الاقتصادي

الإمارات تستثمر 14?7 مليار درهم في العمليات المساندة لرفع إنتاج النفط

الكعبي يتفقد جناح الشركات بالمعرض المقام على هامش ملتقى الرفع الصناعي في أبوظبي (من المصدر)

الكعبي يتفقد جناح الشركات بالمعرض المقام على هامش ملتقى الرفع الصناعي في أبوظبي (من المصدر)

يوسف البستنجي (أبوظبي) - تضخ شركات النفط الإماراتية استثمارات جديدة بقيمة 14,7 مليار درهم في العمليات المساعدة في الحقول، خلال السنوات الثلاث المقبلة، بهدف زيادة طاقة الإنتاج بالدولة، بحسب ناصر عبد الهادي سالم، مدير العمليات في حقل الضبعية بشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو”.
وتضخ الإمارات نحو 2,6 مليون برميل من النفط يومياً، في حين تصل الطاقة الإنتاجية إلى نحو 3 ملايين برميل، كما في نهاية العام الماضي، بعد أن كانت تبلغ 2,8 مليون برميل، بحسب بيانات رسمية معلنة.
وقال سالم في تصريحات للصحفيين، على هامش افتتاح ملتقى الشرق الأوسط للرفع الصناعي بأبوظبي، إن تكنولوجيا الرفع الصناعي، التي يقصد بها العمليات المساعدة لاستخراج النفط وتشمل المضخات والرفع بواسطة الغاز والرافعات الميكانيكية، والتكنولوجيا المستخدمة في تحسين القدرة على ضخ النفط من الأبار، تستحوذ على ما يقارب 70% من تكلفة عمليات استخراج النفط بشكل عام.
وأوضح سالم، الرئيس الفخري للملتقى، أن الحاجة لاستخدام التكنولوجيا المساعدة لضخ النفط من الآبار يختلف من منطقة إلى أخرى حسب طبيعة وجيولوجية المنطقة.
وقال “في دولة الإمارات، يمكن استخراج نحو 50% من الكمية التي تحتوي عليها الآبار بشكل طبيعي، أي بقوة الضغط الطبيعي، أما النسبة المتبقية فهي بحاجة إلى استخدام التكنولوجيا المساعدة لاستخراجها”.
وبين أنه من المتوقع تركيب نحو 500 مضخة مجهزة بتكنولوجيا متطورة لهذا الغرض في الآبار الموجودة في دولة الإمارات عموماً، خلال الأعوام 2013 و 2014 و2015، والتي تقدر تكلفتها بنحو 4 مليارات دولار (14,7 مليار درهم).
وبين أن استخدام هذه التكنولوجيا يساعد على زيادة الإنتاج بنسب تتراوح بين 75% إلى 80%، كمعدل وسطي عام.
وكانت “أدنوك” أعلنت في وقت سابق أنها تعمل على تطوير حقولها النفطية لزيادة طاقتها الإنتاجية بشكل مستدام إلى 3,5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2017 من 2,8 مليون برميل (قبل رفع الطاقة الإنتاجية إلى 3 ملايين برميل بنهاية عام 2012)، وذلك باستثمارات يتجاوز حجمها 260 مليار درهم.
ويشمل التطوير تحديث المنشآت النفطية بحقولها البرية والبحرية متمثلة في شركات “أدكو” و”أدما” و”زادكو” المسؤولة عن أكثر من 90% من إنتاج دولة الإمارات من النفط والغاز.
إلى ذلك، انطلقت فعاليات ملتقى الشرق الأوسط للرفع الاصطناعي والمعرض المصاحب له في دورته السابعة أمس بأبوظبي الذي افتتحه خلفان الكعبي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بحضور عدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين ومندوبي شركات النفط من مختلف أرجاء العالم.
وقال الكعبي في تصريحات للصحفيين، إن السياسة الاقتصادية للدولة عامة ولأبوظبي خاصة مبنية على تنويع مصادر الدخل، وأن قطاع الصناعة يشكل ركيزة أساسية في هذا التوجه.
وأكد الكعبي أن استضافة هذا الملتقى الذي يضم مجموعة كبيرة من المبدعين والمبتكرين، يتماشى مع توجهات أبوظبي التي تبني اقتصاد يستند إلى المعرفة والتكنولوجيا والتقنيات المتطورة. ولفت الكعبي إلى أن مشاركة القطاع الصناعي عموماً في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة تنمو بشكل مطرد، وستشكل حصة متزايدة بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن ترتفع حصة الصناعة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى 19% العام الحالي من 16% العام الماضي.
ويركز الملتقى من خلال 20 ورقة عمل و205 من المشاركين، و150 عارضاً يمثلون 26 شركة، على الحلول المبتكرة والتقنيات المستخدمة في مجال الرفع الاصطناعي للنفط وأفضل الأساليب لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع.
إلى ذلك، قال سعيد الشاهين، رئيس المنتدى، في كلمة افتتاحية: “إن أعضاء اللجنة التقنية والفنية وجميع المشاركين بالملتقى يعملون بشكل جماعي لتعزيز قدرات إنتاج الطاقة والوصول إلى الكفاءة التشغيلية وضمانًا للنمو المستقبلي والتنمية الاقتصادية المستدامة، مما يتماشى مع شعار الملتقى: الارتقاء بالمجتمع” . وأكد أن التطورات في صناعة النفط والغاز لا تقتصر على معالجة المسائل التقنية والفنية فقط، بل تهدف كذلك إلى تحفيز وتوفير الرفاه والازدهار للمجتمعات ككل.
وأشار الشاهين إلى أن الملتقى يهدف إلى تشجيع الاستخدام الفعال لتكنولوجيا الرفع الاصطناعي في صناعة النفط من خلال توفير أفضل الممارسات والحلول العملية التي تخدم تلك الصناعة، وخلق مركز للمعرفة متخصص في المجال الحيوي والمهم تلبيةً لاحتياجاته الحالية والمستقبلية.
وأضاف “يحتضن الملتقى ورش عمل ومعرض وعروض فنية متعددة ويفتح المجال لمناقشة قضايا الرفع الاصطناعي وما يواجه صناع القرار في ذلك المجال من تحديات.
ولذلك تم اختيار القضايا المتناولة بعناية من خلال اللجنة الفنية والتقنية والتي تضم خبرات مميزة على مستوى العالم في مجال الرفع الاصطناعي، للتأكد من أن جميع المواضيع تكون ذات صلة بهذه الصناعة المهمة عالمياً، وتغطي أكثر المناطق الحساسة بما في ذلك التحديات المحتملة والتركيز على التكنولوجيات الجديدة والمبتكرة من أساليب ونظم وإجراءات استخراج النفط في القرن الـ 21، بحسب الشاهين.
ويسلط الملتقى الضوء على الأهمية المتزايدة لتكنولوجيا الرفع الاصطناعي ودورها الحيوي في مجال صناعة النفط عالميا والذي يلعب دوراً حيوياً في إنتاج النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

20 ورقة عمل

? أبوظبي (الاتحاد) - ستقدم أوراق العمل العشرون من خلال المتحدثين الرئيسيين الذين يمثلون عدداً من شركات الطاقة، ومنها شركة نفط الكويت
وشركة تنمية نفط عمان وشركة شلمبرجير وزينيث لتكنولوجيا حقول النفط وأوكسيدنتال عمان والدولية للطاقة ومجموعة شركات نوفومت وشركة ويذرفورد الدولية.
وتدور أوراق العمل حول المعالجة الفنية والتقنية لصناعات النفط والاحتياجات الحالية والمستقبلية وتشمل المواضيع المطروحة “تأثير الدفع الأفقي على أنظمة الرفع الاصطناعي في النفط الثقيل” و”احتياطات الرفع الاصطناعي للغاز السطحي” و “النهج الاقتصادي الأمثل تحت سطح الأرض”، و”تحسين الإنتاج من خلال نظام اعتماد دقيق في التحويل إلى نظام الرفع الاصطناعي للغاز من خلال الرفع بمضخة كهربائية غاطسة”.
كما تتناول الأوراق “تكنولوجيا سلسلة القياس الجديدة للتعامل مع أخطاء الكابل الأرضي” و”كيفية مراقبة وتحسين الوقت الحقيقي لتشغيل أنظمة قياس الرفع الاصطناعي لتقليل الجاهزية أو تأخير عملية الإنتاج”.
وخلال الدورة الحالية للملتقى يشارك أيضاً عدد من الطلاب الجامعيين من جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا وجامعة تكساس القطرية، والذين يتخصصون في مجالات أكاديمية متعلقة بقطاع النفط والغاز، حيث سعى الملتقى إلى توفير منصة للطلاب ليتواصلوا مع خبراء وصناع القرار على المستوى الدولي فيما يخص مجال الطاقة، إضافة إلى تهيئتهم لسوق العمل وإتاحة الفرصة أمامهم للاشتراك في فعاليات الملتقى، كونه منصة لتقنيات الرفع الاصطناعي في العالم.
وعقد الملتقى حلقة عمل تدريبية متخصصة تسلط الضوء على التمارين العملية وأفضل الممارسات التقنية الجديدة للمضخات الكهربائية الغاطسة.