عربي ودولي

بالأحذية.. أهالي غزة يطردون المندوب القطري

المندوب القطري خلال مغادرته مسرعا مستشفى الشفاء في غزة (من المصدر)

المندوب القطري خلال مغادرته مسرعا مستشفى الشفاء في غزة (من المصدر)

دينا مصطفى، علاء المشهراوي (أبوظبي، غزة)

تعرض مندوب قطر لدى السلطة الفلسطينية محمد العمادي للطرد في قطاع غزة بعد قيامه بزيارة لمستشفى الشفاء، حيث استهدفه محتجون غاضبون بالأحذية، ومزقوا علم قطر وصوراً لتميم بن حمد، ونزعوا شعارات المساعدات القطرية، وحاولوا الوصول إلى السفير نفسه الذي سارع إلى إلغاء مؤتمر صحافي كان ينوي عقده قبل التعرض للهجوم. فيما دافع المهاجمون عن تحركهم بالقول «إن المساعدات القطرية غير حقيقية، وإن قطر تسعى إلى تعزيز الانقسام الفلسطيني».

وكان العاملون في قسم النظافة في المستشفى الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور أعلنوا إضراباً عن العمل، مما كدس القاذورات في جنبات المستشفى، وأظهروا غضبهم تجاه العمادي خلال زيارته، إذ استهدفوه بالأحذية، ومزقوا علم بلاده، ونزعوا شعارات المساعدات القطرية. وأظهرت لقطات لمقاطع فيديو وثقها صحفيون قيام العمال الغاضبين بصب جام غضبهم على السفير القطري وتلفظهم بالشتائم، وإلقائهم أحذية باتجاه سيارته، فيما عاجل أفراد حمايته بإعادته إلى السيارة بعد محاولته الترجل منها، وغادروا المكان وسط حالة من الهرج والمرج.

وكان العمادي المعروف باسم رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، ينوي عقد مؤتمر صحفي في مجمع الشفاء للإعلان عن منحة قطرية بـ9 ملايين دولار لإغاثة سكان غزة، بمشاركة مدير عمليات «أونروا» ماتياس شمالي، ومدير مكتب «أوتشا» في غزة نويل تسيكوراس، ومؤسسات أخرى. واضطر أن يلغي المؤتمر نتيجة الغضب والكراهية التي أبداها العاملون تجاه قطر، والتي اتهموها بأنها السبب الرئيس في الانقسام الفلسطيني عبر دعم حركة «حماس» سياسياً ومالياً، وإبعاد عدد من الفصائل عن محور الاعتدال بهدف إضعاف السلطة الفلسطينية.

وأكد الوزير السابق إبراهيم أبراش في تصريح لـ«الاتحاد» أن الدعم القطري لمشروع حماس في قطاع غزة يأتي على حساب دعم مشروع السلطة الفلسطينية، مما يرسخ ويعزز الانقسام. وأضاف: «السلطة الفلسطينية هي عنوان الشعب، ويجب أن يأتي أي دعم قطري أو غيره عبر هذا العنوان، وليس عبر حزب أو حركة أو جهة أياً كانت، لان ذلك يصادر دور السلطة التي يجب أن توزع هذا الدعم. وأوضح انه لا يجوز تقديم دعم من دولة إلى حزب حتى لو كان هذا الحزب يحكم غزة (في إشارة إلى حماس)، لأنها بذلك تدعم مشروع الحزب على حساب مشروع الدولة الفلسطينية، الأمر الذي لا يخدم الوحدة الفلسطينية ولا يصب في طريق المصالحة الوطنية. فيما قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض: «إن الدعم القطري الأحادي لحركة حماس مثل أنبوب أوكسجين لاستمرار الانقسام»، وأضاف: «كان بالإمكان إنهاء الانقسام لولا الدعم القطري المتواصل لحماس منذ 11 سنة عاش فيها أبناء قطاع غزة أوضاعاً عصيبة ومعاناة مضاعفة».

إلى ذلك، اشتعل موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس بعد طرد المندوب القطري في غزة بسبب تمويل بلاده للإرهاب والمساهمة في الانقسام الفلسطينيين. وتصدر وسم #فلسطينيون يطردون مندوب قطر، قائمة الأكثر نشاطاً عبر « تويتر»، حيث هاجم مغردون غاضبون العمادي، وأشاروا إلى أن الأموال القطرية تساهم في الانقسام الداخلي، وأن نوايا النظام القطري معروفة. وقال أحد المغردين: «قطر تقع في شر أعمالها.. طرد مندوبها على يد الفلسطينيين، وتمزيق علم بلادها، بعد تقديمها مساعدات لمنظمات إرهابية موالية لإيران».

وقال مغردون آخرون: «سعى تنظيم الحمدين ومنذ زيارة بيريز إلى تكريس الانقسام في فلسطين وبدعم خبيث من دعاة الصحوة والإخوان في ظل تحامل واضح على بقية مكونات الشعب الفلسطيني.. اليوم يدرك أهلنا في غزة خبث نظام قطر ودناءة تنظيم الحمدين.. فيديو يسر خاطر كل عربي حر !!». وقال آخر: «أهل غزة ضاقت بهم السبل من الاقتتال وسيطرة حماس على الحكم فثاروا وما النصر إلا لثائر.. فلسطينيون يطردون سفير قطر كانت أولى شرارة التحرر من عباءة الإخوان المسيطرة على القطاع والمتسببة في بطالة أكثر من نصف الشباب وانتحار بعضهم».

وقال أحد المغردين: «آمل أن تعي بقية الشعوب المخدوعة أن شرذمة نظام قطر ماهي إلا لعبة بيد صهيون وخامنئي لتنفيذ أجندات تفكيك الأمه تمهيداً لتنفيذ مخطط كبير يطمس الهوية الإسلامية والعربية ونظام قطر مطلع على المخطط وينفذ بكل وقاحة». وكتب مغرد «فلسطينيون بعد طرد سفير الإرهاب القطري: الأموال القطرية تساهم في الانقسام الداخلي بيننا، ونوايا النظام القطري معروفة». وتناقل المغردون الخبر حيث قال أحدهم «طرد السفير القطري ورميه بالأحذية ونزع علم بلاده ». وقال مغرد آخر «فلسطينيون غاضبون يهاجمون السفير القطري في غزة العمادي وينزلون علم قطر». وقال مغرد آخر «طرد المندوب القطري في غزة ورميه بالأحذية ونزع علم بلاده.. كان يستعد لتدشين مستشفى تؤجرها قطر على الفلسطينيين.. رموه بالأحذية واتهموه بزرع الفرقة واللعب بالعواطف ». وذكر مغرد «أخيراً الفلسطينيون عرفوا حقيقة النظام القطري، وأنهم هم وإسرائيل واحد ويتاجرون بالقضية الفلسطينية».

وتناقل مغردون صور طرد مندوب قطر ورميه بالأحذية في غزة وإنزال علم قطر فقال أحد المغردين: «هو ليس طرد للسفير هو طرد للإرهاب وطرد للداعمين له وطرد لمن يقوم ببث الفرقة والسموم بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد من أجل مصالحه السياسية، هو طرد لحكومة قطر وعزمي بشارة التي تعمل على الفرقة بين الشعب الواحد». وأضاف آخر: «لايحيق المكر السيئ إلا بأهله، افتضح أمر الحمدين وقطر في استغلالهم لقضية فلسطين والتلاعب بها فتم طردهم». ورأى آخر «في أي منطقة عربية بها نزاع فتش عن قطر..الريال القطري وإعلامه لن يصمد طويلاً أمام الحقيقة وغضب شعوب العرب!»

وكتب مغرد «انكشاف استغلال قطر للقضية الفلسطينية وانكشاف تخابرها مع الصهاينة لتعزيز الانقسام أصبحت قطر صهيونة الخليج رسمياً». وقال آخر: «حتى أهل غزة اللي تنظيم الحمدين قاعدين يمثلون عليهم سنين انهم واقفين معهم عرفوا نوايا هذا التنظيم الخبيث». وكتب مغرد «بعد ضرب السفير القطري بالأحذية.. الفلسطينيون ينزعون أعلام دولة قطر ويرمون بها في الشوارع». وأقر آخر «قطر تقع في شر أعمالها.. طرد مندوبها على يد الفلسطينيين، وتمزيق علم بلادها، بعد تقديمها مساعدات لمنظمات إرهابية موالية لإيران».

وعلق آخر «رد فعل الشعب الفلسطيني طبيعي جدا تجاه طرد السفير القطري فهو ككل شعب يشعر بمن يحقد ويتآمر على بلاده ومن يحبه ويساهم في بناء وطنه، فلا مجال اليوم لإخفاء حقائق دعم الإرهاب». ورأى آخر «أن النهاية اقتربت..الجميع مدرك تماماً بأن قطر هي من تدعم الإرهاب وتزعزع أمن الدول، ستنالون جزاءكم الذي تستحقونه قريباً». وعلق أحدهم « أصبحت قطر ودبلوماسيو قطر منبوذين في جميع أنحاء العالم».

وكتب مغرد «يعلم إخواننا في فلسطين إن النظام القطري عميل للصهاينة ولذلك قدموا ما يستحقه سفيرهم ». وأكد آخر «يعلم الفلسطينيون الأشراف أن تنظيم الحمدين يستخدم أمواله لزرع الفتنة والانشقاق بالداخل الفلسطيني». وأشار آخر «قطر أصبحت كتاباً مكشوفاً للجميع بدعمها للإرهاب..! هذا النظام عبث وخرب الدول العربية». وقال أحدهم: «هذا أقل مما يستحقون.. غدر وخيانة وطعنات في الظهر.. والحمد لله الذي كشف سرهم أمام الشعب الفلسطيني الشجاع الذي مل من الخداع ومن جعلهم سلماً يتسلق عليه الأوباش من الساسة القطريين».

وقال مغرد: «في كل دولة تعاني من الإرهاب فتشوا عن قطر.. الفلسطينيون فهموا أن مندوب قطر ممول للإرهاب ولا مكان لمندوب الإرهاب بفلسطين العروبة». وقال آخر: «أفضل أن يعرف الفلسطينيون أن هؤلاء آخر همهم فلسطين والقدس فقط متاجرة بهذه القضية». وكتب أحد المغردين: «هذه نهاية من يمشى خلف الإرهاب فوضع تنظيم الحمدين في المنطقة العربية مخزٍ وعار على شعبه.. الشعب القطري سينتفض قريباً جداً».

وعلق آخر «دويلة قائمة على نظام خائن عميل يبث سمومه بالدول ماذا تنتظر من الشعوب بعد أن عرفوا حقيقتهم !». وكتب مغرد «حاولوا أن يضللوا الناس.. ربي يكشف خبثهم ومؤامراتهم». ورأى آخر «الحمد لله أن الفلسطينيين بدأوا في خطوات طرد قطر من غزة، فضيحة كبرى أن يرمى سفير الدويلة بالحذاء. وقال أحد المغردين: «بعد انكشاف مخططات حكومة قطر الصهيونية المجوسية ضد الشعوب العربية، الله يكون بعونهم الاحتلال الصهيوني ضاغطهم وتنظيم الحمدين يتآمر عليهم !».