الإمارات

«دبي لرعاية النساء» تدعو أولياء الأمور إلى التقرب من أطفالهم والاستماع لمشاكلهم

أحد غرف العلاج باللعب في المؤسسة (من المصدر)

أحد غرف العلاج باللعب في المؤسسة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أكدت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن العنف ضد الأطفال يعد أحد أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى قيام البعض من هذه الفئة بتعاطي وإدمان المخدرات، داعية أولياء الأمور إلى عدم اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف في تربية أبنائهم سواء كان جسدياً أو لفظياً أو حتى عاطفياً، والحرص على حمايتهم والتقرب إليهم والاستماع لمشاكلهم.
وأوضحت عفراء البسطي، مدير عام المؤسسة أنها استقبلت عدداً من الأطفال المعنَّفين الذين اتجهوا لتعاطي المخدرات سواء خلال فترة تعرضهم للعنف أو بعدها رغبة منهم في الهروب من الواقع، وبسبب سهولة وقوعهم ضحايا في تلك الفترة لأقران السوء الذين يشجعون الطفل المُعنَّف على تجربة أمور جديدة كالمخدرات تحت وهم الحل السريع المؤقت لنسيان المشكلات التي يعاني منها.
وأَضافت أنه على الرغم من أنه ليس بالضرورة أن يكون هنالك علاقة طردية بين تعاطي المخدرات والتعرض السابق للعنف إلا أن أغلب الدراسات الاجتماعية في مجال المخدرات والتكوين الأسري، تشير إلى أن غالبية المتعاطين ينتمون لأسر متصدعة، وتفتقد إلى النمط النموذجي في التربية والاحتواء للأطفال أو المراهقين مما ساهم في اتجاههم إلى تعاطي المخدرات.
وأشارت البسطي إلى أن هناك علامات واضحة يمكن أن يعرف من خلالها الآباء أن أطفالهم يتعاطون المخدرات، مثل تغير سلوك الطفل العام والانعزال عن محيطه الأسري، وتفضيل الطفل قضاء الوقت بمفرده أو مع أصدقائه بشكل ملحوظ مع وجود علامات فسيولوجية، مثل تغير لون العين للأحمر، وتغير رائحة الجسد، بالإضافة إلى تدهور المستوى التعليمي للطفل، وتكرر غيابه وهروبه من المدرسة.
كما دعت الآباء والأمهات إلى ضرورة متابعة الأماكن التي يتردد عليها أطفالهم، والتعرف إلى أصدقائهم من قرب، حيث إن أغلب الحالات التي استقبلتها المؤسسة من ضحايا العنف ضد الأطفال الذين اتجهوا لتعاطي المخدرات كانوا يحصلون عليها من أصدقاء السوء وفي النوادي، وفي أماكن مهجورة أخرى.
وحول الإجراءات التي تتبعها المؤسسة مع ضحايا العنف ضد الأطفال الذين يتعاطون المخدرات، أكدت البسطي أنه يتم تحويلهم فوراً إلى الجهات الطبية المعنية بتأهيل وعلاج هذه الحالات لأجل تلقي الدعم والعلاج المناسب. أما فيما يتعلق بمدة علاجهم النفسي، فأشارت إلى أنها تختلف من طفل لآخر، حسب حالة العنف التي تعرض لها، ونوع المخدر الذي كان يتعاطاه.
وأضافت أن خطورة تعاطي ضحايا العنف من الأطفال للمخدرات لا تقف عند قابليتهم لإيذاء أنفسهم أو الآخرين، بل قد يمرون بنوبات اكتئاب حادة قد تؤدي بهم في النهاية إلى الانتحار، وقد يكون الانتحار بسبب تناول جرعات زائدة أو بسبب عدم حصول المتعاطي على الجرعات التي يريد تناولها، فتحدث هنالك آثار نفسية قد لا يستطيع المتعاطي التكيف معها فيلجأ أحياناً إلى الانتحار. ودعت البسطي أولياء الأمور إلى التواصل مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عبر خط المساعدة 800111 للحصول على أي مساعدة أو استشارة في كيفية التعامل مع الأبناء، والحرص على حماية أطفالهم والتقرب إلى أبنائهم والاستماع إلى مشاكلهم.