الإمارات

80 بالمئة نسبة الإنجاز في أعمال حفر النفق الاستراتيجي للصرف الصحي

النفق الاستراتيجي يعتبر من مشروعات البنية التحتية الضخمة (تصوير جاك جبور)

النفق الاستراتيجي يعتبر من مشروعات البنية التحتية الضخمة (تصوير جاك جبور)

هالة الخياط (أبوظبي)- وصلت نسبة الإنجاز في مشروع النفق الاستراتيجي إلى 80% من إجمالي أعمال حفر النفق، الذي يعد ثاني أطول أنفاق الصرف الصحي الانحدارية على مستوى العالم حيث يصل إلى 41 كلم، والأول من حيث العمق بواقع 100 متر تحت الأرض. وقال عبدالله علي بن مصلح الأحبابي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي إن مشروع تطوير النفق الاستراتيجي، يأتي ضمن استراتيجية الشركة الخمسية والمستندة إلى أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي، والتي تمثل الغايات السامية التي حددتها رؤية أبوظبي التي ترتكز على الاستمرار في تطوير المشاريع وبناء اقتصاد مستدام ومُنفتح ومُنافس عالمياً.
وأشار الأحبابي إلى أن شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي تسعى من خلال رؤيتها وخدماتها ومشاريعها الاستراتيجية إلى المساهمة بفعالية في تطوير البنية التحتية اللازمة لتلبية أهم المستجدات والتطورات المستقبلية وتوفر حلولاً صديقة للبيئة بإمارة أبوظبي، وسيكون المشروع عند اكتماله من الحلول المميزة التي تتسم بالكفاءة والفعالية من حيث التكلفة والاستدامة، لتلبية الاحتياجات طويلة الأجل لجزيرة أبوظبي والبر الرئيسي والجزر المحيطة بها لغرض جمع ونقل مياه الصرف الصحي، إذ يبلغ العمر الافتراضي للنفق 80 عاماً دون الحاجة إلى صيانة دورية.
وأضاف أن الشركة تسهم بشكل فعال في تنفيذ رؤية إمارة أبوظبي، حيث تعمل على تقديم خدمات الصرف الصحي وتوفير المياه المعالجة للقطاعات العامة والخاصة المختلفة ضمن المعايير البيئية والصحية العالمية، ما يجعل من الخدمات التي تقدمها جزءاً لا يتجزأ من منظومة مرافق البنية التحتية وخدمات حكومة إمارة أبوظبي.
وأكد الأحبابي أن المشروع يمثل علامة مميزة للاستثمار الرئيسي لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، حيث يعتبر من أفضل الحلول العملية والاقتصادية التي ستلبي الاحتياجات المستقبلية المتعلقة بخدمات الصرف الصحي لجزيرة أبوظبي والبر الرئيسي على المدى البعيد، وسيعمل النظام الجديد مع نهاية عام 2015 على توفير معدل تدفق يبلغ 800 ألف متر مكعب يومياً، وسيتم من خلال هذا المشروع استيعاب ما معدله 1,7 مليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي بحلول عام 2030.
وكشف ناصر خلفان النعيمي نائب مدير قسم إدارة البرامج في شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي أمس خلال أول جولة للصحفيين في مشروع النفق الاستراتيجي، أنه لم تسجل خلال العمل في المشروع أي إصابات جسيمة عدا ثلاث إصابات تتمثل بجروح وإصابات خفيفة خلال مليون ساعة عمل حتى الآن.
وأكد النعيمي أن تشغيل النفق الاستراتيجي سيبدأ في 2016، حيث ستكتمل أعمال حفر النفق الاستراتيجي في الربع الثالث من عام 2014، فيما سيتم إنجاز المحطات الفرعية وعددها 34 محطة منها 22 محطة فرعية في أبوظبي، وإنجاز محطة الضخ الرئيسية في الوثبة في الربع الثالث من عام 2015، علما أن نسبة الإنجاز وصلت الآن إلى 80% في النفق الاستراتيجي حيث تم حفر 33 كلم من طول النفق البالغ 41 كلم.
وأضاف أن نسبة الإنجاز في إنشاء شبكة المحطات الفرعية وعددها 34 محطة، والإنجاز في محطة الوثبة وصلت إلى 10%، علما بأن العمل بها بدأ منذ عام.
ويعتبر مشروع النفق الاستراتيجي من مشروعات البنية التحتية الضخمة، إذ يتكون من نفق لخط الصرف الصحي بطول 41 كلم وخطوط صرف صحي فرعية بطول 43 كلم ومحطة ضخ رئيسية تقع في نهاية نفق خط الصرف الصحي، ذات طاقة استيعابية تصل إلى 475 ألف جالون من مياه الصرف الصحي في الدقيقة، ويبلغ قطر النفق الاستراتيجي 5.5 متر، فيما يبدأ العمق الذي يتم إنشاء النفق فيه من 27 مترا ليصل إلى 100 متر تحت الأرض.
وشهدت أعمال المشروع تطوراً بارزاً بإنجاز خامس عملية اختراق في ديسمبر الماضي، واكتمال حفر النفق الاستراتيجي بين حفرتي العمل رقم 9 إلى حفرة العمل رقم 8 بمنطقة الوثبة في مدينة أبوظبي.
وكانت أعمال الإنشاءات في النفق الاستراتيجي انطلقت في سبتمبر 2009 وتنفذه شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي بتكلفة تقدر بنحو 5.7 مليار درهم، ويعد واحداً من أطول أنفاق الصرف الصحي الانحدارية على مستوى العالم ليمثل علامة فارقة على خارطة الاستثمارات لحكومة أبوظبي، كأحد المشاريع الاقتصادية الضخمة لتطوير البنية التحتية بتقنيات عالمية وضمن معايير بيئية متميزة.
وأوضح ناصر النعيمي خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق الجولة الإعلامية داخل النفق الاستراتيجي أن شبكات الصرف الصحي الفرعية والتي يصل قطرها الداخلي إلى ثلاثة أمتار، ستستخدم لربط خطوط الصرف الصحي الانحدارية القائمة بالنفق الاستراتيجي ونقلها انحدارياً ما سيؤدي إلى تخفيف الحمل على شبكة التجميع الرئيسية القائمة والاستغناء عن عدد كبير من محطات الضخ القائمة والتي يصل عددها إلى 34 محطة. ومن ثم سيتم نقل التدفقات انحدارياً عن طريق النفق الاستراتيجي إلى محطة الضخ الرئيسية التي تقع في نهاية خط النفق العميق بطاقة تبلغ 30 متراً مكعباً في الثانية، حيث سيتم رفعها إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي المركزية في الوثبة لمعالجتها وإعادتها إلى المنطقة الحضرية لاستخدامها لأغراض الري.
وأوضح النعيمي أن النفق الاستراتيجي يمتد على امتداد بعض الشوارع الرئيسية في إمارة أبوظبي، ومنها شارع الخليج العربي تحت قناة المصفح، مرورا بامتداد طريق أبوظبي العين وحتى الوثبة، على امتداد خط الشاحنات الرئيسي.
الاختراق الخامس
وأكد ناصر خلفان النعيمي نائب مدير قسم إدارة البرامج أن عملية الجفر في الاختراق الخامس سارت بنجاح، حيث كان الحفر على عمق 73 متراً وقطعت آلة الحفر مسافة 4.2 كلم تحت سطح الأرض مخترقة جدار حفرة العمل رقم 8 للعقد رقم 3T-0 المنفذ من قبل شركة إمبرجيلو والتابع لبرنامج تطوير النفق الاستراتيجي لإمارة أبوظبي، حيث يشتمل على إنشاء 9.7 كلم من النفق والذي تم تقسيمه إلى قسمين منفصلين ويتطلب كل قسم من النفق ماكينة للحفر.
وأوضح أن آلة حفر الأنفاق بدأت عملية الحفر في فبراير 2012 وكانت تحقق تقدما متسارعاً بمعدلات تصل إلى 200 متر في الأسبوع، بقطر داخلي 5.5 متر من عملية الحفر والتبطين بالأسبوع الواحد دون أي تأثير لاحتمال حدوث هبوط في سطح الأرض، وقد شارك في إنجاح أعمال الحفر نحو 70 من المهندسين المتخصصين والفنيين في هذا الجزء من أعمال النفق.
وتتسارع عملية الإنجاز في مشروع تطوير النفق الاستراتيجي لإمارة أبوظبي وفق متابعة حثيثة ودائمة، لضمان إنجازه في المخطط الزمني المدروس والذي وضع سابقاً بالتشاور مع عدد من أبرز الشركات الاستشارية العالمية.

المشروع يوفر شبكة جديدة من خطوط الصرف الصحي الانحدارية

أبوظبي (الاتحاد)- سيوفر مشروع النفق الاستراتيجي، وفقا لناصر النعيمي نائب مدير قسم إدارة البرامج، مجموعة من الفوائد حيث سيقوم بتوفير شبكة جديدة من خطوط الصرف الصحي الانحدارية التي تلبي الاحتياجات المتزايدة لمدينة أبوظبي التي تشهد نمواً اقتصادياً وعمرانياً وسكانياً متسارعاً، كما سيوفر نظاماً جديداً متطوراً للصرف الصحي يتميز بالكفاءة العالية يوفر حلولاً صديقة للبيئة.وسيوفر النظام متوسط تدفق للمياه العادمة يصل إلى 800 ألف متر مكعب باليوم، وسوف تكون القدرة النهائية لاستيعاب متوسط تدفق يصل إلى 1.7 مليون متر مكعب يوميا بحلول عام 2030. وأشار النعيمي إلى أنه بإنشاء النفق سيتم إلغاء 34 محطة من محطات الصرف الصحي القائمة وسط مدينة أبوظبي وضواحيها، علماً بأنه سيتم إنشاء النفق الاستراتيجي وشبكات الربط الفرعية بأسلوب الحفر الدقيق بالأنفاق الذي لا يسبب تعطيلا للطرق الرئيسية أو الحركة المرورية ولا لخدمات البنية التحتية الأخرى خلال عملية الإنشاء. ولفت النعيمي إلى أنه بإلغاء 34 محطة قائمة للضخ حالياً سيتم التخلص من بعض الانبعاثات للروائــح في عدد من المواقع، وتحسين الخدمات الصحية والبيئية بالإضافة إلى تحسين المظهر الجمالي في المناطق السكنية كما ستتم إعادة توفير أراض بمساحة 88 ألف متر مربع، وتخصيصها لأعمال التطوير المستقبلية بأبوظبي.


معدات وتجهيزات ضخمة لتنفيذ النفق الاستراتيجي
أبوظبي (الاتحاد)- نظراً لضخامة النفق الاستراتيجي الذي يعتبر واحداً من أطول أنفاق الصرف الصحي الانحدارية على مستوى العالم، ويعمل به 4 آلاف مهندس، يتم استخدام 8 آلات حفر أنفاق ذات أقطار كبيرة يصل قطرها إلى 7 أمتار تقريبا، وتعمل كل آلة بحفر 253 مترا في الأسبوع بزيادة على المعدل المخطط له 100%، دون التسبب بحدوث هبوط في التربة. ويبلغ وزن آلة الحفر 425 طنا بطول 100 متر بجانب التجهيزات الملحقة بحفر النفق لمواجهة العديد من الظروف الأرضية الصعبة، ومنها الصخور الصلبة التي تتكون من الدولوميت وأحجار الكلس والغرين والجبس دون حوادث. وخلال تنفيذ المشروع سيتم استخدام 450 ألف متر مكعب من الخرسانة كبطانة للنفق الاستراتيجي أي ما يعادل 180 بركة سباحة أولمبية معبأة بالخرسانة، علما أن الخرسانة يتم توفيرها من خلال مصانع وطنية مختصة بإنتاج الخرسانة، ووفق البطانة الخرسانية سيتم تركيب مواد عازلة لحماية الكتلة الخرسانية من الغازات المنبعثة من مياه الصرف الصحي حيث تسهم في زيادة العمر الافتراضي للنفق الاستراتيجي لأكثر من 100 سنة. وستمتد سلسلة من شبكات الربط الفرعية لأكثر من 50 كيلومتراً بقطر يصل إلى 3 أمتار وتعتبر من أطول شبكات الربط الفرعية في العالم، وتوجد محطة ضخ في نهاية النفق بطاقة ضخ تصل إلى 30 مترا مكعبا في الثانية الواحدة تستطيع ملء بركة سباحة أولمبية في دقيقة واحدة فقط. وأكد فريق العمل في المشروع خلال الجولة الصحفية أنه روعي اتخاذ معايير عالمية لإجراءات الأمن والسلامة في برنامج تطوير النفق الاستراتيجي.
وأكد ألين ثومسون المدير العام لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي أنه نظرا لطبيعة المشروع وحجم العمل فيه، فقد أولت شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي إجراءات الأمن والسلامة الاهتمام الكبير، إذ تقوم بعقد دورات تدريبية للأمن والسلامة بشكل دوري للموظفين العاملين في المشروع، وتعمل على ترسيخ ثقافة الأمن والسلامة كمسؤولية تقع على عاتق الجميع لخلق بيئة آمنة للعاملين، علاوة على اتباع وتطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة في جميع الأعمال المنفذة في المشروع والقيام بجولات تفقدية مستمرة للتأكد من تنفيذ إجراءات الأمن والسلامة في موقع العمل. وفيما يتعلق بالأعمال السطحية، أفاد ثومسون بأنه تم وضع أجهزة تنبيه صوتية عند حركة الرافعات في موقع العمل لتحذير العمال ومنع تخزين المواد والأدوات بالقرب من سطح حفرة العمل، مع مراقبة مستوى المياه الجوفية وتحركات التربة لتفادي حدوث هبوط أو أضرار بالمباني المحيطة، ويمنع استخدام المرافق دون وجود علامة واضحة تؤكد سلامة الاستخدام كما تم وضع لافتات بإرشادات الأمن والسلامة في موقع العمل بلغات مختلفة نظرا لوجود عاملين من جنسيات مختلفة في المشروع.