عربي ودولي

قوات الأسد تواصل قصف الغوطة والأهالي "ينتظرون الموت"

واصلت قوات النظام السوري، اليوم الأربعاء، قصفها العنيف على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام جددت غاراتها وقصفها بالبراميل المتفجرة والصواريخ على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، ما تسبب بمقتل 24 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة أكثر من مئتي مدني آخرين بجروح.

وقتل معظم الضحايا اليوم، في قصف بالبراميل المتفجرة على بلدة كفربطنا.

وأكد سكان في الغوطة الشرقية بسوريا أنهم «ينتظرون دورهم في طابور الموت» في واحدة من أعنف عمليات القصف التي تنفذها القوات الحكومية على الجيب المحاصر الذي تسيطر عليه المعارضة قرب العاصمة.

وقتل 27 شخصاً على الأقل اليوم وأصيب أكثر من 200 آخرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع أحداث الحرب، إن 299 شخصاً على الأقل قتلوا في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتابع المرصد، أن 13 جثة أخرى، منها جثث خمسة أطفال انتشلت من تحت أنقاض منازل دمرت، أمس الأول، في قريتي عربين وسقبا.

والغوطة الشرقية، وهي منطقة زراعية كثيفة السكان على مشارف دمشق هي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة قرب العاصمة.

وتحاصر القوات الحكومية المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص منذ سنوات.

وأظهرت صور التقطت في الغوطة الشرقية، رجالا يبحثون وسط الأنقاض والمباني المدمرة ويحملون أشخاصاً ثيابهم ملطخة بالدماء إلى مستشفى، ويتحركون بحذر في شوارع تغطيها الأنقاض.

ونددت الأمم المتحدة بالهجوم على الغوطة الشرقية التي أصاب فيها القصف مستشفيات وبنية أساسية مدنية أخرى، ووصفته بأنه غير مقبول، كما حذرت من أن القصف قد يصل إلى حد جرائم الحرب.

وتابع المرصد أن وتيرة القصف تباطأت أثناء الليل فيما يبدو، لكنها تصاعدت من جديد، صباح اليوم.

وأطلقت قوات موالية للحكومة مئات الصواريخ وأسقطت البراميل المتفجرة من طائرات هليكوبتر على البلدات والقرى بالمنطقة.