الإمارات

«هوية ضحايا الكوارث» يدعو الدول إلى التوسع في إنشاء قواعد بيانات لمواطنيها

الريسي  في لقطة جماعية مع المشاركين (من المصدر)

الريسي في لقطة جماعية مع المشاركين (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أوصى المؤتمر التنسيقي لتحديد هوية ضحايا الكوارث (DVI)، للشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بضرورة إيجاد آلية للتعاون المستدام بين الدول الأعضاء لنقل الخبرات والمهارات، من خلال التمارين التدريبية المشتركة بالتنسيق مع مكاتب الشرطة الدولية في الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات لرفع مستوى الجاهزية للفرق؛ واستعدادها لمواجهة الظروف المحتملة.
وحثّ الدول على التوسع في إنشاء قواعد بيانات لمواطنيها،تتضمن معلومات تستخدم في التعرف إلى ضحايا الكوارث مجهولي الهوية، مثل بصمات الأصابع وبصمة الأسنان والحمض النووي (DNA)، والتعاون في تبادل هذه البيانات في حالات الكوارث، وتوفير المساعدة للدول التي تفتقد إمكانيات إنشاء قواعد البيانات.
وكان المؤتمر، الذي نظمته وزارة الداخلية بالتعاون مع منظمة «الإنتربول»، اختتم أعماله مؤخرا، متضمناً توصيات ركزت على تفعيل آلية للتنسيق الإقليمي في المناطق التي تتكرر فيها كوارث بعينها؛ بما يسهّل من عمليات الكشف عن هوية الضحايا في مثل هذه الكوارث المحتملة؛ مع تأهيل هذه المكاتب لمواجهة هذه النوعية من الكوارث، وفقاً لاحتماليات حدوثها المتكرر خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، وتوسيع دائرة المدربين على أعمال تحديد هوية ضحايا الحوادث؛ وتكوين فرق احتياطية لمواجهة الكوارث والحوادث الجسيمة التي ينتج عنها أعداد كبيرة من الضحايا، من خلال وضع برامج تدريبية تؤهل لإنشاء فرق رديفة كاملة التأهيل لاستخدامها وقت الحاجة.
كما أوصى بتنظيم المؤتمرات وورش العمل عقب وقوع الكوارث الكبرى؛ التي يتم تفعيل عمل مكاتب تحديد هوية الضحايا فيها، لعرض الإجراءات التي تم اتخاذها والنتائج المترتبة عليها، واستعراض سلبيات وإيجابيات الإجراءات المتخذة، والتوسع في الاستفادة من خبرات الأكاديميين المتخصصين في العلوم المساعدة في تحديد هوية ضحايا الكوارث، فضلاً عن الخبراء المعتمدين في مكاتب تحديد هوية الضحايا DVI .
وكان المؤتمر التنسيقي لتحديد هوية ضحايا الكوارث (DVI) للشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد واصل أعماله في اليوم الثاني، حيث عُقدت جلستا عمل، ترأس جلسة العمل الأولى المقدم الدكتور سعيد مطر الصريدي، مدير إدارة الجودة في وزارة الداخلية، وتم خلالها عرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل، الأولى قدمها انطوني كستلاني رئيس ضباط تحديد هوية ضحايا الكوارث في أندونيسيا بعنوان: غرق السفن للهجرة غير الشرعية وكيفية تحديد هوياتهم، وتناولت الورقة الثانية موضوع (الانثوربولوجيا الجنائية والتعرف إلى ضحايا الكوارث)، قدمتها خدومة النعيمي خبير إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، وقدم ديرك فوريست خبير في مجال تحديد هوية الضحايا البريطاني ورقة العمل الثالثة بعنوان «تنسيق نهج تحديد هوية ضحايا الكوارث».
وترأس جلسة العمل الثانية الرائد الدكتور ناصر محمد البكر، مدير إدارة الدراسات العليا وعضو المجلس العلمي بكلية الشرطة، استعراض فيها ثلاث أوراق عمل، الأولى قدمها الملازم أول سليمان أبو حديد حول دور البصمة الوراثية في التعرف إلى ضحايا الكوارث الكبرى، وتناولت الورقة الثانية موضوع علم الطب الشرعي في تحديد هوية ضحايا الكوارث، قدمها بيتر كندسون الطبيب الشرعي بجامعة جنوب الدنمارك، وقدم انتوني سيرتيلي رئيس لجنة تحديد هوية الضحايا الأسترالي ورقة العمل الثالثة؛ حول اللجنة الأسترالية لتحديد هوية ضحايا الكوارث.
وتضمنت أعمال المؤتمر جلسة نقاشية بحضور اللواء أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي؛ رئيس لجنة مكتب شؤون الضحايا والمنسق العام للمؤتمر، شارك فيها العقيد محمد الدلال نائب رئيس لجنة مكتب شؤون الضحايا، وهيلينا راس، وانتوني سيرتيلي، وجرى فيها تبادل الأفكار والمقترحات والآراء للوصول إلى استراتيجية فيما بين الدول، وتحقيق المزيد من التعاون للوصول إلى الأهداف المنشودة.
وأكد اللواء أحمد ناصر الريسي في كلمة بالجلسة الختامية أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبتوجيهات من القيادة العليا، تسعى دائماً إلى أن تكون إحدى أفضل دول العالم أمناً وأماناً، وهي من ضمن استراتيجية وزارة الداخلية، قائلاً إن ذلك لا يتحقق إلا بالعمل الجاد والتفاعل مع الدول، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في هذا المجال.
وقام اللواء الريسي بتكريم رؤساء جلسات المؤتمر، وجميع الخبراء والمتخصصين والمتحدثين وممثلي المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، وأعضاء اللجنة المنظمة للمؤتمر، وممثلي الإدارات المشاركة في المعرض المصاحب للمؤتمر. كما كرم الطفل أحمد علي النعيمي، والطفلة حصة علي النعيمي، باعتبارهما من أصدقاء الشرطة.