عربي ودولي

توسيع الإغاثة الدولية لتشمل 2,5 مليون في سوريا

جانب من تظاهرة غزة المطالبة بحماية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ترفع علم ما قبل نظام البعث (أ ف ب)

جانب من تظاهرة غزة المطالبة بحماية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ترفع علم ما قبل نظام البعث (أ ف ب)

جنيف، عمان (أ ف ب) - أعلن برنامج الأغذية العالمي أمس، أنه سيعزز مساعداته الغذائية في سوريا لتشمل 2,5 مليون شخص أي بزيادة مليون شخص عما هي عليه حالياً، فيما أطلقت الأمم المتحدة إنذاراً بخصوص تدهور الأوضاع، تزامناً مع إعلان الأردن على لسان وزير التخطيط والتعاون الدولي جعفر حسان أن كلفة استضافة اللاجئين السوريين في المملكة قد تبلغ مليار دولار نهاية 2013 متوقعاً ارتفاع عددهم إلى نحو 700 ألف. وصرحت المتحدثة باسم البرنامج اليزابيث بيرز في لقاء صحفي بجنيف أمس، «في شهر فبراير ننوي شمل 1,75 مليون لشتمل بالتدريج مليونين بحلول مارس و2,5 في أبريل». ومنذ سبتمبر الماضي، يساعد البرنامج العالمي حوالى 1,5 مليون في سوريا بما يوازي 400 شاحنة أغذية شهرياً.
وتابعت بيرز أن البرنامج قادر على الوصول إلى ما بين 40 و50? من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة وكذلك إلى المناطق الخاضعة للحكومة، دون إضافة تفاصيل. لكنها أضافت أنه «ما زال هناك أماكن خطيرة..يستحيل الوصول إليها بسبب المعارك العنيفة». من جهة أخرى أطلق المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لاركي انذاراً يندد «بمأساة إنسانية».
وقال إن «صعوبة الوصول هي المشكلة الرئيسية». وبات في سوريا حوالى مليوني لاجئ فيما يحتاج 4 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية في البلاد، بحسب المكتب. لكن «إذا استمر العنف على وتيرته على المدى القصير» فقد ترتفع هذه الأرقام، بحسب لاركي.
من جانبه، قال الأردن أمس، إن كلفة استضافة اللاجئين السوريين في المملكة قد تبلغ مليار دولار نهاية 2013، متوقعاً ارتفاع عددهم إلى نحو 700 ألف.
وتوقع جعفر حسان وزير التخطيط والتعاون الدولي أن «تبلغ كلفة استضافة الأعداد الحالية من السوريين في الأردن بالإضافة إلى أعداد إضافية يتوقع لجوئها خلال العام الحالي...إلى مليار دولار». ويستضيف الأردن حالياً أكثر من 340 ألف سوري، وفقاً للحكومة، بينهم 90 ألفاً في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق قرب الحدود السورية.
وأشار حسان في بيان إلى أن «يناير 2013 شهد موجات لجوء كبيرة وصلت كمعدل إلى حوالي ألفي سوري يومياً». وأضاف أنه «إذا استمر هذا المعدل مع استمرار تفاقم الأوضاع في سوريا، من الممكن حسب بعض السيناريوهات، أن يصل حدود الأردن خلال عام 2013 حوالى 700 ألف سوري».
وأكد حسان أن ارتفاع عدد اللاجئين إلى هذا الرقم «سيزيد الأعباء المترتبة على الحكومة الأردنية بحوالي 489 مليون دولار». ووصل أكثر من 3 آلاف سوري في الساعات الـ24 الماضية إلى الأردن معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ ليتجاوز عدد السورين الذين لجأوا إلى المملكة الشهر الماضي 50 ألفاً، بحسب القوات المسلحة الأردنية.
وقال حسان إنه «لغايات إيواء الأعداد المتزايدة من السوريين خلال 2013، يتطلب الأمر إنشاء 6 مخيمات جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى 60 ألفاً لكل مخيم، أي ما مجموعه 360 ألف سوري».
وأضاف أن الكلفة التقديرية لذلك «تصل إلى 311,6 مليون دولار، علماً بأن هذه التكاليف لا تغطي توفير الغذاء والمياه والصرف الصحي والمواد العينية وإدارة المياه وتصريف المياه العادمة، وخدمات رئيسية أخرى».

وفد فلسطيني إلى سوريا لتفقد اللاجئين وضمان تحييدهم في النزاع
غزة (د ب ا) - أفادت مصادر فلسطينية بأن وفداً مكلفاً من الرئيس محمود عباس سيتوجه إلى سوريا خلال أيام لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين لديها، والتأكيد على ضرورة تحييدهم عن الأزمة الداخلية، وبحث سبل تمكين النازحين منهم إلى العودة لمخيماتهم.
وقالت المصادر إن الوفد الذي سيضم عدداً من مسؤولي السلطة الفلسطينية وحركة فتح، سيجتمع مع طرفي النزاع في السلطة والمعارضة في سوريا والقيادات الفلسطينية المقيمة هناك. ورصدت إحصاءات فلسطينية مقتل أكثر من 900 لاجئ فلسطيني في سوريا منذ بدء الاضطرابات منتصف مارس 2011 . وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» منذ يومين إن نحو 250 ألف فلسطيني نزحوا من سوريا من أصل نصف مليون يقيمون فيها خلال الأشهر الأخيرة بفعل ما تشهده من صراع داخلي.من جانب آخر، تظاهر عشرات الفلسطينيين في مدينة غزة أمس، للمطالبة بتحييد اللاجئين الفلسطينيين عن الأزمة في سورية وعدم زج مخيماتهم في أتون الصراع الداخلي. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والسورية ولافتات تؤكد على أن اللاجئين في سوريا ضيوف بصفة مؤقتة ويجب تحييدهم عن الأزمة التي تشهدها البلاد. وطالب المتظاهرون وكالة أونروا والجهات الدولية بتقديم المساعدات للنازحين الفلسطينيين في اليرموك ومخيم نهر البارد بلبنان.