عربي ودولي

ترامب: وزير العدل يتعرض لحملة اضطهاد

ترامب مع حفيديه ارابيلا وجوزيف يستقلون مروحية من البيت الأبيض للتوجه إلى فلوريدا أمس (رويترز)

ترامب مع حفيديه ارابيلا وجوزيف يستقلون مروحية من البيت الأبيض للتوجه إلى فلوريدا أمس (رويترز)

واشنطن (وكالات)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بشدة عن وزير العدل جيف سيشنز المتهم بالكذب تحت القسم بشأن اتصالات أجراها بالسفير الروسي لدى واشنطن أثناء الحملة الانتخابية في 2016، مؤكداً أن وزيره «رجل نزيه» ويتعرض لحملة اضطهاد.
وقال ترامب في بيان إن «جيف سيشنز رجل نزيه»، متهما خصومه الديموقراطيين بأنهم «فقدوا الإحساس بالواقع».
وأقر ترامب بأنه كان بإمكان سيشنز أن يكون «أكثر تحديدا» في إجابته عندما نفى أمام مجلس الشيوخ أثناء جلسة تثبيته في يناير إجراء أي اتصال بمسؤولين روس خلال الحملة الانتخابية، في حين أنه التقى العام الفائت مرتين بالسفير الروسي في واشنطن، وشدد ترامب على أنه «من الواضح أن هذا الأمر لم يكن متعمدا» وأن وزيره «لم يقل شيئا كاذبا».
وأضاف «الأمر برمته هو محاولة من الديموقراطيين لعدم خسارة ماء الوجه بعدما خسروا انتخابات كان الجميع يعتقد أنهم سيربحونها». وخلص الرئيس في بيانه إلى القول إن «القضية الجوهرية تكمن في كل التسريبات غير القانونية لمعلومات سرية للغاية ومعلومات أخرى.. إنها حملة مطاردة ساحرات فعلية!».
وأتى بيان ترامب بعيد إعلان سيشنز في وقت سابق أمس الأول كف يده عن أي تحقيق جار أو سيجري بشأن حملة الانتخابات الرئاسية لدونالد ترامب في 2016.
وقال سيشنز للصحفيين «لقد قررت الآن كف يدي عن أي تحقيق يجري أو سيجري في المستقبل بشأن الحملات الانتخابية لرئيس الولايات المتحدة»، مشددا على أنه لم يناقش مع أي مسؤول روسي قضية تتعلق بالانتخابات المتهمة روسيا بأنها تدخلت فيها لمصلحة ترامب.
وأقر الوزير بأنه أجرى مع السفير الروسي «لقاءين» وصفهما بأن «أحدهما مقتضب جدا بعد خطاب والآخر بوجود أحد العاملين لدي والسفير الروسي لدى واشنطن، ولم يتم خلاله التطرق إلى أي من هذه المسائل». وأقر سيشنز أنه التقى السفير الروسي في واشنطن مرتين في العام الفائت، مناقضا بذلك ما أدلى به تحت القسم أمام الكونجرس أثناء جلسة تثبيته في يناير.
ولكن الوزير الأميركي نفى أمس الأول أن يكون قد أدلى بأي إفادة كاذبة أمام مجلس الشيوخ. وقال «لم تكن تلك نيتي. هذا ليس صحيحا».
في موسكو، قال وزير الخارجية سيرجي لافروف أمس إن الفضيحة بشأن اتصالات بين السفير الروسي وأعضاء في إدارة ترامب تبدو كأنها محاولة «للتصيد». وقال لافروف إن القضية تشبه إلى حد كبير «مطاردة الساحرات».
إلى ذلك، قالت صحيفة (إنديانابوليس ستار) إن مايك بنس نائب ترامب استخدم بريدا إلكترونيا خاصا لمناقشة أمور عامة عندما كان حاكما لولاية إنديانا ومن بينها قضايا حساسة ومسائل تتعلق بالأمن الداخلي. وأضافت أن هذا الحساب البريدي تعرض للاختراق الصيف الماضي.
وذكرت الصحيفة أمس الأول أن رسائل بريد إلكتروني حصلت عليها توضح أن بنس تواصل عبر حسابه الشخصي على موقع (إيه.او.ال) مع كبار مستشاريه في قضايا تتراوح من البوابات الأمنية على مقر إقامة الحاكم إلى رد فعل الولاية على الهجمات الإرهابية حول العالم.
في غضون ذلك، أعلن ترامب خلال زيارة إلى حاملة الطائرات الجديدة جيرالد فورد أمس الأول انه وعد قادة سلاح البحرية بالسعي لتلبية مطلبهم برفع عدد قطع أسطول البحرية من حاملات الطائرات إلى 12 حاملة. وسبق لترامب ان تعهد بـ «اعادة بناء الجيش الأميركي» عن طريق زيادة الانفاق العسكري بصورة كبيرة بعد سنوات من التقشف في النفقات العسكرية، مشيرا بالخصوص إلى انه يريد زيادة عدد قطع الاسطول الأميركي من 274 سفينة وغواصة وحاملة طائرات حاليا إلى 350 في السنوات المقبلة، ما يمثل زيادة بـ 40 سفينة بالمقارنة مع الهدف الذي وضعته إدارة اوباما والمتمثل بـ 310 قطع بحرية.
وقال ترامب خلال زيارته التفقدية للحاملة جيرالد فورد «لقد تحدثت للتو مع مسؤولين في البحرية والقطاع للتباحث في خططي لإجراء عملية توسيع ضخمة لاسطولنا بما في ذلك حاملة الطائرات الثانية عشرة التي نحتاج اليها». وأضاف «بعد سنوات من خفض الانفاق العسكري الذي أضعف قدراتنا آمل إجراء احدى أضخم الزيادات في تاريخ النفقات العسكرية». ويتضمن الأسطول الأميركي حاليا 10 حاملات طائرات يعود أقدمها إلى العام 1975، وسيصبح هذا العدد 11 حين ستدخل الحاملة الجديدة جيرالد فورد الخدمة قريبا. وهناك حاملة طائرات جديدة يجري بناؤها حاليا هي الحاملة جون اف كينيدي واخرى تم التعاقد على بنائها هي الحاملة انتربزايز، ولكن لدى دخول هاتين الحاملتين الخدمة ستكون حاملات اخرى قد خرجت من الخدمة بسبب قدمها، ولذلك فإن سلاح البحرية يريد أن يضمن حصوله على السفن الجديدة في أوانها. ويقدر ثمن الحاملة جيرالد فورد بحوالى 12.9 مليار دولار.

جهود البيت الأبيض لمنع التسريبات تقلق الموظفين
واشنطن (رويترز)

ذكرت مصادر مطلعة أن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أبلغ مساعديه الجدد الشهر الماضي في أول اجتماع مع كبار موظفيه منذ تعيينه في إدارة ترامب أنه لن يتساهل في مسألة التسريبات إلى وسائل الإعلام. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إنه تم تشديد سرية نظام الكمبيوتر الخاص بالبيت الأبيض لمنع عامليه من الاطلاع على مذكرات يجري إعدادها للرئيس في خطوة تمثل ابتعاداً عما كان يحدث من قبل. وفي وزارة الأمن الداخلي قال مسؤولون لرويترز، إن هناك مخاوف من نصب مصيدة لمن كان وراء تسريب مسودة تقرير مخابراتي ذكر أنه ما من دلائل تذكر على أن مواطني الدول السبع الذين حظر ترامب دخولهم في أمر تنفيذي تم تعليقه حالياً يشكلون خطراً.
وأثارت الحملة حالة من الانزعاج الشديد بين العاملين في الدولة الذين يقولون، إنها تهدف فيما يبدو لمحاولة الحد من تدفق المعلومات داخل الحكومة وخارجها وردع المسؤولين عن التحدث إلى وسائل الإعلام عن موضوعات يمكن أن تؤدي إلى نشر أخبار سلبية.
وأثارت تقارير عن خلل وظيفي في الحكومة غضب ترامب في وقت لم تمر فيه على رئاسته سوى بضعة أسابيع ووصف وسائل الإعلام بأنها «كاذبة» و«فاسدة» و«فاشلة» و«عدو الشعب الأميركي».
وقال مسؤولون من وكالات مختلفة لرويترز شريطة عدم ذكر هوياتهم إن بعض العاملين يخشون مراقبة اتصالاتهم الهاتفية وبريدهم الإلكتروني، وإنهم يعزفون عن التعبير عن أفكارهم أثناء المناقشات داخل مؤسساتهم. وبالإضافة إلى هذا تقول المصادر، إن القيود المفروضة على تدفق المعلومات حجبت قضايا مهمة عن مسؤولين على مستوى وزاري، وأثارت حالة من عدم اليقين بين الحكومات الأجنبية عن السياسة الأميركية.