عربي ودولي

مقتل 93 سورياً ومجزرة مروعة تحصد 16 طفلاً وامرأة

مقاتل للجيش السوري الحر المعارض يقفز من دبابة مدمرة إثر معارك في خان العسل بضواحي حلب (رويترز)

مقاتل للجيش السوري الحر المعارض يقفز من دبابة مدمرة إثر معارك في خان العسل بضواحي حلب (رويترز)

عواصم (وكالات) - لقي 93 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية بينهم 34 قتيلاً في حلب ومنهم 22 ضحية على الأقل سقطوا بمجزرة جديد بيد الأجهزة الأمنية لدى استعادتها بلدة خناصر في حلب في وقت متأخر أمس الأول واقتحامها برتل دبابات برفقة عدد كبير من أفراد الجيش والأمن، مستخدمين مدنيين كدروع بشرية أثناء تحركهم داخل القرية ضمن خطة للتقدم باتجاه السفيرة القريبة بهدف كسر الحصار الذي يفرضه مقاتلون معارضون منذ أكثر من شهر على معامل الدفاع ومركز البحوث العلمية في بلدتي الواحة والسفيرة نفسها.
بالمقابل دارت في محيط ثكنة المهلب العسكرية المهمة بحلب اشتباكات عنيفة منذ الفجر في مسعى من مقاتلي المعارضة للاستيلاء عليها، موقعة «خسائر بشرية في صفوف الطرفين». في الأثناء، شهدت العديد من مدن وبلدات ريف دمشق وبعض الأحياء العاصمية عمليات قصف بري وجوي واشتباكات عنيفة مع استهداف بعض المناطق بقنابل عنقودية مع استمرار عمليات الإعدام الميدانية في بعض الأنحاء، تزامناً مع إعلان العميد عماد يوسف ضاهرو رئيس فرع الشؤون الإدارية بقيادة شرطة اللاذقية انشقاقه عن النظام.
وأفادت حصيلة للهيئة العامة للثورة السورية بسقوط 22 ضحية على الأقل بينهم 8 أطفال و8 نساء، بمجزرة مروعة بعمليات إعدام ميدانية لدى سيطرة القوات النظامية على بلدة خناصر بحلب التي تم اقتحامها أمس الأول، برتل من الدبابات برفقة عدد كبير من أفراد الجيش والأمن. وذكرت هيئة الثورة أن القوات النظامية استخدمت مدنيين دروعاً بشرية للتحرك داخل بلدة خناصر. ويحاول الجيش السوري بعد الاستيلاء على خناصر، التقدم نحو بلدة السفيرة القريبة والواقعة جنوب غرب مدينة حلب، بهدف كسر الحصار الذي يفرضه مقاتلون معارضون منذ أكثر من شهر على معامل الدفاع ومركز البحوث العلمية في بلدتي الواحة والسفيرة بحلب نفسها. وكان المرصد أفاد في حصيلة أولية بمقتل 9 مواطنين بينهم 6 أطفال وسيدتان جراء القصف الذي رافق اقتحام القوات النظامية لقرية خناصر أمس الأول. وقال أحد سكان خناصر رافضاً الكشف عن اسمه إن الدبابات وسلاح الطيران شاركا في الاشتباكات التي استمرت أكثر من 6 ساعات قام مسلحو «جبهة النصرة» في نهايتها بالانسحاب من البلدة نحو مدينة السفيرة.
كما تعرض حي شارع النيل بحلب لقصف مدفعي وبالقذائف طال دوار الشيحان، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والحكومي قرب مسجد الزبير وسط إطلاق نار كثيف. وأصابت قذيفة من مدفعية الجيش النظامي مبنى البريد في منطقة العمالية بحي مساكن هنانو في حلب. في حين تعرض حي الجزماتي لقصف صاروخي شنته مقاتلات، تزامناً مع اشتباكات متقطعة دارت في حي الإذاعة بحلب ذاتها.
كما استهدفت القوات النظامية مباني سكنية بحي الموكامبو بقصف مدفعي عنيف. وفي حلب المضطربة أيضاً، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة حول ثكنة المهلب العسكرية للجيش النظامي في حي السبيل غرب المدينة، بحسب ما ذكر المرصد السوري الحقوقي الذي أكد أن المعارك الضارية مستمرة منذ فجر أمس، في محيط الثكنة يرافقها سقوط قذائف على المنطقة، مؤكداً وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن محاولة مسلحي المعارضة الاستيلاء على هذه الثكنة ليست جديدة، مبيناً أنها تضم عدداً كبيراً من عناصر القوات الحكومية. وفي بيان مسائي، أكد المرصد مقتل 9 مقاتلين معارضين خلال اشتباكات مع القوات النظامية في حيي صلاح الدين جنوب غرب حلب والشيخ سعيد جنوب المدينة ومحيط ثكنة المهلب في الناحية الغربية منها.
وفي دمشق وريفها حيث قتل 34 سورياً على الأقل، شنت مقاتلات سورية طراز ميج غارات استهدفت الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق. وأوضح الناشطون الميدانيون أن مقاتلات طراز ميج قصفت أحياء القدم والعسالي والسبينة والبويضة وكفر بطنا بدمشق وريفها. ولقي 3 مواطنين حتفهم بقصف بقنابل عنقودية تعرض له حي العسالي، مما تسبب بدمار هائل في المباني. كما ذكر ناشطون ميدانيون سقوط عدد من القتلى والجرحى إثر قصف بالقنابل العنقودية أيضاً استهدف بلدة السبينة بريف دمشق. وقالت هيئة الثورة، إن قصفاً عنيفاً بالهاون والمدفعية الثقيلة تعرضت له مدينة النبك بريف دمشق، أدى إلى مقتل 3 أطفال، تزامناً مع سقوط قتيلة والعديد من الجرحى في مدينة الزبداني جراء قصف شرس من مدفعية الجيش النظامي.
واستهدفت القوات النظامية بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ مدينة عربين وبقية مدن الغوطة الشرقية. كما قصفت قوات نظامية مبنى تابع لحركة «حماس» في مخيم اليرموك جنوب دمشق مستخدمة راجمات الصواريخ، مما خلف دماراً كبيراً.
وسقط 10 قتلى عدد كبير من الجرحى جراء هجوم عنيف بالهاون والمدفعية شنته القوات الحكومية على مدينة معضمية الشام بالريف الدمشقي مستهدفة التجمعات السكنية. وفي وقت مبكر أمس، شن الطيران الحربي السوري غارات عدة على مدينتي دوما وداريا بريف دمشق، ليطاول أيضاً أحياءها الجنوب . في محافظة حماة، قال المرصد إن بلدة كرناز تتعرض لقصف من القوات النظامية بمشاركة الطيران الحربي، وإن اشتباكات عنيفة مستمرة منذ أيام عدة على أطراف البلدة. وأضاف أن البلدة تعاني من «ظروف إنسانية سيئة» وقد «نزح عدد كبير من سكانها بسبب القصف».
كما سجلت غارات جوية أمس أيضاً على مناطق في ريف اللاذقية ومحافظة الرقة، فيما شهدت مناطق في محافظات درعا وحمص وإدلب قصفاً واشتباكات. وتزامناً، استمرت العمليات العسكرية في حمص وريفها، حيث قصفت قوات النظام بالهاون حيين من أحياء مدينة تلبيسة المضطربة، بينما تعرضت مدينة الرستن لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ من قبل الجيش النظامي. في محافظة إدلب، وقعت اشتباكات عنيفة قرب بلدة حيش في محاولة من القوات النظامية لإيصال إمدادات عسكرية إلى معسكري وادي الضيف والحامدية القريبين من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المعارضون منذ أكتوبر الماضي، بحسب المرصد.
وتعرضت معرة النعمان نفسها، لقصف عنيف بالهاون والمدفعية الثقيلة من قبل القوات الحكومية، بينما دوى انفجار عنيف في أرجاء مدينة الميادين بدير الزور. كما سجلت غارات جوية أيضاً على مناطق في محافظة الرقة، بينما شهدت مناطق في محافظة درعا قصفا واشتباكات.