الرياضي

سواريز يعثر على تعويذة التألق في منزل «المنحوس»

سواريز يحتفل بهدفه في مرمى سندرلاند (أ ف ب)

سواريز يحتفل بهدفه في مرمى سندرلاند (أ ف ب)

محمد حامد (دبي) - يواصل لويس سواريز رحلة التألق والعزف المنفرد مع ليفربول منذ أن انضم إلى صفوفه الموسم قبل الماضي، على الرغم من عثرات وأزمات “الريدز” المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة، وابتعاد النادي العريق عن مشهد الصدارة إنجليزياً وقارياً.
وتشير الأرقام التي حققها سواريز إلى رحلة التألق المنفرد، وهي خير دليل على أنه يشكل حالة خاصة في صفوف الفريق “الأحمر”، فقد وصل بعدد أهدافه إلى 39 هدفاً في 79 مباراة، أي أنه يسجل هدفاً كل مباراتين أو نصف هدف في كل مباراة، وهو معدل أكثر من جيد بالنظر إلى الظروف السيئة التي يمر بها ليفربول كفريق.
وكعادته نجح سواريز في خطف الأضواء وانتزاع كلمات المديح ونظرات الإعجاب في مباراة فريقه الأخيرة، حيث قاده للفوز بها بثلاثية بيضاء على سندرلاند، سجل منها ثنائية وصنع الهدف الأول للصاعد رحيم سترلينج، وأكد بريندان رودجرز المدير الفني لليفربول عقب الفوز الكبير أن تأثير سواريز على أداء ونتائج الفريق ربما لا يقل عن تأثير النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع البارسا، كما أشار إلى أن هاري ريدناب المدير الفني لفريق كوينز بارك رينجرز اعترف له بأن سواريز يحمل الكثير من سمات الشخصية الكروية لنجم التانجو والبارسا.
بدورها نقلت صحيفة “الميرور” قصيدة الغزل التي ألقاها رودجرز عن نجمه المتألق سواريز، حيث قال: “لويس كان رائعاً كعادته، أعتقد أنه أحد أفضل اللاعبين في العالم من حيث القدرة على إيجاد مساحات يتحرك بها، كنت أتحدث مع هاري ريدناب عقب مباراتنا مع كوينز بارك رينجرز، وقال لي إن لويس يذكره بالكثير من ملامح الشخصية الكروية لميسي، وما يعلمه البعض أن هذا المهاجم الرائع لديه الكثير، ولكنه لا يصل إلى قمة مستوياته لأنه يخوض مباراة واحدة أسبوعياً، إنه في حاجة إلى خوض 3 مباريات أسبوعياً لكي يصبح أكثر تألقاً مما هو عليه الآن”.
وتابع رودجرز: “لويس كما يشاهده الجميع يؤدي بحماس منقطع النظير سواء في المباريات أو التدريبات، إنه أقرب ما يكون إلى ميسي من حيث تأثيره على أداء ونتائج فريقنا، إنه باختصار موهبة رائعة، لم يسبق لي أن شاهدته في غرفة العلاج والاستشفاء، هو دائماً في أرض الملعب لخوض المباريات أو التدريبات بحماس لافت”.
يذكر أن سواريز منذ انتقاله إلى ليفربول استقر في المنزل الذي كان يقطنه نجم الفريق السابق فرناندو توريس، والذي قدم أفضل مستوياته بالقميص الأحمر، ومنذ انتقاله إلى تشيلسي في أغلى صفقات البريميرليج لم يتمكن النجم الاسباني من استعادة بريقه وكأنه تخلى عن حظه وأصبح منحوساً بعد مغادرته ليفربول، وفي المقابل يبدو أن سواريز حصل على منزل توريس ومعه تعويذة التألق التي تركها النجم الإسباني في منزله القدي .
ولا يحتاج سواريز أكثر من هدف واحد لمعادلة رصيده التهديفي مع ليفربول خلال الموسم الماضي بالكامل، فقد سجل حتى الآن 18 هدفاً في 27 مباراة بمختلف البطولات، منها 15 هدفاً في 20 مواجهة بالدوري الإنجليزي، وهو الهداف الثاني للبطولة خلف النجم الهولندي روبن فان بيرسي هداف اليونايتد برصيد 16 هدفاً، وكان رصيد سواريز طوال الموسم الماضي بالكامل في مختلف البطولات 17 هدفاً في 39 مباراة، أما سجله الشامل مع جميع الأندية التي لعب لها، وعلى رأسها أياكس أمستردام فإنه يشير إلى قدراته التهديفية الخاصة، فقد أحرز طوال مسيرته 177 هدفاً في 309 مباريات، فضلاً عن تقمصه شخصية صانع الأهداف في 66 مناسبة.