رأي الناس

الشباب وريادة الأعمال

يمثل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة القوى الاقتصادية الحقيقية في الاقتصاد الإماراتي، حيث يستحوذ على أكثر من 60%، الأمر الذي يتطلب العديد من المبادرات القائمة على تحفيز الشباب لخوض غمار تجربة اقتصادية مستدامة.
وأطلقت الدولة العديد من المبادرات الداعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تهدف إلى تقديم العون والدعم لمشاريع الشباب ورواد الأعمال المواطنين، وتعزيز مساهمة مشاريعهم في دعم عملية التنمية في البلاد، عبر توفير منصات مبتكرة، وتعزيز وترسيخ مفاهيم الإبداع والابتكار. وتعمل تلك المبادرات على إبراز الدور الحيوي والفعال الذي يلعبه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم اقتصاد الدولة.
وتلعب المسؤولية المجتمعية للشركات الدور الأبرز في دعم وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال المبادرات والأفكار التي تقدم لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك ضرورة زيادة الوعي بقيم المسؤولية المجتمعية للشركات، وإطلاق شراكة تنموية مستدامة بين القطاعين العام والخاص، حيث أصبحت ضرورة للتعبير عن هوية الشركات وقيمة علاماتها التجارية، وأهمية التشارك في الخبرات والنجاحات التي حققتها الشركات في مجال المسؤولية المجتمعية‏?.
ويبقى على الجهات المعنية توجيه جزء من هذا الدعم والمبادرات لرائدات الأعمال اللاتي أصبحن قوى كبرى في قطاع الأعمال لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يستدعي من تلك الجهات تقديم برامج مخصصة لنساء الأعمال ورائدات الأعمال.
وهناك العديد من الفرص التي يجب استثمارها والتحديات التي تواجهها رائدات الأعمال العربيات في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتطورات الكبيرة والمتسارعة التي تشهدها التكنولوجيا الرقمية، وكذلك ضرورة توفير مختلف سبل الدعم والتمكين لهن بما يضمن نجاحهن في مجال ريادة الأعمال.
واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المرأة، وتقلل من فرص تنامي مشاريعها، هي غياب المرافق الخاصة برعاية الأطفال في المؤسسات التي تعمل فيها، الأمر الذي يدفعها لتحقيق التوازن بين حياتها المهنية والأسرية من خلال العمل من البيت، وهو ما يعني دخلاً محدوداً، وفرصا أقل للتطور وتحول أعمالها إلى شركات كبرى ذات طاقات تشغيلية عالية.
الدول التي تحتضن مشاريع نسائية ريادية كبرى ولديها مستويات أعلى من ريادة الأعمال النسوية، توفر خدمات رعاية الطفل عالية المستوى وإجازات أسرية سخية، ما يكفل لرائدات الأعمال تطوير مشاريعهن وأعمالهن التجارية، نظراً إلى قدرتهن على تحقيق التوازن بين مسؤولياتهن المهنية وواجباتهن الأسرية. ويجب أن تقوم الحكومات بإعطاء فرص أكبر للنساء من أجل إدارة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي تدعم رواد الأعمال وذلك من أجل تشجيع أكبر عدد من النساء لاتخاذ الخطوة الأولى لتأسيس شركاتهن.
محمد عبد المعز - الفجيرة