عربي ودولي

بايدن محذراً إيران: النافذة الدبلوماسية تضيق

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - حذر نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إيران أمس من أن «النافذة الدبلوماسية تضيق» بالنسبة إلى المفاوضات حول برنامجها النووي، وهدد طهران بـ«عقوبات تشلها وضغوط متصاعدة» في حال فشل هذه المفاوضات. وتعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بممارسة الضغوط ضد طهران «حتى النهاية»، وأيدت ألمانيا سرعة بدء المحادثات النووية بين إيران والمجموعة الدولية، فيما اعتبرت طهران وجود مؤشرات على تغير في نهج الإدارة الأميركية الجديدة في التعامل مع إيران.
وقال بايدن في مقابلة مع صحيفة لوفيجارو الفرنسية عشية لقائه في باريس الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند «إن الكرة الآن في ملعب الإيرانيين، بالنسبة إلينا بذلنا ولا زلنا نبذل جهودا فعلية توصلا إلى حل دبلوماسي لمخاوف المجتمع الدولي إزاء البرنامج النووي الإيراني، إلا أن النافذة الدبلوماسية تضيق».
وأضاف «على الحكومة الإيرانية أن تدخل مفاوضات مع (5+1) بجدية ونوايا صادقة». وقال أيضا «إن القوى الكبرى اقترحت تواريخ وأمكنة للقاء منذ ديسمبر، لكن إيران تواصل وضع شروط جديدة لكسب الوقت». وتابع بايدن «وأمام رفض إيران التوجه إلى اسطنبول في 28 و29 يناير، اقترحت القوى الست تواريخ جديدة في فبراير» من دون أن يتطرق إلى تاريخ 25 فبراير في كازاخستان الذي اقترحته (5+1) على إيران.
وأضاف بايدن «حتى الآن لا يوجد بعد اتفاق حول الجولة المقبلة من المفاوضات والاتصالات متواصلة». وأضاف بلهجة تحذيرية «تعود إلى القادة الإيرانيين مسؤولية احترام تعهداتهم الدولية، وفي حال لم يحصل ذلك فإنهم سيواصلون تكبد عقوبات تشلها وضغوط متزايدة». وخلص إلى القول «لقد كان الرئيس باراك أوباما واضحا، سيمنع إيران من حيازة السلاح النووي، وسنقوم بما هو ضروري للتأكد بأن ذلك لن يحصل، إلا أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لكي تنجح الدبلوماسية مدعومة بالضغوطات».
من جهته أعلن أولاند أن فرنسا والولايات المتحدة ستمارسان الضغوط «حتى النهاية» على طهران حتى تسفر المفاوضات حول الملف النووي الإيراني عن نتيجة. وأضاف في ختام مأدبة غداء مع بايدن الذي يزور باريس، أن «إيران لا تزال ترفض الشفافية». وقال «لذلك سنمارس ضغوطا حتى النهاية حتى تسفر المفاوضات عن نتيجة». وأوضح «لقد حددنا موعدا آخر، حتى يمكن إجراء مفاوضات».
بدوره أعرب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن تأييده للبدء سريعا في إجراء المحادثات المباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي. وأشار أمس إلى ظهور «نافذة فرصة ينبغي استغلالها من خلال وجود رغبة حقيقية في الحوار».
وأوضح أن الإعلان عن الاستعداد لإجراء محادثات من جانب أميركا يجب أن ينتهي إلى إجراء محادثات موضوعية بأسرع ما يمكن. وأضاف أن تسوية جميع الخلافات بالطرق السياسية والدبلوماسية يعد من المصالح المؤكدة لبلاده، منوها إلى أن عام 2013 هو «عام حاسم ينبغي أن تركز فيه كل الجهود على إزالة التوترات».
وفي السياق قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس إنه يرى في عرض بايدن إجراء حوار ثنائي بين البلدين، علامة على تغير في نهج الإدارة الأميركية الجديدة في التعامل مع إيران. وقال صالحي للمجلس الألماني للعلاقات الخارجية في برلين «أنا متفائل وأشعر أن هذه الإدارة الجديدة تسعى هذه المرة على الأقل إلى تغيير توجهها التقليدي السابق بشأن بلادي»، مضيفا أنه «لايزال من الصعب جدا على كل من طهران وواشنطن وثوق كل منهما بالآخر».
في غضون ذلك أعلن مساعد وزير الصحة الإيراني مصطفى قانعي أمس أن العديد من المنجزات في مجال الطب ستتم إزاحة الستار عنها قريبا في ذكرى الثورة. وأضاف أنه سيتم «تدشين جهاز للتعجيل الخطي مع جهاز للطرد المركزي في مجال الطب النووي»، كما «سيعلن عن 4 أدوية ذات تركيبات جديدة ومكافحة للسرطان». وذكر أنه سيكشف أيضا «عن 3 أجهزة لضخ الهواء تستعمل لعلاج ورم الأعضاء في مرضى السرطان».
وأعلن قائد القوة البرية الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان عن دبابة «ذو الفقار» و»صمصام» الجديدتين المصنعتين محليا، مؤكدا أنها تتفوق على دبابة «تي 72» الروسية في بعض الجوانب القتالية. وذكر أن «ذو الفقار» زودت بمنظومات متطورة، كمنظومة التحكم بالنيران، التي نصبت على الدبابة المتطورة «إم 60» أيضا.


ألمانيا تضبط وزيراً إيرانياً بحوزته شيكاً مصرفياً

برلين (أ ف ب)- ضبطت الجمارك الألمانية شيكا مصرفيا بقيمة 54 مليون يورو بحوزة وزير المالية الإيراني السابق طهماسب مظاهري، لدى وصوله إلى ألمانيا قبل أسبوعين.
وقالت صحيفة «بيلد إم سونتاج» في عددها الصادر أمس الأول إن مظاهري الذي شغل أيضا منصب حاكم المصرف المركزي الإيراني حتى عام 2008، وصل في 21 يناير إلى مطار دوسلدورف (شمال غرب) آتيا من تركيا، وقد ضبطت جمارك المطار في أحد جيوب حقيبة يده شيكا مسحوبا من المصرف المركزي الفنزويلي بقيمة 300 مليون بوليفار (54 مليون يورو). وأضافت أن الجمارك الألمانية تحقق حاليا في ما إذا كانت هناك عملية تبييض أموال وراء هذا الشيك. وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهري أكد أن الشيك هو تقدمة مالية من الحكومة الفنزويلية لبناء 10 آلاف وحدة سكنية في إيران.