ألوان

«الوثبة كستم شو».. منصة لعشاق تعديل السيارات

جمهور يطالع سيارات كلاسيكية معدلة (تصوير عبد العظيم شوكت)

جمهور يطالع سيارات كلاسيكية معدلة (تصوير عبد العظيم شوكت)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

6 ملايين درهم، وأكثر من 240 مواطناً مبدعاً، وآلاف الجماهير من عشاق السيارات وعالم التعديلات الخاصة بالموتورات وغيرها من مكونات السيارات، رسموا ملامح الانطلاقة الأولى لفعالية «الوثبة كستم شو» في مهرجان الشيخ زايد التراثي لهذا العام، التي أتاحت الفرصة لأصحاب المواهب والإبداعات المتعلقة بالسيارات والتعديلات والإضافات الخاصة بها على اختلاف موديلاتها من الكلاسيكي إلى الحديث، وصولاً إلى الهدف الرئيس من هذا الحدث الذي يشهده المهرجان للمرة الأولى، ويتمثل بالمساهمة في إفراز جيل جديد من أبناء الإمارات قادر على صنع سيارة إماراتية 100% والمنافسة بها في محافل عالمية، فضلاً عن تطرقه إلى آلية العمل في «الوثبة كستم شو» للسيارات ورؤيته المستقبلية بما يخدم أبناء الإمارات من عشاق السيارات.

فرصة نادرة
أما خليفة بدر العلوي، فيمتلك جراجاً لتعديل السيارات خاصاً به في دبي، أشاد بفكرة الـ«كستم شو»، لأنه يمثل فرصة نادرة لالتقاء عشاق تعديل السيارات في مكان واحد وعلى فترة زمنية طويلة على امتداد أيام المهرجان ما يسهل الاستفادة من الآخرين ونقل خبراتهم في صناعة وتعديل السيارات، منوهاً بأن مثل هذه الفعاليات تأخذ بأيدي شباب الوطن إلى العالمية وتحفزهم على مزيد من الإبداع والتألق، خاصة في ظل وجود جوائز مادية غير مسبوقة في عالم فعاليات ومهرجانات السيارات في الدولة، ما يسهم في توسعة المشاركين، سواء من داخل الدولة أو خارجها، فيصبح الـ «كستم شو» فعالية عالمية بامتياز بمرور الوقت.
صديقه، محمد الزعابي، أشاد بـمهرجان الـ«كستم شو»، موضحاً أن مهرجان الشيخ زايد يعتبر من أكبر الفعاليات التي تشهدها الدولة سنوياً، وبالتالي هناك أعداد كبيرة من أبناء الإمارات يقومون بزيارته ومنهم المهتمون بتعديلات السيارات، فتكون الزيارة فرصة لمطالعة الموروثات الإماراتية الأصيلة، وفي الوقت ذاته يحقق شغف التعلق بتعديلات السيارات، وهي موهبة وهواية يتشارك فيها الكثير من الشباب الإماراتي، كما أن الـ«كستم شو» يتيح فرصة لالتقاء عشاق تعديل السيارات في الإمارات والعالم، وبالتالي الخروج بأكبر عدد من المكاسب وتبادل الخبرات خلال فترة إقامة المهرجان.

فكرة جديدة
أشاد زايد سلطان بهذه الفكرة الجديدة، التي يقوم عليها «الوثبة كستم شو»، حيث يتم التركيز على تعريف الأفراد العاديين بآليات عمل تعديلات السيارات من أجل المشاركة بها في السباقات المختلفة، وتقوم الفرق المشاركة بعمل هذه التجهيزات مباشرة أمام الجمهور مع وضع إطار زمني لإنهاء مهمتهم، ليتعرفوا إلى كيفية إجراء هذه التعديلات والإضافات على السيارات والصعوبات والتحديات التي يواجهونها خلال هذه الفترة، وما يزيد من جاذبية هذه الفكرة وجود منافسات بين الشباب المشارك في هذه المسابقات والسعي إلى تحقيق أفضل إنجاز في الوقت المحدد، بحيث ينال جوائز قيمة تبدأ من 300 ألف درهم للأول، وصولاً إلى 10 آلاف درهم قيمة جائزة المركز العاشر في مختلف فئات المسابقة، وهذا بحد ذاته من أفضل أنواع الدعم المباشر للشباب المبدعين في عالم تعديلات السيارات، حيث يمكنه إنشاء جراج سيارات خاص به عبر هذا المبلغ، ومن ثم وضع أولى خطواته على طريق المساهمة في صناعة السيارات المحلية.

بناء السيارات
يقول يوسف الهريس، عضو اللجنة المنظمة للـ«كستم شو»، إن هذه الفعالية المميزة التي تقام فعالياتها منذ اليوم الأول للمهرجان في الأول من ديسمبر الماضي، وصولاً إلى محطته النهائية في السابع والعشرين من يناير الجاري، تمثل إضافة نوعية في عالم السيارات داخل دولة الإمارات، كونه مهرجاناً يتم للمرة الأولى بهذه الطريقة على مستوى العالم، ومجمل معنى كلمة «كستم شو»، عرض السيارات، ومثيلاتها من المسميات مثل «كار نيدز» «كار جاذرس»، حيث تجاوزنا هذه النقطة، بما تحويه من تجمعات سيارات وجماهير متابعة، وغيرها من الأمور المعروفة منذ زمن بعيد.
ولا تقتصر الفعالية على المواطنين فقط، إنما تستضيف فرقاً عالمية مختصة بإعادة بناء السيارات تقوم بعمل تعديلات السيارات مباشرة أمام الجمهور على المسرح الرئيس الذي يتوسط الحدث، وكل فريق يستمر في عمله مدة 14 يوماً يقوم خلالها بترتيب كل شيء في السيارة من الألف إلى الياء، وفي اليوم الـ 15 يتم عرض ما أنجزه في عرض أمام الجمهور الذي يجد السيارة في حالة ممتازة وجديدة تماماً، سواء من المظهر الخارجي أو المكونات الداخلية، لافتاً إلى وجود تحدٍ كبير بين الفرق المشاركة في إبراز أفضل ما لديهم من إمكانات، دون الدخول في المسابقات التي تقتصر على فئات مختلفة يتنافس فيها أبناء الإمارات.

مهارة ودقة
ويشير يوسف الهريس، إلى أن السبب الرئيس لتنظيم هذا النوع من الفعاليات، هو الحرص على إيجاد طريقة مبتكرة لدعم وتحفيز المواطنين من عشاق هذه الهوايات، ولذلك يشترط على المواطنين المشاركين أن يكونوا بالفعل عاملين وليسوا مشرفين على المركبات التي يتم إعدادها، وعلى سبيل المثال فإن كل ورشة في فئة التزويد تضم بحد أدنى مواطنين و6 عمال مساعدين، وفئة الكلاسيك، مواطن وعدة عمال مساعدين، ولكننا فوجئت اللجنة بأن هناك ورشاً أو جراجات تضم أكثر من 5 أو 6 مواطنين، وهو يعكس نجاحاً لافتاً للفعالية في عامها الأول وينبئ بمزيد من النجاحات لها في الأعوام المقبلة، بحيث ستكون ضمن الفعاليات الرئيسة ضمن مهرجان الشيخ زايد التراثي كل عام.
ويبين الهريس، أن مهرجان «كستم شو»، يضم فعاليات جماهيرية أخرى لجذب كل فئات المجتمع، ومنها بناء مجسمات من الرمال سواء للسيارات أو غيرها من الأشكال بوساطة أحد الفنانين العالمين المعروفين في هذا المجال، منوهاً إلى أن الفعالية تفتح بابها إلى الجمهور يومياً من الساعة 4 عصراً إلى 10 ونصف مساءً، وبالنسبة للمشاركين مفتوحة من 2 ظهراً إلى 12 مساء، حتى نتيح لهم العمل بأريحية وإنجاز ما يريدون بأقصى قدر من المهارة والدقة.

فئات المسابقة
عن فئات «الوثبة كاستم شو» تتمثل في أربع فئات هي، في فئة الكلاسيك، فئة الريموت كونترول، وفئة التزويد التي تضم خمس فئات وهي «الصالون-6 سلندر مع شاحن- 6 سلندر أن ايه- 8 سلندر أن أيه- 8 سلندر مع شاحن» وكل فئة تبأ جوائزها من 300 ألف للمركز الأول، و200 ألف للمركز الثاني، 80 ألف للمركز الثالث، 70 ألف للمركز الرابع، وصولاً إلى 10 آلاف للفائز بالمركز العاشر. أما الفئة الرابعة فتضم الفرق والشركات الأجنبية المشاركة بما تعرضه من مهارات متقدمة في تعديل السيارات.
ولفت إلى أن عدد المواطنين المشاركين يتم حسابه لوجود 12 جراج تزويد، بهم 5 فئات، وأقل جراج به 3 مواطنين، بإجمالي 180 متسابقاً مواطناً تقريباً، أما فئة الكلاسيك، فتضم 30 جراجاً وأقل واحد به مواطنون، بمجموع 60 متسابقاً، فيكون إجمالي المواطنين المشاركين أكثر من 240 متسابقاً.

إضافة نوعية
قال فيصل الزعابي، مهندس ميكانيكا، وبطل الإمارات في الدرافيت، إنه سعيد كأحد محترفي عالم السيارات في الإمارات بإقامة مثل هذه الفعالية التي تتيح لمواطني الدولة الكشف عن مواهبهم، كذلك اكتساب الخبرات من العناصر الأجنبية المشاركة من أنحاء العالم، فضلاً عن تبادل الخبراء مع أقرانهم داخل الدولة، مبيناً أن الكاستم شو يضم 4 فعاليات، ومنها التزويد، التي تضم 5 فئات، والكلاسيك التي تضم 30 متسابقا، وتشكل السيارات الأقل من موديل 1985، بحيث تكون السيارة بحالة مهترئة، فيتم إخضاعها لعملية تجديد شاملة من مقاعد وماكينة وهيكل خارجي وغيرها من مكونات السيارة، فئة التحكم عن بعد بالريموت، أما الفئة الرابعة فتضم الفرق والشركات الأجنبية المشاركة.

جوائز قيمة
أكد يوسف الهريس عضو اللجنة المنظمة لـ«كستم شو»، أنه بعد انتهاء المسابقة وإعلان الفائزين، سيجد المتميزون فرصة للانطلاق بقوة في عالم تعديلات السيارات عبر الجوائز المادية الضخمة التي ستكون خير معين لهم في عالم تعديلات السيارات، خاصة أن الجراجات الكبرى المتعددة في الدولة ساعدت المشاركين بتوفير الدعم بوسائل مختلفة، مثل توفير قطع الغيار والعمال الموجودين، وكل هذه الجهود جميعاً تتضافر من أجل تحقيق هدف أسمى، وهو تطوير المواهب بشكل مستمر لإيجاد جيل قادر على صناعة سيارة محلية.