الإمارات

بلدية كلباء تبدأ إزالة البيوت القديمة في منطقتي العاقولة ومغيدر

جانب من البيوت التي تمت إزالتها في العاقولة بكلباء (تصوير محيي الدين)

جانب من البيوت التي تمت إزالتها في العاقولة بكلباء (تصوير محيي الدين)

السيد حسن (كلباء) – بدأت بلدية كلباء، بالتعاون والتنسيق مع المجلس البلدي للمدينة، تنفيذ مشروع إزالة البيوت المهجورة والقديمة في منطقتي العاقولة ومغيدر، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بعد إجراء المعاينات اللازمة من قبل دائرة التخطيط والمساحة، والقيام بتعويض جميع ملاك تلك البيوت المواطنين، ضمن مشروع حضاري يهدف لتطوير وتحديث المنطقتين بما يواكب النهضة الحديثة التي تشهدها إمارة الشارقة والدولة بشكل عام، فيما أمهلت البلدية أصحاب البيوت المسكونة مهلة 3 أشهر لإخلاء تلك البيوت، تمهيداً لهدمها.
وقال أحمد جمعة الهورة مدير عام بلدية كلباء إن مشروع هدم البيوت ينفذ على مرحلتين، الأولى للبيوت القديمة والمهجورة، ثم المرحلة الثانية التي سوف تختص ببيوت العزابية، وجميعها في منطقتي العاقولة ومغيدر.
وتم بالفعل هدم 5 بيوت في منطقة العاقولة، وجارٍ قطع جميع الخدمات من كهرباء ومياه ومرافق البينة الأساسية الأخرى عن 6 بيوت أخرى في المنطقة نفسها، تمهيداً لهدمها.
وأكد الهورة أن جميع أصحاب البيوت التي أعلنت أسماؤهم تم تعويضهم عن تلك البيوت لتسليمها، مشيراً إلى أن بلدية كلباء، بالتعاون مع المجلس البلدي، قامت بإخطار جميع أصحاب المساكن التي مازالت مسكونة حتى الآن، ولم يتم إخلاؤها بواسطة إخطارات كتابية رسمية، وحددت موعداً أقصاه ثلاثة أشهر من شهر فبراير الجاري، على أن يتم البدء في إجراءات الإخلاء والهدم فوراً.
وأشاد مدير عام بلدية كلباء بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة التي تعمل على تحديث وتطوير المدينة، وتنقل جميع الأحياء نقلة نوعية، كما تساهم في إقامة مشاريع عمرانية وسياحية واجتماعية وخدمية، تعمل على رفع مستوى الحياة المعيشية والاقتصادية للمواطنين في كلباء كما تخلق مجالات جديدة لتوظيف المواطنين في تلك المشاريع.
وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قامت بلدية خورفكان قبل أيام بتنفيذ مشروع مماثل لهدم أكثر من 200 بيت قديم ومهجور، وبيوت يسكنها عزابية في 6 أحياء وسط وغرب وشرق المدينة، بعد تعويض ملاك تلك البيوت من المواطنين عن بيوتهم.
إلى ذلك، أكد عدد من المواطنين في مدينة كلباء أن مشروع هدم البيوت المهجورة والقديمة يعد من أنجع وأفضل المشاريع التي تنفذها البلدية في الفترة الأخيرة، مشيرين إلى أن منطقة العاقولة كانت من المناطق الموبوءة، نتيجة وجود الكثير من المساكن الشعبية المهجورة والقديمة التي تتساقط على رؤوس السكان بين الفترة والأخرى.
وقال عبد الله خلف الزعابي، مشروع طيب، سوف ينقذ أهالي كلباء من منطقة سكنية كانت للأسف الشديد غير صالحة للسكن في الأساس، وكانت بؤرة فساد، خاصة للعزاب، حيث تعتبر العاقولة من المناطق ذات الثقل السكاني لغير الأسر المواطنة والوافدة، وكان العزاب يشكلون خطورة على تلك الأسر.
وقال حامد مرزوق سعدنا كثيرا لبدء تنفيذ المشروع لهدم تلك البيوت، خاصة المهجورة التي كانت تشكل تلوثاً بصرياً في مدينة كلباء التي بدأت في التطور والتحديث، وقرار صاحب السمو حاكم الشارقة يعد قراراً مفيداً جداً، وجاء في وقته، لإحلال تلك المنطقة، والعمل على إقامة مشاريع التطوير التي سمعنا عنها قبل فترة، بما يفيدنا جميعاً.
أما منال علي راشد فقالت مدينة كلباء تحتاج إلى مثل تلك القرارات الشجاعة التي تزيل عنها ما لا يفيد من البيوت القديمة، فقد لعبت تلك البيوت دوراً كبيراً وحيوياً قبل سنوات عديدة، واليوم باتت تشكل تهديداً لحياة قاطنيها، كما أنها لم تعد مناسبة للعيش، في ظل خطى التطور التي تشهدها كلباء بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة.
وأضافت الآن يمكن لمالكي البيوت القديمة من المعوضين أن يعودوا ويمتلكوا البيوت ذاتها مرة ثانية، ولكن من أجل تفعيل مشاريع تنموية ستقام ضمن إطار عام، يستهدف نقل الحداثة إلى المنطقة.
وقال صالح سيف «انوي بعد عملية الإزالة وتسوية الأراضي التقدم بطلب للحصول على أرض لإقامة مشروع تجاري في العاقولة التي تعد من أفضل المناطق للتجارة في المنطقة، وقد شجعتني البلدية ودائرة التخطيط والمساحة على التفكير في الاستثمار في المنطقة تحت مظلة حكومة الشارقة التي لم تقصر أبداً مع أي مواطن.