، والمسافة الأولمبية، وماكسي، بالإضافة إلى سباقات الصغار واليافعين من عمر 5 سنوات وما فوق. كما استقطب الحدث، اهتماما عالميا أيضا، حيث شارك فيه رياضيون من تايلاند، والمملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وفرنسا، والفلبين، وألمانيا، ومصر، وروسيا، ورومانيا، والولايات المتحدة الأميركية، وفنلندا، والدنمارك، وسنغافورة، والبحرين، وتركيا، وسويسرا، وهولندا، وأندونيسيا، وقبرص وغيرها.
وكان فيصل بن حجر، الذي يعد أحد أسرع الرياضيين الإماراتيين في رياضة الترايثلون، واحداً من ستة أعضاء في الفريق الذي مثل شرطة أبوظبي في السباق الأولمبي، وقال: الشعور الذي تملكني عند اجتيازي لخط النهاية لا يوصف، لقد مارست رياضة الترايثلون طوال العام الماضي، وأستمتع كثيراً بالرياضات المتعددة التي يشملها الترايثلون. لدي خبرة سابقة في ركوب الدراجات، وهذا ما ساعدني خلال السباق، إنني في غاية السعادة بتحقيق رقم شخصي جديد لي وحلولي في المركز الرابع في فئتي.