حصاد عربي ودولي 2012

تراجع هيبة الدولة المصرية

إحدى الظواهر الرئيسية خلال العام 2012 فقدان نسبي لهيبة الدولة، وهو ما يمكن ملاحظته في عدة مؤشرات مثل محاصرة مقرات الحكم مثل قصر الاتحادية ورئاسة الوزارة، والتراجع عن قرارات حكومية مثل عودة الدوري العام وإغلاق المحال التجارية ورفع الأسعار، بخلاف محاولات قطع الطرق واحتلال الميادين، ومحاصرة انصار حازم صلاح أبو اسماعيل لمدينة الإنتاج الإعلامي، ومحاصرة تيارات الإسلام السياسي المحكمة الدستورية العليا ومنع القضاة من الدخول إليها، والاعتداء على مقر حزب وصحيفة الوفد، والهجوم على مقر التيار الشعبي الذي أسسه حمدين صباحي. فلم يعد احتكار القوة المسلحة واستخدام العنف هو إحدى الخصائص الأساسية للدولة وإنما بجماعات داخل الدولة.
كما برز خلال العام 2012 استمرار محاولات للاستقواء ضد الأجهزة الأمنية على اعتبار أن خشونة تعاملها مع أفراد المجتمع أحد الاسباب الرئيسية لقيام الثورة المصرية، حينما كانت وظيفتها الاساسية تمثلت في تأمين النظام أكثر من توفير الأمن للمواطن، بما يجعلها مرادفة للثورة المضادة. ولازال الملمح الحاكم لمحاولات إصلاح أو إعادة هيكلة تلك الأجهزة تتسم بالتعثر، على نحو ما رفعته ائتلافات «الائتلاف العام لضباط الشرطة» و»ضباط ولكن شرفاء» من مبادرات وأخرها «المبادرة الوطنية لإعادة بناء الشرطة»، وهو ما يلقي بظلاله على الاستقرار الداخلي في مصر، لأن المؤسسة الأمنية تواجه مشكلات من داخلها.