صحيفة الاتحاد

الإمارات

خفض السرعات.. يحد من دماء الأسفلت وتجاوزات السائقين المتهورين

استطلاع: (تحرير الأمير - أحمد مرسي - هدى الطنيجي - إيهاب الرفاعي - جمعة النعيمي)

منذ صدور قرارات الجهات المرورية المختصة بتخفيض السرعات على عدد من الطرق الخارجية، ومساحة الحوار في اتساع حول هذه القضية التي ترتبط بالحياة اليومية لأعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين الذين تباينت آراؤهم بشأنها، فالبعض يرى أن تخفيض السرعة أحد الأسباب التي تحد من معدلات الحوادث المرورية ومخالفات المتهورين، وتقلل من خطورتها في حال حدوثها، في حين يرى آخرون أن تخفيض السرعة مفيد على الطرق الداخلية، وغير مفيد على طرق خارجية تتميز ببنية تحتية متطورة، تتسع أعداد المسارات فيها لتستوعب تدفق المركبات.

أجمع متخصصون في الشأن المروري بضرورة مراجعة السرعات القصوى على بعض الطرق الحيوية والرئيسة بشكل دوري، لرفع أو خفض مستوى السرعات حسب وضع وحالة الطريق بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة بقصد اتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية حفاظاً على سلامة مستخدمي الطرق في المقام الأول، والعمل على تغيير اللافتات التي تحدد السرعة مقرونة باللوحات الإرشادية والتوعوية وفق أفضل المعايير والأساليب المطبقة عالمياً، لتنقل آمن وسهل للجميع.

وأكد عدد من المتخصصين أن حزمة معطيات وراء تحديد السرعات على الطرقات تتصدرها دراسات السلامة المرورية، ودراسة المواقع التي تتكرر فيها الحوادث، واتخاذ خطوات تصحيحية استناداً إلى دليل إدارة السرعة الذي يتضمن استراتيجية وآليات مرنة.

وأشاروا إلى أن تحديد السرعة هو من أهم الإجراءات لخفض الحوادث، باعتبارها تعتمد على السرعة التصميمية للطريق والسرعة الفعلية التي يلتزم بها غالبية السائقين، ومستوى التطور العمراني وحركة المشاة، ووجود المرافق الحيوية كالمدارس والمساجد وطبيعة الحوادث المرورية التي وقعت في الشارع وحجم الحركة اليومي.

استراتيجية خفض الحوادث

وأكد اللواء المستشار محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات بشرطة دبي، رئيس مجلس المرور الاتحادي، أن تحديد السرعات يتماشى مع استراتيجية شرطة دبي الهادفة إلى خفض الحوادث المرورية بنسبة صفر لكل مائة من السكان.

وقالت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي إن تحديد السرعة يأتي نتيجة تحليل بيانات الحوادث المرورية وأسبابها خلال سنوات عدة، ثم يتم على أثر المخرجات تنفيذ متطلبات السلامة المرورية مثل بناء جسور المشاة، والحواجز واستراحات الشاحنات، ونقاط العبور وغيرها، موضحة أن عملية التخفيض تأتي عقب دراسات معمقة للسلامة المرورية.

مسببات تحديد السرعات

وأرجع العميد سيف المزروعي مدير إدارة المرور في شرطة دبي الأسباب التي تدفع إدارة المرور إلى تحديد سرعة ما سواء تخفيض أو تثبيت أو رفع إلى زيادة الحوادث المرورية، مشيراً إلى أن تطبيق أي قرار من هذا النوع يكون بالعادة فورياً، وأضاف المزروعي: برغم اعتراض بعض مستخدمي الطرقات على عملية خفض السرعات أو تثبيتها، فإن الأمر في المحصلة النهائية يصب في صالح الجميع، ويهدف إلى حماية الأرواح ولا يتم بطريقة عشوائية، بل مبرمجة تعتمد على أسس وقوانين من شأنها النهوض بمنظومة السلامة على الطرقات. من جانبهم، أكد عدد من المواطنين موافقتهم على تحديد السرعات، مطالبين بالمقابل بخفض المخالفات قائلين: إن خفض السرعات في بعض الشوارع يكون غير مجدٍ برأيهم، وليس حلاً جذرياً في الطرقات السريعة التي يجب أن يقود الشخص فيها مركبته بسرعة، مشددين على تحرير مخالفات لمن يقود ببطء شديد، مما قد يؤدي إلى حوادث مميتة.

شطب السيارات القديمة

وقال إبراهيم الشريف: لا بد من شطب السيارات القديمة من الطريق، حيث لا نزال نرى مركبات عمرها أكثر من 30 عاماً وتجوب الطرقات هذا هو الحل برأيي.. أما علي سعيد الشحي، فقال عملية تغيير السرعة تحدث إرباكاً للسائقين بعد أن تعودوا على تثبيت السرعة على شارع الشيخ محمد بن زايد من أبوظبي إلى رأس الخيمة أو العكس، ويرى أحمد الشحي أن الأهم من تحديد السرعة، هو إيجاد حلول للزحام بين دبي والشارقة، مطالباً بدراسة جديدة للموضوع؛ لأن الوضع يشتد سوءاً عاماً بعد عام.

وقالت مريم سعيد بن هويدن، من منطقة الذيد بالشارقة: إن الحلول في تخفيض الحوادث المرورية تعتمد على الكثير من تطبيق المقترحات والتعديلات الخاصة بالطرق على أرض الواقع، ودراستها بالصورة الجيدة، ومن أهمها تحديد السرعات على بعض الطرق.

حوادث يومية

بدوره، أكد سهيل حمد الكتبي، أن طبيعة عمله تقتضى منه قيادة المركبة بصورة يومية على شارعي الإمارات، والشيخ محمد بن زايد بالشارقة متجهاً إلى دبي، وفي كل يوم تقريباً، خاصة مع نهاية الأسبوع، غالباً ما يشاهد حوادث مروعة يذهب ضحيتها أو يصاب فيها أشخاص كثر، مشيراً إلى أن غالبية الطرق الخارجية تتجاوز فيها السرعات 120 كم ساعة، وهي سرعات كبيرة لا يمكن السيطرة على المركبات خلالها حال وجود أي مفاجآت في الطرقات.

وأشار محمد الخاطري، إلى أن وفيات الحوادث المرورية والإصابات الناجمة عنها، أمر يؤرق الجميع، وأنه في بعض الحوادث تفقد فيها أسر بأكملها، وكذلك غالبية أعمار المتسببين فيها في عمر الشباب، وهو ما يتطلب التركيز على تلك الفئة من قبل الأهل والجهات المعنية.

وطالب الجهات المعنية بضرورة النظر في السرعات المقررة على بعض الشوارع، خاصة التي عليها منحيات أو جسور أو مفترق طرق، والتي توصل لمدن وأحياء سكنية.

وقال المواطن عبيد الزعابي، إن حدود السرعة على المسارات الخارجية الواقعة في إمارة رأس الخيمة، إلى جانب غيرها من الإمارات، اتجهت الجهات الشرطية المعنية في الطريق إلى اختيارها بعد إقامة دراسة مناسبة بالوضع الحاصل عليها من حيث الكثافة وغيرها من الأمور.

سرعات الطرق الخارجية

لم يختلف معه المواطن إبراهيم الشحي، الذي أشار إلى أن السرعات الخارجية لا بد أن يتم وضعها بحسب حاجة وطبيعة المسار بعد التعرف على وضعية حركة السير والمرور وأعداد وكثافة المركبات المستخدمة لها تحديداً خلال عطل نهاية الأسبوع والإجازات التي تشهد ارتيادها الكثيف من قبل المركبات.

وذكر أن السرعات الموجودة على المسارات الخارجية سواء في إمارة رأس الخيمة وغيرها من إمارات الدولة في نظري مناسبة، وقد تكون غير ذلك بالنسبة لفئة قليلة من السائقين، خاصة الشباب ممن يتجهون نحو تخطي حدود السرعة وارتكاب المخالفات المرورية.

المتهورون

ويرى المواطن علي محمد، أنه بالرغم من وجود التقنيات الحديثة الخاصة بضبط السائقين المتهورين على المسارات الخارجية في مختلف إمارات الدولة إلى جانب العناصر الشرطية الموزعة على طول المسارات، لا تزال هناك شريحة من سائقي المركبات يتجهون إلى ارتكاب المخالفات غير مبالين بالنتائج التي يمكن أن يخلفها تصرفهم الخاطئ من خطر عليهم وعلى غيرهم من مستخدمي الطريق.وذكر أنه لو أمكن خفض السرعات إلى أقل مما هي عليه حالياً على المسارات الخارجية من أجل الحفاظ على سلامة الجميع من السرعات الجنونية المرتكبة عليها فهو في نهاية الأمر يصب في الصالح العام.

الي الظفرة

من جانبهم، طالب عدد من أهالي منطقة الظفرة برفع الحد الأقصى للسرعات على الطرق الخارجية، خاصة الطريق الدولي أبوظبي الغويفات، وذلك للحد من الحوادث المرورية التي يتم ارتكابها بسبب خفض السرعات، مما يضطر البعض إلى مخالفة القانون وارتكاب الحوادث، وتفاوتت السرعات المقترحة من السكان، حيث طالب البعض بأن يتم التعامل مع الطريق الدولي مثل طريق العين، وتكون السرعة المقررة لضبط الرادار فيه 160 كم ساعة، ما يعطي مرونة للسائقي.

ويؤكد عبد الله عيد أن السرعة على الطريق الجديد يجب أن تكون مناسبة للتوسعات الجديدة، وتتيح الفرصة أمام راغبي السرعات الكبيرة في الانطلاق من دون الإخلال بالنظام، وبالتالي يجب أن تكون السرعة عند 160 كم مثل طريق العين الذي تقل عليه الحوادث برغم زيادة السرعة المقررة عليه مقارنة بالطريق الدولي الذي يشهد حوادث مميتة بشكل مستمر برغم تقليل السرعات عليه. ويشير ذياب زايد الفلاحي إلى أن السرعة المناسبة على الطرق الخارجية يجب أن تتناسب مع إمكانات الطريق والإصلاحات التي عليه، ويرى أن الطريق الدولي يجب ألا تقل السرعة عليه عن 160 كم في الساعة، ويطالب محمد الحمادي بزيادة السرعات على الطرق الخارجية، خاصة أن طول الطريق يدفع البعض إلى تجاوز السرعة، وبالتالي ارتكاب المخالفات المرورية باستمرار، والتي أصبحت الغالبية يعاني منها، وهو ما يعني أن الجميع لديه رغبة في زيادة السرعة على الطريق إلى 160 كم وليس 140 كما كان في السابق. ويعتبر أحمد سيف الهاملي أن تقليص السرعة على الطرق الخارجية ذات القدرة على استيعاب سرعات أكبر تكون سبباً رئيسياً في العديد من الحوادث، وذلك لكون مستخدم الطريق على الطرق الخارجية يصيبه الملل من طول الطريق وقلة السرعة مما يتسبب معه في وقوع الحوادث، وكذلك الشخص الملتزم عندما يصيبه الملل من السرعات المنخفضة على الطرق الخارجية فيضطر إلى كسر ذلك الملل بوساطة استخدام الهاتف خلال القيادة، وبالتالي زيادة احتمال ارتكاب العديد من الحوادث، وطالبت عذبه الهاملي بعدم وضع حد أقصى للسرعات على بعض الطرق الخارجية مثل الطريق الدولي، كما هو معمول به في بعض الدول، وذلك لإعطاء السائق حرية استخدام الطريق دون الإخلال بالنظام.

جهود شرطية

من جانبه، أرجع العميد غيث حسن الزعابي، مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية، انخفاض الحوادث المرورية والوفيات والإصابات الناتجة عنها إلى فاعلية الإجراءات التي تطبقها الوزارة، والجهود التي تبذلها القيادات العامة للشرطة ومديريات وإدارات المرور والدوريات بالدولة من أجل الارتقاء بالسلامة المرورية، من خلال استراتيجية وزارة الداخلية لبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية ضمن نطاق الخطة الاستراتيجية لقطاع المرور لضبط أمن الطرق والحد من الحوادث المرورية، وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية بالسلامة المرورية بالدولة وتحقيق المستهدف من المؤشرات المرورية، والمؤشر الوطني لخفض الوفيات إلى 3 لكل 100 ألف من السكان بحلول 2021. ولفت إلى أن الإحصائية الصادرة عن الإدارة العامة للتنسيق المروري بوزارة الداخلية كشفت عن انخفاض وفيات الحوادث المرورية على مستوى الدولة، خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 18.4%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فقد بلغت الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية /&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm315/&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm وفاة في النصف الأول من عام 2017، مقابل /&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm386/&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm وفاة في الفترة نفسها من عام 2016. وأشارت الإحصائية إلى انخفاض عدد الحوادث المرورية التي وقعت على مستوى الدولة في النصف الأول من العام الجاري إلى 2133 حادثاً مرورياً، مقابل 2520 حادثاً مرورياً في الفترة نفسها من عام 2016، مسجلة انخفاضاً بمقدار 387 حادثاً وبنسبة انخفاض بلغت 15.4 في المئة في النصف الأول من عام 2017. ولفت إلى فاعلية الإجراءات التي تم تطبيقها أثناء فترة تحدي خفض الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، ضمن عمل فريق المسرعات الحكومية بقيادة وزارة الداخلية، والذي تولى مهمة اتباع إجراءات ومبادرات مستحدثة على خمسة طرق رئيسة بالدولة تعد الأخطر، بحسب الإحصاءات المرورية الرسمية، وأشار إلى أهمية تطبيق التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي والنقاط المرورية التي بدأ تطبيقها بشكل فعلي اعتباراً منذ بداية يوليو الماضي.

مسببات الحوادث

وقال العميد الزعابي: إن الانحراف المفاجئ يأتي في مقدمة الأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث المرورية في الـ6 أشهر الأولى من العام الجاري، حيث تسبب في وقوع 406 حوادث، يليه عدم ترك مسافة كافية، حيث تسبب في وقوع 318 حادثاً، ويأتي عدم تقدير مستعملي الطريق في المرتبة الثالثة، حيث تسبب في وقوع 317 حادثاً، يلي ذلك الإهمال وعدم الانتباه وتسبب في وقوع 239 حادثاً، وتسبب دخول الطريق قبل التأكد من خلوه في وقوع 144 حادثاً، فيما تسبب عدم الالتزام بخط السير في وقوع 142 حادثاً، فيما تسببت السرعة الزائدة، وتجاوز الإشارة الحمراء وعدم إعطاء الأولوية لعبور المشاة، وأسباب أخرى في 465 حادثاً.

وأكد مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية، أهمية تسخير كل إمكانات الدوائر والمؤسسات وشرائح المجتمع المختلفة، وتعاونها مع إدارات المرور والدوريات بالدولة، للحد من حوادث المرور والخسائر البشرية والمادية الناجمة عنه.

مواطنون يشيدون

وأشاد مواطنون بالقرار الجديد لخفض السرعات، مؤكدين أنه ما جاء إلا ليحد ويقلل من الحوادث المرورية بسبب السرعة الزائدة، وعدم التزام قوانين السير والمرور على الطريق، وما ينتج عنها من وفيات وهدر للأرواح، ورفع مستوى السلامة المرورية على الطرقات، مشيرين إلى أن الإجراء يعزز من المحافظة على سلامة وأمن مستخدمي الطريق، وقال محمد سليمان: إن قرار خفض السرعات يعد قراراً إيجابياً وفي محله ويصب في مصلحة العامة.ويرى محمد عبدالكريم أن القرار في موضعه وما جاء إلا للمصلحة العامة، ولضبط قائدي المركبات في التقيد والالتزام بالسرعات المقررة والمحددة، ناهيك عن الجوانب الإيجابية التي تقلل نسبة مرتكبي المخالفة.وطالب عبد العزيز القحطاني بأن يتم عمل دراسة للفئة الملتزمة والتي تمتاز بحساب وملف مروري جيد من الذين لا تتجاوز سرعتهم سوى 1 كم أو 2 كم، مقارنة بمن يتجاوز سرعة 120 كم إلى 140 كم. ومن جانبه، قال عبدالله الحمادي: إن قرار خفض السرعات قرار صائب وفي محله وله، إيجابيات ساعدت في خفض الحوادث، وقال محمد بن حي الزعابي: أنا مع القرارلأن فيه خدمة للمصلحة العامة، و«الداخلية» لا تتخذ إجراء أو قرار إلا ويكون فيه للعباد والبلاد المصلحة.

30 راداراً «ذكياً» على الطرق الداخلية والخارجية

قامت القيادة العامة لشرطة الشارقة، مايو الماضي، بتركيب 30 راداراً ذكياً على معظم الطرق الخارجية والداخلية في الإمارة، وذلك في إطار خططها المتعلقة بتنفيذ برنامج المسرعات الحكومية وتحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية 2021 في المجال المروري، وسعياً إلى خفض معدلات حوادث السير من خلال الحد من تجاوز السرعات المقررة على الطرق، وتكثيف الضبط المروري المتعلق بهذه المخالفات وما ينتج عنها من حوادث ووفيات وإصابات وانعكاسات سلبية على الوضع المروري بصورة عامة.

وأكدت القيادة تركيب الرادارات الحديثة على شوارع الذيد، ومليحة، والإمارات، وشارع محمد بن زايد، وغيرها من الشوارع والطرق الحيوية، حيث تتميز هذه الأنظمة الذكية بقدرتها على رصد العديد من التجاوزات والمخالفات التي يرتكبها السائقون، بالإضافة إلى مخالفة السرعة الزائدة، ومن بين التجاوزات التي يتم ضبطها تجاوز حدود السرعة المقررة، وضبط السرعة الوسطية (بين جهازي رادار على الطريق)، ورصد عدم التزام الشاحنات والمركبات الثقيلة بخط السير الإلزامي، وحالات التجاوز من كتف الطريق، وتحميل مركبة ثقيلة بصورة تشكل خطراً على الغير والقيادة بسرعة تقل عن الحد الأدنى للسرعة على الطريق، بالإضافة إلى مخالفة عدم ترك مسافة كافية بين المركبات أثناء سيرها على الطريق، كما يتميز الرادار الذكي بقدرته على تسجيل مشاهد حية ومباشرة للأخطاء والتجاوزات التي يرتكبها السائقون.

22 ألف حادث مروري

كشف التقرير الإحصائي الصادر عن فرع الإحصاء المروري بإدارة المرور والدوريات بشرطة الشارقة عن تسجيلها 21805 حوادث سير، خلال النصف الأول من العام الجاري، نتيجة مخالفة عدم ترك مسافة كافية بين المركبات، من بينها 44 حادثاً نتج عنه إصابات، بينما سجلت مخالفات الانشغال بغير الطريق واستخدام الهاتف أثناء القيادة 11523 مخالفة أدت إلى وقوع 57 حادثاً نتج عنه إصابات.

وتم تسجيل 14147 مخالفة التجاوز في مكان ممنوع وعدم الالتزام بخط السير ما أدى لوقوع 21 حادثاً نتج عنه إصابات، حيث تم رصد هذه المخالفات في إطار الإحصاءات الدورية التي تقوم بها إدارة المرور والدوريات، بهدف وضع حلول للمشكلات المرورية وتحقيق استراتيجية وزارة الداخلية لضبط أمن الطرق.

وأوضح الرائد محمد علاي النقبي مدير إدارة المرور والدوريات بشرطة الشارقة، أن مخالفات السرعة الزائدة لا تزال تمثل هاجساً كبيراً، حيث تسعى شرطة الشارقة لاتخاذ كل ما يمكن من تدابير وقائية للحد منها، من خلال تكثيف نشر التوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة، وإطلاق حملات التوعية المرورية المكثفة التي تتضمن توجيه الرسائل التوعوية إلى السائقين وأصحاب المركبات، بالإضافة إلى التوسع في نشر أجهزة ضبط السرعة (الرادار) على كل الطرق الحيوية في إمارة الشارقة، حيث ضاعفت الإدارة من جهودها في هذا المجال خلال شهر للحد من خطورة السرعة.

5 شوارع ساخنة في الشارقة

أكدت القيادة العامة لشرطة الشارقة أن مؤشر الحوادث المرورية وقياس عدد الوفيات على الطرق تتم وفقاً لكل 100 ألف نسمة، وأنه تم تحقيق نسبة انخفاض 10.78% خلال العام الماضي، وأن هناك 153 حالة وفاة عام 2015، و132 وفاة عام 2016، وأن المستهدف الوصول لثلاث وفيات لكل 100 ألف نسمة بحلول 2021.

وأشارت إلى أن هناك شوارع حيوية شهدت نسبة وفيات مرتفعة سيتم التركيز عليها خلال الفترات المقبلة من أهمها شارع مليحة، والذي وقعت فيه 7 حالات وفيات منذ بداية العام الجاري، وأن هناك خطة من قبل القيادة للتركيز على خمسة شوارع رئيسة تعتبر حيوية جداً، وهي الشوارع الأكثر سخونة في الحوادث المرورية، مليحة، الإمارات، شارع محمد بن زايد، الاتحاد، الذيد.

تعديل سرعات شارع مليحة

أكد الملازم أول سعود الشيبة، ضابط إداري بفرع التوعية والإعلام المروري

في القيادة العامة لشرطة الشارقة، أنه لم يسبق للإدارة أن قامت بخفض السرعات على أي شارع من شوارع الإمارة طوال السنوات الماضية باستثناء شارع مليحة، وتم تخفيض سرعة الشارع عليه من 120 كم ساعة إلى 100 كم ساعة، وذلك بسبب التحويلات التي تمت خلال الفترة الماضية، وبعد أن سجل ارتفاعاً في عدد الحوادث المرورية وفقاً للإحصاءات المسجلة. وقال: إنه ووفقاً للإحصاءات والأرقام المسجلة بشأن الحوادث المرورية، يتم رفع التقارير بها وعلى أساسها تتخذ الإجراءات والقرارات الميدانية التي من شأنها التقليل منها، لافتاً إلى أن الإدارة لا تمانع اتخاذ إجراء بالتقليل من سرعات أي شارع يقع في نطاقها إذا ثبت أن السرعات الذائدة كانت وراء الحوادث التي شهدها وتسببت في وفيات أو إصابات أو أضرار لحقت بالمركبات.