عربي ودولي

«المفخخات» توقف تقدم القوات العراقية غرب الموصل

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قال مصدر أمني عراقي: إن القوات العراقية صدت صباح أمس، هجوماً مضاداً لتنظيم «داعش» في الجانب الغربي من مدينة الموصل في محافظة نينوى، وأوقفت تقدمها باتجاه الغرب وسط تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفتها، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى. في الوقت نفسه قصفت القوات العراقية أحياء وادي حجر، والتنك والشهداء وتل الرمان بالمدفعية الثقيلة، مما أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، فيما صرح التحالف الدولي أن معظم قادة الهرم القيادي لـ«داعش» قتلوا، فيما أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» سقوط 392 قتيلا و 613 جريحاً في شهر فبراير المنصرم.
وقال ضباط: إن القوات العراقية المتقدمة في معقل تنظيم «داعش» غرب الموصل صدت هجوماً مضاداً له خلال أحوال جوية سيئة في الساعات الأولى من أمس. وقال ضابط كبير لرويترز، إن بعض مقاتلي التنظيم الإرهابي تمكنوا من الاقتراب من الوحدات العراقية الخاصة في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة متخفين وسط أناس نزحوا بسبب القتال.وأوضحت المصادر أن المعارك في الجانب الغربي لمدينة الموصل توقفت منذ ليلة أمس الأول بسبب تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت فرق الجيش العراقي والقوات الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب، وسقط منهم عشرات القتلى والجرحى.
وقالت: إن القوات العراقية لم تتمكن في المعركة التي دخلت يومها العاشر في غرب الموصل، من إحراز تقدم باستثناء السيطرة بالكامل على مطار الموصل ومعسكر الغزلاني، مشيرة إلى أن أحياء كالجوسة ووادي حجر والمأمون والطيران وغيرها باتت تشكل خط النار الفاصل بين مقاتلي تنظيم «داعش» والقوات العراقية.
وفي سياق متصل، قال شهود عيان من الموصل أمس: إن عدداً من المدنيين وأعضاء في تنظيم «داعش» قتلوا بهجوم على مسجد يديره التنظيم الإرهابي في غرب الموصل. وقال سكان لوكالة رويترز عبر الهاتف: إن ضربة جوية استهدفت جامع «عمر الأسود» في حي الفاروق وسط المدينة القديمة. وأضافوا أن المنازل المجاورة تضررت أو انهارت بسبب الانفجار، من دون إعطاء تقديرات دقيقة لعدد القتلى والجرحى.
وفيما قال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة: إنه لا يعلم بهجوم استهدف المسجد، صرح ضباط في الإعلام العسكري العراقي أن المعركة مستمرة، وأن القوات تستهدف تنظيم «داعش» أينما كان، وأحجموا عن ذكر استهداف المسجد المشار إليه.
وكان مصدر أمني قال في وقت سابق أمس الأول: إن القوات العراقية تمكنت من استعادة السيطرة على الطريق الرابط بين مدينتي الموصل وتلعفر، وأن الفرقة التاسعة في الجيش العراقي وصلت إلى مشارف «بوابة الشام» شمال غرب الموصل وتمكنت من قطع الطريق الواصل إلى مدينة تلعفر (60 كيلومتراً غرب الموصل).
من جهته، قال قائد قوات التحالف الدولي في العراق الجنرال ستيفن تاونسند: «إن الهرم القيادي للإرهابيين تلقى ضربات شديدة خلال الفترة الماضية». وأوضح في تصريح صحفي «تقريباً كل المقربين من قائد الإرهابيين أبو بكر البغدادي قتلوا خلال الأشهر التسعة الأخيرة، لكن مايزال التنظيم يشكل قوة».
وأضاف: «لا أتوقع انهياراً معنوياً مفاجئاً لداعش في الموصل التي يتحصن فيها ألفا مسلح.» وأوضح أن «البعض منهم سيفر أمام تقدم القوات العراقية، لكن البقية سيستمرون في إطاعة الأوامر أو القتال حتى الموت».
وكانت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» قد قدرت أعداد عناصر «داعش» بين 15 ألفاً إلى 20 ألفاً عامي 2015-2016.
من جهة أخرى، أظهرت الأرقام المسجلة لدى بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» بأن أكثر من ألف عراقي سقـطوا بين قتيل وجريح جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعـت خلال شهر فبراير الماضي. ووفقاً للأرقام الصادرة عن «يونامي»، فإن شهر فبراير الماضي شهد مقتل 392 مدنياً، بينهم عناصر أمن، وإصابة 613 آخرين. وكانت محافظـة نينوى الأكثر تضرراً، تلتها بغداد ثم صلاح الدين وانتهاء بالأنبار.