ثقافة

ندوة تناقش تجربة ثلاثة شعراء مكرمين

المعمري (يمين) والمزروعي خلال الندوة (من المصدر)

المعمري (يمين) والمزروعي خلال الندوة (من المصدر)

إبراهيم الملا (الشارقة) - انطلقت صباح أمس بقصر الثقافة بالشارقة الندوة الخاصة بالشعراء المكرمين بمهرجان الشارقة التاسع للشعر الشعبي الذي احتفى في دورته الحالية بثلاثة شعراء نبطيين إماراتيين قدموا إسهامات وبصمات مؤثرة في المشهد الشعري الشعبي المحلي وهم عيسى بن سعيد بن قطامي، وحميد بن ذيبان المنصوري، والشاعرة آمنة بنت علي المعلا. حضر الندوة راشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي والمنسق العام للمهرجان، ولفيف من الشعراء وضيوف التظاهرة، وقدم لها الشاعرة برديس خليفة بمشاركة كل من الباحثين الدكتور راشد المزروعي، وفهد المعمري ومريم النقبي.
وتحدث المزروعي في بداية الندوة عن تجربة الشاعر عيسى بن قطامي، مشيراً إلى أنه بدأ بقول الشعر وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، وتميز بشعره الغزلي، حتى أصبح أحد ألمع شعراء الغزل في الإمارات، وحول أسلوب القطامي الشعري، أوضح المزروعي أن أسلوبه يتميز بالسهولة مع الجزالة في اللفظ والمعنى وتغلب على قصائده بحور الردح والونّة، مع وجود قصائد ببحور أخرى مثل المقالة والمنظومة وخاصة في قصائد المدح والحكم والنصح والمشاكاة.
وأورد الباحث نماذج من قصائده في الأغراض الشعرية المختلفة وهنا مقطع من القصائد الغزلية التي اشتهر بها، يقول فيها:
غصن الصبا بوعود مدماي
لي له جمال وزين يمحن
لي بالستر والنعم مطراي
واليوف رضه رضّة الشنّ
أما الباحثة مريم النقبي فوصفت الشاعرة آمنة المعلا بأنها قيثارة الشعر الشعبي، وعرفت في بداياتها ــ كما أوضحت النقبي ــ باسم “فتاة الساحل”، ثم “ سلوان” وحظي شعرها باهتمام واسع خصوصا بعد انتشار قصائدها المغناة التي تناولها المطربون الكبار مثل علي بن روغة الذي لحن وغنى قصيدتها المشهورة “إسعفوني قبل لا ولّي” والتي تقول في مطلعها:
اسعفوني قبل لا ولّي
قبل اجلي تحين ساعاته
حلّ بي بأقصى الحشا حلّي
والقلب ما ذاق راحاته
ونتي ونات معتّلي
ونة اللي ضاعت أوقاته
حاير ما كنه إيدلّي
ضاع وابتعدت مسافاته
وحول أسلوبها الشعري قالت النقبي إنه أسلوب يعتمد على صياغة القصيدة بنمط محبب وسلس يخلو من التعقيد، ويمتاز بالألفاظ السهلة والمفردة الإماراتية الأصيلة، وأضافت بأن الشاعرة حرصت على الوحدة الموضوعية وتسلسل الأفكار وتناغم الأبيات من أجل الخروج بمنظومة شعرية متناغمة.
وتحدث الباحث فهد المعمري عن نشأة الشاعر الثالث المحتفى به في المهرجان وهو حميد بن ذيبان مشيراً إلى أن البحر كان له دور بارز في حياته وتكوينه وحساسيته الشعرية، وقال إن بن ذيبان تطرق إلى العديد من الفنون الشعرية وأجاد فيها من خلال الكلمات المناسبة لها، والأسلوب المتسق مع كل غرض شعري على حدة، ونوّه إلى أن قصائده أتت على نسق متوازن يجمع بين شفافية المفردة وعمق المعنى وعذوبة اللفظ، وهو نسق كما أشار جعله واثقا وجريئا في التعامل مع الفنون الشعرية المختلفة مثل الوصف والغزل والمدح والرثاء والحنين.