الإمارات

مؤتمر دولي في لندن يستعرض نتائج استطلاع القيم المجتمعية في الإمارات

دبي (وام)- استعرضت منظمة “أكشن فور هابينيس” الدولية في مؤتمرها الذي اختتمت أعماله في لندن مؤخراً نتائج استطلاع القيم المجتمعية لدولة الإمارات الذي أجراه مركز دراسات الرأي العام “رايك”، التابع لبرنامج “وطني”، بالتعاون مع مركز “باريت الدولي للقيم”، المتخصص في إجراء هذه النوعية من الاستطلاعات عالمياً.
وأكدت النتائج نجاح الدولة في تهيئة مناخ صحي وبيئة نموذجية تكفل أسباب الراحة كافة والأمن والرفاهية لمختلف شرائح وفئات مجتمعها، وأبرزت ما أثمرته جهود الحكومة من آثار إيجابية، تجسدت في انسجام مجتمع الإمارات ومتانة تلاحم عناصره، على الرغم من التنوع الثقافي الكبير الذي يتسم به، نتيجة احتضان الإمارات لعدد كبير من الجاليات الأجنبية التي اختارت العيش على أرضها.
وقد أشادت “أكشن فور هابينيس”، وهي منظمة عالمية غير حكومية تضم في عضويتها آلاف المعنيين، برفاهية وسعادة البشر في أكثر من 120 دولة حول العالم، بنتائج الاستطلاع الذي استغرق إعداده قرابة ثلاثة أشهر كاملة، منوهة بالتناغم الذي ينعم به مجتمع الإمارات، والذي كان من أهم الأسباب التي أهلت الدولة لتبوء مركز متقدم في حفظ ونشر وتأكيد القيم الاجتماعية الإيجابية، ورشحها عن جدارة لاحتلال الترتيب الثاني على مستوى 18 دولة في بقاع مختلفة من العالم، أجري فيها الاستطلاع ذاته.
وأكد ضرار بلهول مدير عام برنامج “وطني”، في ضوء مشاركته في أعمال المؤتمر، أن حرص الجهات الدولية على استعراض تجربة الإمارات في مجال القيم المجتمعية، هو دليل على المكانة الرفيعة التي باتت الدولة تحتلها في مجال تحقيق معدلات الرفاهية والسعادة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، في ظل منظومة قيمية سامية.
وقال “إننا ننظر لنتائج هذا الاستطلاع كإضافة جديدة إلى رصيد بلادنا الحافل بالإنجازات في شتى المجالات، ونحن سعداء بكون الدراسة سبباً في إعلاء اسم الإمارات ضمن محفل دولي جديد”.
وأضاف “إن هذا التميز هو ثمرة الجهود الحثيثة لقيادتنا الرشيدة التي أولت جل اهتمامها منذ تأسيس دولة الاتحاد وحتى الآن إلى تهيئة الحياة الكريمة للمواطنين، وتوفير المعطيات كافة التي من شأنها تحقيق راحة وسعادة المجتمع، وتأكيد رفعة الشعب الإماراتي وتقدمه وتنمية قدراته وإمكاناته بشتى السبل الممكنة، وصولًا إلى أرقى مستويات النجاح والرقي، حيث كان هذا الحرص سبباً في مبادلتهم العطاء بالعطاء والوفاء بالوفاء، وهي حقيقة واقعة أظهرتها جلياً، وبأسلوب عملي، النتائج الإيجابية التي أسفر عنها استطلاع القيم”.
وأوضح بلهول أن استطلاعات الرأي والدراسات المسحية الميدانية تعتبر من الأدوات العلمية الفعالة التي توفر مصدر دعم مهم لصناع القرار، كونها تفتح المجال رحباً للتعرف أكثر عن قرب على التوجهات العامة للقيم في المجتمع، والتعرف إلى آراء أفراده، ومن ثم إتاحة رؤية أوضح وفهم أعمق وإدراك أشمل، يعزز القدرة على اتخاذ القرار المناسب للوصول إلى النتائج الإيجابية المنشودة.
وأشار مدير عام برنامج “وطني” إلى أن تحقيق دولة الإمارات، وفقاً لما أظهرته نتائج استطلاع القيم، مراكز متقدمة تفوقت فيها على الكثير من الدول الكبرى في مجال القيم المجتمعية الإيجابية، يعود إلى مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والقيم العربية الأصيلة التي يتمسك بها المجتمع الإماراتي، كعماد رئيس للحياة، وركيزة راسخة للتقدم والرقي، بما لها من أثر في إشاعة روح الوئام والتفاهم والتراحم بين الناس، والحث على التعاون والتكافل، وتقديم يد العون والمساعدة والاهتمام بالأنشطة والمبادرات الخيرية والتطوعية، والتشجيع عليها، وتقديم الأسوة الحسنة في إذكائها، حيث اجتمعت تلك العوامل وتضافرت في ترسيخ أسس العيش بانسجام وسلام، متجاوزة التنوع الكبير في الخلفيات الثقافية لمن وجدوا في الإمارات واحة أمن واستقرار لهم ولعائلاتهم.
فقد تضمنت نتائج الاستطلاع أن الإمارات، من بين الدول كافة التي أجرى مركز “باريت الدولي” استطلاعاً مماثلًا فيها حتى الآن، هي الدولة الوحيدة التي أظهرت أن قيمة “السلام والأمن والأمان” تأتي في مقدمة القيم العشر الأول التي يتمتع بها المجتمع، حيث كانت هذه النتيجة سبباً في تجاوزها مجموعة من أكثر البلدان تقدماً في العالم، فيما يتعلق بمراعاة هذه القيمة التي تعتبر من بين المتطلبات الحاسمة لتحقيق الاستقرار الذي يتطلع إليه أي مجتمع.
وقد شمل المسح، الذي تم الانتهاء منه في شهر أكتوبر من العام الماضي، نحو أربعة آلاف ومائة شخص، يمثلون مختلف شرائح المجتمع في مختلف إمارات الدولة السبع، حيث بلغت نسبة الإماراتيين 57 بالمائة من إجمالي المشاركين، بينما مثل المقيمون ممن تجاوزت أعمارهم عشرين عاماً نسبة 43 بالمائة، ووصلت نسبة الذكور التي شملها الاستطلاع إلى 54 بالمائة، في حين سجلت الإناث المشاركات نسبة 46 بالمائة.
وعلى المستوى الشخصي أظهر استطلاع القيم أن الأفراد الذين يعيشون في الدولة يقدرون عالياً علاقتهم بالعائلة، ويلتزمون التزاماً كاملاً بالحفاظ على الأخلاقيات العامة، في حين أوضحت النتائج أن أبرز القيم الشخصية التي يعليها أهل الإمارات، ويعملون دائماً على تأصيلها، تشمل الرعاية والأسرة والاحترام والصدق والأخلاق والإنجاز والطموح والالتزام والتعاون والمحبة.