الاقتصادي

«أبوظبي الوطني» يدير أصولاً بقيمة 5 مليارات درهم

خلال المؤتمر الصحفي لبنك أبوظبي الوطني أمس (تصوير شادي ملكاوي)

خلال المؤتمر الصحفي لبنك أبوظبي الوطني أمس (تصوير شادي ملكاوي)

يوسف البستنجي (أبوظبي) - تدير مجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني أصولا بقيمة 5 مليارات درهم حاليا، بحسب مارك واتس رئيس إدارة الدخل الثابت في المجموعة.
وقال، واتس في مؤتمر صحفي عقده البنك أمس أعلنت خلاله شركة بنك أبوظبي الوطني جيرسي المحدودة المملوكة بالكامل للبنك، عن خطة بناء الثروة، وهو برنامج يسمح لأصحاب العمل من الشركات والمؤسسات تقديم مزايا أكثر للعاملين فيها من المقيمين من خلال خطط الادخار والتقاعد.
وقال البنك في بيان إنه تم تصميم خطة بناء الثروة، خصيصا للشركات المحلية والمتعددة الجنسيات التي يعمل فيها مقيمون وتسعى لزيادة عائدات الاستثمار في الموارد البشرية من خلال استقطاب أفضل المواهب ومكافأتهم والحفاظ عليهم على المدى الطويل.
وتقدم خطة بناء الثروة مجموعة من الخيارات للاستثمار في الصناديق الاستثمارية والتي يختارها الموظف بناءً على مستوى المخاطر التي يود اتخاذها، كما تم تصميمها لتلبي متطلبات كل عميل ويمكن للشركة أو الشركة والموظف معاً القيام بالاستثمار.
وتدير مجموعة إدارة الأصول، 9 صناديق في الأسهم موزعة على الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وصندوقين للدخل الثابت، أحدهما للسندات وآخر للصكوك، إضافة إلى صندوق الاستثمار المتداول في الأسواق المحلية، كما تقدم خدمات استشارية وتقوم بإدارة محافظ استثمارية خاصة. وتقوم مجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني بإدارة الصناديق الاستثمارية الخاصة بخطط التقاعد والادخار.
وبحسب البيان الصحفي، يعد بنك أبوظبي الوطني البنك الوحيد في دولة الإمارات المرخص من قبل البنك المركزي لتقديم خطة بناء الثروة للوافدين العاملين بالدولة، حيث تمت الموافقة على الترخيص في مارس 2012.
وقال البنك : يشكل المقيمون حوالي 88,5? من سكان دولة الإمارات البالغ 8,2 مليون نسمة، وفقا لبيانات المركز الوطني للإحصاء لعام 2011، لكنهم لا يتمتعون بأي خطط تقاعدية على خلاف العديد من المراكز المالية العالمية.
وقالت سميرة زكور رئيس تسويق خدمات الأمانات في شركة أبوظبي الوطني جيرسي المحدودة خلال المؤتمر الصحفي إن «توفير حلول فعالة من حيث التكلفة والتوفير والإدارة للموظفين يعكس اهتمام أصحاب العمل بمصلحة العاملين لديها على المدى الطويل، وستسهم خطة إدارة الثروة بشكل إيجابي على قدرة الشركات في استقطاب أفضل الكفاءات والحفاظ عليها».
وقال آلان دورانت، رئيس قطاع الاستثمارات والمدير العام لمجموعة إدارة الأصول في بنك أبوظبي الوطني: «سيقوم بنك أبوظبي الوطني بتوفير صناديق استثمارية متوازنة والتي تعتبر جوهر خطة بناء الثروة.
وفي الوقت الحالي، تقوم الشركات بتقديم مكافأة نهاية الخدمة للعاملين من غير مواطني الدولة حسب مدة الخدمة، وفقاً لقانون العمل في الدولة. وتعد خطة بناء الثروة من بنك أبوظبي الوطني وسيلة لمشاركة أصحاب العمل الموظفين في الادخار.
الموارد البشرية
وأوضحت سميرة زكور أن «أصحاب العمل بحاجة إلى الاستثمار في إنتاجية وقيمة الموارد البشرية حيث أصبحت المنافسة على الكفاءات أكثر حِدة، الأمر الذي يدفع الكفاءات المؤهلة لمطالبة أصحاب العمل بحوافز مهمة مثل الالتزام على المدى الطويل».
وسيتمكن أصحاب العمل والموظفين من الوصول إلى الخدمة الجديدة عبر شبكة الإنترنت للحصول على المعلومات عن حساباتهم وأداء خطط بناء الثروة الخاصة بهم بشكل آمن وموثوق. وأضافت زكور: «تسمح خطة بناء الثروة للموظفين الوصول إلى نطاق واسع من الفرص الاستثمارية العالمية والتي قد لا تكون متاحة للمستثمرين الأفراد كما تسمح لهم متابعة تطور الصناديق ومدخراتهم في أي وقت ومن أي مكان، بالإضافة إلى إمكانية تغيير استراتيجية الاستثمار تبعاً لاحتياجاتهم الشخصية وتغير الظروف وذلك عبر شبكة الإنترنت».
وستقوم شركة بنك أبوظبي الوطني (جيرسي) المحدودة بتقديم خطة بناء الثروة، فيما تدير شركة رويال بنك أوف كندا المحدودة الصناديق الاستثمارية وذلك لحماية الموظفين وأصحاب العمل.
وستصبح الأموال المستثمرة جزءا من هيكل الأمانات التي تديرها شركة بنك أبوظبي الوطني (جيرسي) المحدودة ومستقلة تماما لصاحب العمل.
وقال شون كوستيلو، المدير التمثيلي لشركة جيرسي فاينانس في دول مجلس التعاون الخليجي والهند: «يتمتع العاملون في جيرسي بالخبرة والمعرفة في تأسيس الأمانات ومساعدة العملاء على هيكلة ثرواتهم بشكل فعال. ويسعدنا قيام بنك أبوظبي الوطني بإطلاق هذه الخدمة الجديدة والمبتكرة في دولة الإمارات».
بالإضافة للخدمات المصرفية للشركات، يقدم بنك أبوظبي الوطني مجموعة من الخدمات الأمانات الأخرى من الخدمات الخاصة بالأمانات إلى حماية أصول الأفراد والأسر الثرية والمؤسسات والجهات الخيرية.
وقالت زكور تسمح هذه الخدمة للموظفين الوافدين في دولة الإمارات الادخار للمستقبل عن طريق نظام الشركات للتوفير والمعاشات التقاعدية. ويعد تقديم الشركات نظام التقاعد للموظفين ممارسة شائعة في العديد من الدول، إلا أن هذا النظام غير ممارس في دولة الإمارات حيث يحصل الوافدون العاملون في الدولة على مكافأة نهاية الخدمة.
وتقدم خطة بناء الثروة طريقة منهجية للموظفين للادخار والاستثمار في الصناديق الاستثمارية من أجل المستقبل.
وتسمح خطة بناء الثروة للموظفين الوصول إلى مجموعة واسعة من الخيارات الاستثمارية والتي لا تتوفر للمستثمرين الأفراد، بما في ذلك الاستثمار في الصناديق الدولية بمختلف العملات.
وتنقسم الخيارات الاستثمارية للخطة إلى ثلاث فئات مختلفة على أساس المخاطر المترتبة على كل خيار. كما تقدم خطة بناء الثروة للعاملين خيار المساهمة مع الشركات.
وتتيح خطة بناء الثروة للشركات توفير نظام الادخار للعاملين فيها كما تسمح لهم الاحتفاظ بالموظفين من خلال منحهم مزايا إضافية حيث يعمل نظام بناء الثروة كأداء لتحفيز والاحتفاظ بالموظفين للعمل لديها. بالإضافة إلى توفير المرونة للشركات لاعتماد خطة لجميع موظفيها ومساعدتهم في تطوير حلول مصممة خصيصا للموظفين والموظفات والتي من شأنها أن تتناسب مع أدائهم وأدوار المختلفة.
ويمكن للشركات تقديم مساهمة مطابقة للموظفين الملتحقين بالبرنامج كذلك تحديد فترة الاستحقاق للاحتفاظ بهم.
وتساعد هذه الخدمة أيضا الشركات لإدارة حساب الخسائر والأرباح والحد من التكاليف بفعالية وكفاءة.