الإمارات

«مزارع الأحياء المائية» تنتج 1000 طن من الأسماك والقشريات

شروق عوض (دبي)

كشف دليل استزراع الأحياء المائية، الذي أصدرته وزارة التغير المناخي والبيئة مؤخراً، وصول حجم إنتاج مزارع الأحياء المائية في الإمارات من أنواع مختلفة من الأسماك والقشريات، خلال العام الحالي، إلى ألف طن، بزيادة 210 أطنان على العام الماضي الذي شهد إنتاج 790 طناً، بحسب صلاح الريسي، مدير إدارة الثروة السمكية في الوزارة.
وقال الريسي في تصريح خاص لـ «الاتحاد»: إن الدليل بوصفه مرجعاً لاستزراع الأحياء المائية في الدولة، كشف عن إمكانية استزراع 6 أنواع من الأسماك هي سكل، وسيبريم، والهامور، والصافي، والتونة، والأبالوني، مؤكداً على وجود العديد من أنواع الأسماك البحرية والقشريات والرخويات التي يمكن استزراعها في الإمارات باستخدام أنظمة الاستزراع المختلفة، كما يجري حالياً استزراع بعض هذه الأنواع تجارياً والبعض الآخر مايزال في المرحلة التجريبية.
وبين الريسي أن الدليل ركز على ضرورة اشتراط إنتاج الأحياء المائية في المياه العذبة، باستخدام التقنيات المستدامة، مثل نظم الاستزراع التي تقلل من هدر المياه العذبة، أو الاستفادة من مياه التصريف للأغراض الزراعية، كما هو مطبق في مزارع التربية (أكوابونكس)، مما يعزز إنتاج الاستزراع في الإمارات.
وأضاف الريسي: إن الإنتاج المحلي لمزارع الأحياء المائية والمصيد - وفق الدليل -، لا يغطي الفجوة بين العرض والطلب، ومن المتوقع أن تزداد تلك الفجوة مستقبلاً، لذا يعتبر الاستزراع الحل الأمثل للوصول للأمن الغذائي واستدامة الإنتاج المحلي.
وأشار إلى حجم إنتاج مزارع الأحياء المائية لأنواع عدة من الأسماك خلال العام الماضي، حيث بلغ إنتاج سمك السيبريم 270 طناً، والحفش 20 طناً، والبلطي الأسود والنيلي70 طناً، والروبيان 370 طناً، بالإضافة إلى البلطي الأحمر بمعدل 60 طناً.
وأوضح الريسي أن الدليل تطرق إلى مسألة الفجوة بين العرض والطلب على الأغذية البحرية بدولة الإمارات، حيث شهدت أسواق الأغذية البحرية نمواً كبيراً، نظراً للزيادة السكانية وانتعاش قطاع السياحة والزيادة في حجم تجارة التجزئة، إضافة إلى زيادة وعي المستهلكين بالأهمية الغذائية للأسماك البحرية، حيث بلغت الفجوة بين العرض والطلب بالإمارات 136450 طناً، الأمر الذي يتطلب النهوض بصناعة الاستزراع من خلال وضع حزمة من السياسات والضوابط للمستثمرين في هذا القطاع، بهدف تحقيق الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج المحلي. ولفت مدير إدارة الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إلى أن الدليل تطرق إلى اعتماد المزارع الحالية في الدولة على إنتاج الأحياء المائية من خلال عملية تسمين بعض الأنواع المحلية بطريقة الاستزراع غير المكثف، والقليل من المزارع على نظام الاستزراع المكثف.
وقال صلاح الريسي: كشف الدليل أن الأقسام الرئيسية لصناعة استزراع الأحياء المائية غير مستغلة، مما يتيح فرصة للمستثمرين للبدء في الاستثمار بها مثل الأدوات والتقنيات المستخدمة في مجال استزراع الأحياء المائية، وإنتاج الغذاء، وإنتاج المفاقس، والاستشارات، والبحوث والتطوير، بالإضافة إلى إنتاج وتنمية أمهات الأسماك.
وأشار إلى آفاق استزراع الأحياء المائية في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الاستثمار والتطوير في الأقسام الرئيسية لصناعة استزراع الأحياء المائية ذات أهمية كبيرة، وهناك العديد من العوامل لجذب الاستثمار في قطاع استزراع الأحياء المائية منها: عدم وجود ضرائب، والفجوة الكبيرة بين العرض والطلب، وقلة المنافسة، والفرص التجارية الكبيرة المتوفرة داخل المنطقة، وتطور الأسواق مع تزايد الطلب على المنتجات البحرية المستزرعة، وتوفر خدمات البنية التحتية الأساسية واللوجستية ذات المستوى العالمي، والنمو المتوقع لقطاع السياحة، والنمو السريع في تجارة التجزئة.

تعزيز المخزون السمكي
تطرق الدليل إلى أهم مبادرات وزارة التغير المناخي والبيئة لتطوير صناعة استزراع الأحياء المائية بالإمارات، منها تحديد الأنواع الاقتصادية المعرضة للاستغلال، وتطوير برنامج إكثار أنواع الأسماك المحلية الاقتصادية، ومبادرة تعزيز المخزون السمكي للأنواع المحلية الاقتصادية المعرضة للاستغلال، وتقديم الخدمات والمشورة الفنية لمزارع الأسماك المحلية الصغيرة وغيرها الكثير من المبادرات.
كما تطرق إلى أهمية مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية والنجاحات التي حققها، ومنها استزراع 10 أنواع من الأسماك، بالإضافة إلى خطط المركز المستقبلية والمتمثلة في الاستعانة بمفقس المركز لتطوير ودعم الاستزراع من خلال توفير الإصبعيات لبعض الأنواع الاقتصادية، والاستمرار في برنامج تعزيز المخزون السمكي للحد من الآثار السلبية الناتجة من الصيد الجائر. كما أشار الدليل إلى أهمية المركز في تشجيع الصيادين على مزاولة نشاط استزراع الأحياء المائية، وتحديث التشريعات لتطوير استزراع أحياء مائية مستدامة، وتطوير أساليب الإنتاج التجاري للأنواع المحلية من خلال الأبحاث والتنمية.