الإمارات

«الداخلية» تبدأ حملات لضبط مخالفي قانون «الإقامة»

مراجعة تنهي إجراءات مغادرة الدولة في اليوم الأخير من المهلة بأم القيوين أمس (الاتحاد)

مراجعة تنهي إجراءات مغادرة الدولة في اليوم الأخير من المهلة بأم القيوين أمس (الاتحاد)

أحمد عبد العزيز، تحرير الأمير، صلاح العربي (أبوظبي، الشارقة، عجمان) - بدأت وزارة الداخلية أمس، حملات تفتيشية على مستوى الدولة لضبط مخالفي قانون الإقامة، وذلك بعد انتهاء مهلة المخالفين التي أقرها مجلس الوزراء، واستمرت على مدار شهرين كاملين، بانتهاء ساعات دوام الأمس فيما توافد عدد من المخالفين على مراكز إنهاء الإجراءات التي أقامتها إدارات الجنسية والإقامة في مختلف إمارات الدولة بعد إنتهاء المهلة.
وقال اللواء ناصر العوضي المنهالي الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بوزارة الداخلية في تصريحات خاصة لـ “الاتحاد”: “إن الوزارة بدأت بالفعل حملات ضبط للمخالفين، فور انتهاء المهلة حيث إننا لدينا الدراية الكاملة بأماكنهم، ويجري ضبطهم منذ أمس، وذلك على مستوى الدولة”.
وأضاف أن الوزارة لن تمدد المهلة التي انتهت بعد أن استمرت شهرين كاملين بداية من الرابع من ديسمبر الماضي، وانتهت بانتهاء آخر ساعات دوام أمس، مشيراً إلى أن الحملات التي أطلقتها الوزارة ضبطت بالفعل أعداداً من المخالفين، وسيتم الإعلان عنها غداً الأربعاء، علاوة على العديد من تفاصيل النتائج التي أسفرت عنها مهلة المخالفين الأخيرة.
ولفت إلى ضرورة التزام أصحاب الأعمال والشركات من المواطنين والمقيمين، مؤكداً أهمية مبادرتهم بالتوجه إلى مقار الجنسية والإقامة وشؤون الأجانب لتعديل أوضاع العمال المنتهية إقاماتهم، ومد تأشيرات الزيارة التي انتهت صلاحياتها، ودفع الغرامات التي تترتب على هذه المخالفات.
وأوضح الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بوزارة الداخلية، أن لا تهاون في ضبط أي مخالف أو هارب أو متسلل، وتم تسجيل تعاميم هروب عليهم، وسيتم القبض عليهم وتطبيق القانون وتسفيرهم.
وقال اللواء المنهالي: “إنه لابد من التفرقة بين المخالفين الهاربين من القانون ومسجل عليهم تعاميم هروب من كفلائهم وبين العاملين في الشركات، وانتهت إقاماتهم أو صلاحية مدد تأشيرات زياراتهم، حيث إن النوع الأول يتم القبض عليهم، ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتسفير وفق القانون، أما النوع الثاني فيمكن لأصحاب الشركات تعديل أوضاعهم بعد دفع الغرامات وإزالة مخالفات تأخير تجديد الإقامات أو تأخر إصدارها أو انتهاء مدد تأشيرات الزيارة”.
إلى ذلك، رصدت “الاتحاد” استمرار توافد بعض المخالفين إلى مركز استقبال المخالفين في المصفح بعد انتهاء ساعات الدوام وتم توجيههم إلى مركز شرطة الشهامة.
وقال مير شاه عامل باكستاني: “إنني مخالف منذ سبعة أشهر ومسجل على الشركة مبلغ 6800 درهم، وحضرت لتسوية الوضع، إلا أن مسؤولي المركز لم يتسلموا مستنداتي ونصحوني بالذهاب إلى مقر إدارة الإقامة وشؤون الأجانب بأبوظبي”.
وقال عامل آخر من بنجلاديش يدعى اختر ميا محمد بالو: “إن المهلة انتهت وأنا لم أعرف بهذا الموعد، وحضرت لإنهاء الإجراءات والاستفادة منها، حيث إنني أريد السفر والعودة لبلدي”.
وأفاد سفيان محمد، عامل من بنجلاديش، بأنه يريد السفر، وحضر إلى مركز المصفح لاستقبال المخالفين إلا أن المركز أغلق أبوابه، ورفض الموظفون تسلم أي مستندات منه، ونصحوه بالتوجه إلى قسم شرطة مصفح.
من جانبه، أكد مندوب إحدى الشركات أن لديه 13 عاملاً مخالفين لمدد تزيد على العامين، وحضر إلى مركز المصفح إلا أن الأمر أصبح معقداً الآن بعد انتهاء المهلة، لأنه من الصعب الاستفادة من الإعفاء من الغرامات.
وفي الشارقة، استقبلت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، عدداً كبيراً من المخالفين الراغبين في المغادرة للاستفادة من اليوم الأخير للمهلة، الذي انتهى بانتهاء ساعات الدوام، في الثانية ظهرا أمس وسط تواجد العديد من المخالفين الذين انتظروا اللحظات الأخيرة، غير أن باب الخيمة المعدة لاستقبالهم تم إغلاقه، والاتفاق معهم على الاتصال في وقت لاحق.
واعلن العميد الدكتور عبدالله علي سعيد بن ساحوه، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالشارقة، رئيس اللجنة الإعلامية للمهلة، البدء في شن حملات للكشف عن العمالة المخالفة، مؤكداً أنه لا تهاون في هذا الشأن.
وكانت المراكز التابعة للشارقة تستقبل بصفة يومية نحو 100 شخص، تم استقبالهم من قبل فريق عمل، تمكن من إنهاء المعاملات بكل سهولة ويسر، حيث لا تتجاوز الفترة 15 دقيقة مستخدمين التقنيات الحديثة في استكمال الإجراءات.
وقال مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالشارقة لـ”الاتحاد” إنه لا توجد نية لتمديد المهلة الممنوحة للمخالفين، منوهاً بأن الفترة الممنوحة كانت كافية لتعديل أوضاع المخالفين.
ولفت مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالشارقة إلى أن المهلة لا تعنى بقضية تعديل أوضاع المخالفين، بل تعنى بإعفائهم من قيمة المخالفات المترتبة عليهم، والعمل على منحهم تصريحاً لمغادرة الدولة من دون قيود، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي منح المخالفين مهلة شهرين لمغادرة الدولة.
من ناحية أخرى، قال العميد محمد عبدالله علوان مدير إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في عجمان، إن عدداً كبيراً من المخالفين الذين مضت مدد طويلة على وجودهم في الدولة استفادوا من المهلة، موضحاً أنهم كانوا سيتعرضون لغرامات كبيرة وعقوبات أخرى في حال عدم استفادتهم من القرار.
وأوضح، أن الإدارة كانت جهزت في مقرها خيمة لاستقبال المخالفين، وإتمام إجراءاتهم، ووفرت فيها الخدمات اللازمة كافة، لافتاً إلى أنه تم تذليل العقبات أمام المخالفين الذين تقدموا لتسوية أوضاعهم، تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتسهيل إجراءاتهم لمغادرة الدولة بطريقة سلسة وميسّرة.
وأوضح أن الإجراءات اتسمت بالشمولية، وتمت في مكان واحد، ومن ضمنها تدقيق المعلومات في قاعدة بيانات الإقامة، ثم التدقيق الأمني على الشخص ثم منحه تصريحاً لمغادرة الدولة، لافتاً إلى أن الحملة هدفت إلى تعزيز الأمن في ربوع الوطن، خصوصاً أن وجود المخالفين لنظام الإقامة، يوفر بيئة لتفشي الجريمة التي تعود بنتائج سلبية على المجتمع.
وحذر العميد علوان، من إيواء المخالفين والتستر عليهم، مؤكدا أن هذه الجريمة لا تقل خطورة عن جريمة المخالفة نفسها، حيث ينعكس ذلك على الأمن، مشيداً بجهود موظفي الإدارة في تخليص معاملات المخالفين بطريقة سلسة ومريحة.
816 مخالفاً استفادوا من المهلة بأم القيوين

سعيد هلال (أم القيوين) - بلغ عدد المخالفين للإقامة المستفيدين من الإعفاءات والغرامات المالية في أم القيوين 816 مخالفاً، بحسب العقيد إبراهيم بن عبدالله المعلا مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب بأم القيوين الذي أكد أن مهلة الإعفاء جاءت مكرمة من الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، وبتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتسهيل إجراءات المخالفين المستفيدين من المهلة، لمغادرتهم الدولة بشكل طوعي وميسر.
وأشار إلى تنفيذ حملات تفتيشية خلال الفترة المقبلة لضبط مخالفي الإقامة، وأنه لن يتم التهاون معهم، وسيتعرضون للمساءلة القانونية والغرامات المترتبة على ذلك، وفقاً للقانون، ولن تكون هناك استثناءات أو إعفاءات للمخالفين، لافتاً إلى أنه تم إعفاء المخالفين المستفيدين من المهلة من غرامات التأخير والتجديد، ويغادرون الدولة من دون أن تواجههم أي مشكلات.
وأوضح، أن مركز خدمة المتعاملين للمغادرة الطوعية في أم القيوين، شهد خلال فترة المهلة إقبالاً متوسطاً، حيث استقبل 816 مستفيداً، وكانت إجراءات إنهاء المعاملة في المركز تستغرق حوالي 10 دقائق من تسلم الأوراق الثبوتية حتى إصدار تصريح مغادرة الدولة.