الاقتصادي

آفاق واسعة لتعزيز الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والهند

خلفان النقبي (أبوظبي)

أكد خبراء اقتصاديون أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، مشيرين إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ستبلور الكثير من مجالات العمل المشترك مستقبلًا، وأن قطاع الصناعة مرشح ليكون أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات، ليكون القطاع الثاني في الأهمية بعد النفط في المبادلات التجارية.
وأشاروا إلى أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين قديم، داعين إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لتعزيز العلاقات بين الجانبين، مشيرين في الوقت نفسه إلى أهمية التطورات التي تشهدها الهند من حيث تحسن مستوى معيشة الأفراد، وما يعكسه ذلك من آفاق إيجابية جاذبة للأعمال المشتركة بين الجانبين.
وأكدت ريد حمد الشرياني الظاهري، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أهمية الصناعة وفق اتفاقية الشراكة بين الجانبين، وأضافت أن الاستراتيجية تدعم العلاقات بين الدولتين، وترسخ الاستثمار، وافتتاح مجموعة كبيرة من مجالات العمل المشتركة في شتى المجالات.
وأوضحت أن الصناعة ستحتل المركز الثاني بعد النفط كأبرز القطاعات الاقتصادية المشتركة، كما أن التعليم والصحة بحاجة إلى دعم أكبر، حيث يمكن من خلال هذه الشراكة توفير خدمات صحية متميزة بالشراكة بين الجانبين.
واقترحت الظاهري توسيع مجالات العمل فيما يخص العمل السينمائي، حيث يمكن أن يتم تصوير العديد من الأفلام الهندية في دوله الإمارات، وأضافت أن الاستثمار في قطاع الفنادق في الدولتين يمتلك أيضاً آفاقاً جيدة، مما يزيد من عوامل الجذب السياحي، بما يمتلكه البلدان من مقومات يمكن أن تكمل بعضها.
من جانبه، أكد الدكتور رضا مسلم، الخبير الاقتصادي، أهمية العلاقة الاستراتيجية بين الإمارات والهند، ودورها في تقوية العلاقات المستقبلية، والاستفادة من العلاقات القوية التاريخية بين الجانبين.
وقال: «إن الهند أصبحت شريكاً للإمارات، كما نطمح إلى أن تكون هذه الاستراتيجية شاملة أيضاً للصناعة والزراعة والمجالات كافة»، موضحاً أن التبادل الاقتصادي يزيد من نسبة الكفاءة وتذليل أي صعوبات تواجهها الاستثمارات المشتركة في البلدين.
وأوضح مسلم أن الاقتصاد الهندي يشهد تطورات ملحوظة خلال الفترة الحالية في القطاعات كافة، متوقعاً أن يصبح الاقتصاد الهندي ثاني أكبر اقتصاد عالمي بحلول عام 2020 بعد الصين.
من جهته، أوضح حمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن الشراكة القائمة بين الجانبين، والتي عكستها مجموعة من الاتفاقيات، أدت إلى تقوية العلاقات بين البلدين، كما أن هنالك مجالات استثمارية تمتلك فرصاً أكبر لتعزيز هذا الجانب، مثل تجارة الذهب والمجوهرات، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن الإمارات والهند في اتفاقيتهما يركزان أيضاً على نقل المعرفة، وبذلك تزداد فرص الإنتاج والإبداع، وبين أن الهند تتميز بالتكنولوجيا ما يتيح فرصاً جيدة للاستفادة منها هذا المجال، مضيفاً أن الإمارات والهند يكملان بعضهما بعضاً، ما يتيح نتائج اقتصادية أفضل في المستقبل.
وأكد العوضي أن التغيرات التي تشهدها الهند في مستويات معيشة الأفراد تتيح المزيد من الفرص في المستقبل، حيث تحولت شريحة كبيرة من أصحاب الدخول المتدنية إلى فئة متوسطي الدخل، ما يدعم القوه الشرائية، ويتيح المزيد من الفرص أمام الشركات وقطاعات الأعمال المختلفة.