خليجي 21

«الأخضر السعودي» يريد خلع عباءة «الأحزان الثلاثة»

المنتخب السعودي يبحث عن اللقب في المنامة بعد أن غاب عن التتويج لأكثر من 10 سنوات (رويترز)

المنتخب السعودي يبحث عن اللقب في المنامة بعد أن غاب عن التتويج لأكثر من 10 سنوات (رويترز)

الرياض (د ب أ) - ربما يحظى المنتخب السعودي لكرة القدم بنصيب الأسد بين المنتخبات الخليجية من السطوع على الساحة الدولية، بفضل مشاركته في بطولات كأس العالم أربع مرات سابقة، ولكن سطوعه عالمياً لم يترجم إلى سطوة ملموسة في بطولات كأس الخليج على مدار أربعة عقود من المشاركات في البطولة. وعلى الرغم من كون فكرة البطولة، مثل بطولات أخرى عدة، من بنات الأفكار السعودية، وإن حملت البحرين عبء إخراجها لحيز التنفيذ، لم يكن للكرة السعودية السيطرة والهيمنة المتوقعة والمنتظرة على بطولات كأس الخليج.
ومن بين 20 نسخة أقيمت فعالياتها حتى الآن، كان التتويج من نصيب الأخضر السعودي في ثلاث فقط من هذه النسخ، وهو ما يطرح دائماً علامات الاستفهام على مشاركات الفريق في هذه البطولة.
وعلى الرغم ذلك، لم يكن المنتخب السعودي بحاجة إلى إحراز اللقب الخليج أكثر من حاجته الآن للتتويج باللقب في النسخة الـ 21 التي تستضيفها البحرين، بل إن مصير الفريق في البطولة قد يكون حداً فاصلاً بين مرحلة وأخرى في تاريخ ومسيرة الأخضر، خاصة بعدما خرج الفريق صفر اليدين من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014، حيث ودع التصفيات من الدور الثالث قبل النهائي.
كما تلقى الفريق صفعة أخرى في ديسمبر المنقضي عندما ودع بطولة غرب آسيا من الدور الأول بعد فوز واحد على اليمن وتعادل سلبي مع إيران وهزيمة من البحرين، والأكثر من ذلك أن البطولة الخليجية المرتقبة أصبحت بمثابة الفرصة الأخيرة أمام الهولندي فرانك ريكارد لتصحيح وضعه واستعادة تأييد وثقة المشجعين السعوديين بإحراز اللقب وقيادة الفريق إلى عروض قوية تستعيد بريق الأخضر أو الرحيل المنطقي بعدما أخفق في كل الاختبارات مع الفريق.
ويأتي الأخضر دائماً بين أقوى المرشحين لإحراز اللقب الخليجي لما يتمتع به من وجود العديد من النجوم المتميزين بين صفوفه، إضافة إلى الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها والإمكانات الهائلة المتوافرة للفريق، ومنها قوة الدوري السعودي.
وعلى مدار 19 مشاركة سابقة للفريق في البطولة، أحرز الأخضر كأس البطولة ثلاث مرات في أعوام 1994 و2002 ومطلع عام 2004، كما نجح الفريق في الرد على الانتقادات التي وجهت إليه بعد الفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ووصل للمباراة النهائية في البطولة قبل أن يسقط أمام نظيره الكويتي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب، ولكنه سيكون مطالباً أمام جماهيره هذه المرة بإحراز اللقب لإنقاذ ماء وجه الكرة السعودية في المحفل الخليجي بعدما غاب الأخضر عن منصة التتويج منذ عام 2004، علماً بأنه فاز بمركز الوصيف في البطولتين الماضيتين.
وعلى الرغم من تأخر فوز المنتخب السعودي بأول كأس له في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1970 إلى البطولة الثانية عشرة عام 1992، كان الأخضر دائماً في الصفوف الأمامية، حيث فاز بالمركز الثاني أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010، وبالمركز الثالث أعوام 1970 و1979 و1984 و1986 و1988 و1992 و1996 أي أنه كان من بين المراكز الثلاثة الأولى في 15 من 19 بطولة شارك فيها.
ويحرص المنتخب السعودي دائماً على المشاركة بقوته الضاربة في كأس الخليج، خاصة أن فكرة البطولة سعودية المنشأ، وكان الأمير خالد الفيصل أول من نادى بها قبل أن تبدأ البحرين في تنفيذ أولى الخطوات الرسمية في طريق إقامتها.
وعلى الرغم من افتقاد أنصار الفريق للثقة الكبيرة في مدربهم الحالي ريكارد، قد يكون ريكارد نفسه هو مصدر التفاؤل، حيث توج المنتخب السعودي باللقب في مطلع عام 2004 بقيادة مدرب هولندي أيضاً هو جيرارد فاندرليم بينما كان تتويجه باللقبين السابقين عامي 1994 و2002 بقيادة وطنية. ومع الخروج المبكر للمنتخب السعودي من تصفيات المونديال، كان انتظام الدوري السعودي ومشاركة اتحاد وأهلي جدة في دوري أبطال آسيا ووصولهما للمربع الذهبي وعبور الأهلي للنهائي هو أفضل استعداد لعدد من نجوم الأخضر.
كما اعتمد ريكارد على بعض المباريات الودية متفاوتة المستوى ضمن برنامج إعداد الفريق للبطولة الخليجية، حيث كان أبرز هذه المباريات أمام المنتخب الأرجنتيني ونجح الفريق في الخروج بنتيجة التعادل السلبي بعد عرض قوي ليعوض هزيمته بخماسية نظيفة أمام المنتخب الإسباني بطل العالم وأوروبا في سبتمبر الماضي.
كما فاز المنتخب السعودي على نظيره الكونغولي 3 - 2 وتعادل مع لبنان 1 - 1 وخسر من الجابون صفر - 1، وعلى الرغم من ابتعاد نجوم الأخضر الذين صالوا وجالوا مع الفريق في مشاركاته ببطولات كأس العالم وتألقوا معه في فترة التسعينيات من القرن الماضي وفي أوائل القرن الحالي.
يضم الأخضر بين صفوفه حالياً مجموعة من أبرز النجوم الذين يمزجون بين الخبرة وعنصر الشباب، واضطر ريكارد لاستبعاد المدافع ياسر الشهراني ولاعبي الوسط خالد الزيلعي ومصطفى بصاص وسط تأكيدات أن فحوصاً طبية أجريت على الشهراني أظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية وتغيبه عن التدريبات لنحو الشهر مما سيفقد الفريق عنصرا مهما في خط الدفاع.
كما استبعد ريكارد من حساباته في البطولة اللاعب نايف هزازي بينما يعود ياسر القحطاني لقيادة الهجوم على الرغم من اعتزاله اللعب الدولي من قبل.
ويستهل المنتخب السعودي مسيرته في البطولة بمواجهة ثأرية أمام المنتخب العراقي الذي تغلب على الأخضر في نهائي كأس آسيا 2007، كما تغلب عليه في مباراة المركز الثالث ببطولة كأس العرب قبل ستة أشهر فقط.
وبعدها، يخوض المنتخب السعودي اللقاء السهل منطقياً أمام نظيره اليمني قبل أن يختتم مسيرته في الدور الأول بأصعب مواجهة ممكنة أمام نظيره الكويتي حامل اللقب في مواجهة مكررة لنهائي كأس الخليج الماضية.
استبعد فرانك ريكارد مدرب السعودية مدافع الهلال الشاب ياسر الشهراني من التشكيلة، التي تقلصت إلى 25 لاعباً قبل السفر إلى البحرين أمس.
وتضم تشكيلة المنتخب السعودي حالياً كلا من: منصور الحربي ومعتز الموسى وتيسير الجاسم وكامل الموسى وعيسى المحياني وسلطان البيشي وسلمان الفرج وياسر القحطاني وخالد شراحيلي وسالم الدوسري وسعود كريري وأسامه المولد وفهد المولد وأحمد عسيري وبدر النخلي وحسين المقهوي وعبد الله العويشير ووليد عبد الله وناصر الشمراني وأحمد عطيف وإبراهيم غالب ومحمد السهلاوي ويحيى الشهري ويوسف السالم وأسامه هوساوي.

ريكارد: عودة القحطاني ليست لـ «الإنقاذ»
الرياض (د ب أ) - جدد الهولندي فرانك ريكارد مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم رفضه أن يكون استدعاؤه لقائد فريق الهلال ياسر القحطاني لتشكيلة الأخضر في “خليجي 21” بعد اعتزاله اللعب الدولي، بمثابة “عملية إنقاذ”.
وقال ريكارد في مؤتمره الصحفي أمس الأول في قاعة المؤتمرات الصحفية بملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية في الخبر: إنه استدعى ياسر القحطاني لأنه يعرف إمكاناته الفنية العالية، واصفاً إياه باللاعب القيادي والمهم للمنتخب في البطولة الخليجية”، وشدد ريكارد على أن وجود القحطاني مع المنتخب سيصب في صالح اللاعبين خصوصا الشباب، مطالباً الإعلام بألا يضغط على ياسر حتى يقدم المستوى المعروف عنه.
وأكد أن كأس بطولة الخليج، مهمة ويصعب التكهن أو التوقع فيها، مشيراً “سأركز على التحضير النفسي للاعبين قبيل انطلاق البطولة، فنحن لن نذهب من أجل المشاركة فقط، بل المنافسة والبحث عن اللقب”.
وانتقد مدرب الأخضر “روزنامة” مباريات دورات الخليج، التي ستضر باللاعبين أكثر مما تفيدهم، وأضاف “ضغط المباريات يشعر اللاعبين بالتعب”.
وتابع “الإصابات أمر مقلق، وما سيقلقني أكثر توقيت مباريات البطولة، ومن الصعب على أي منتخب أن يلعب مباراتين رسميتين في غضون يومين، ويفترض أن تلعب المباريات كل ثلاثة أيام حتى تقدم المنتخبات مستويات فنية جيدة، ويسهم ذلك في رفع مستوى البطولة، وحتى لا يشكل ذلك خطراً على اللاعبين”.

حقائق عن «الأخضر»

لقب الفريق: الأخضر.
تأسيس الاتحاد: عام 1956.
الانضمام للاتحاد الآسيوي: عام 1956.
الانضمام للاتحاد الدولي (الفيفا): عام 1956.
رئيس الاتحاد: أحمد عيد.
تصنيف الفيفا: المركز 126.
أفضل تصنيف سابق: المركز 21 في يوليو 2004.
أسوأ تصنيف سابق: التصنيف الحالي.
الهداف التاريخي: ماجد عبد الله (67 هدفاً).
المدير الفني للمنتخب: الهولندي فرانك ريكارد.
قائد الفريق: أسامة هوساوي.
مشاركات الفريق في كأس العالم: أربع مرات سابقة أعوام 1994 و1998 و2002 و2006.
أفضل النتائج في كأس العالم: الدور الثاني في مونديال 1994.
مشاركات الفريق في كأس آسيا: ثماني مرات في أعوام 1984 و1988 و1992 و1996 و2000 و2004 و2007 و2011.
أفضل نتائج في كأس آسيا: الفوز بلقب البطولة أعوام 1984 و1988 و1996.
مشاركاته السابقة في كأس الخليج: 19 مرة.
أفضل إنجازاته في كأس الخليج: الفوز بلقب البطولة ثلاث مرات.
إحصاءات الفريق بكأس الخليج: خاض 94 مباراة، فاز في 49، وتعادل في 22، وخسر 23، وسجل 144 هدفاً، مقابل 86 في مرماه.