الاقتصادي

دبي ترصد الفرص الواعدة بالقطاعات الناشئة في بلـدان أميركـا اللاتينية

شعار المنتدى

شعار المنتدى

دبي (الاتحاد)

تفتح التحولات الكبيرة التي تشهدها القطاعات الناشئة في اقتصادات بلدان أميركا اللاتينية، آفاقاً كبيرة للتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وهذه البلدان لبناء شراكات اقتصادية لتعزيز التدفقات الاستثمارية لهذه البلدان من دولة المنطقة والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي توفرها دبي باعتبارها بوابة محورية للانطلاق نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، حسب تقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع «وحدة الاستخبارات الاقتصادية» (التابعة لمجموعة الإيكونوميست) تحت عنوان «القطاعات الناشئة في أميركا اللاتينية: التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة تحت المجهر».
وأظهر التقرير أن التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة ستلعب دوراً بالغ الأهمية في دفع النمو في الإنتاجية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وبين التقرير الذي يتم الإعلان عنه بمناسبة تنظيم غرفة دبي للدورة الثانية من المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018، التي تعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» يومي27 و 28 فبراير الجاري تحت شعار «تواصل، تعاون، نمو»، أن الحاجة أصحبت ملحة إلى زيادة معدلات توظيف الاستثمارات في الأتمتة والبنية التحتية لتعزيز الإنتاجية، ولا سيما في قطاعات الخدمات في المنطقة، والذي بدوره يسهم في تعزيز القدرة التنافسية الشاملة.
وقال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «تلعب التقنيات الحديثة دوراً مهماً ومحورياً في تعزيز عمل جميع القطاعات، والمساهمة الفاعلة في تعزيز الإنتاجية ودفع معدلات النمو الاقتصادي، وتعد تقنيات التكنولوجيا المالية وما توفره حالياً من خدمات مبتكرة أهم التقنيات الحالية الناشئة، والتي أصبحت تشهد تطوراً كبيراً يعزز من مكانتها كأحد أهم الأدوات المالية المساهمة في تعزيز الانتعاش الاقتصادي».
وأضاف بوعميم: «تشهد أميركا اللاتينية اليوم اهتماماً واضحاً في الاستفادة من التقنيات وتطوير الخدمات القائمة عليها، ولاسيما التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة والتي ستكون أحد المحاور النقاشية المهمة بين الخبراء والمسؤولين في الدورة الثانية من المنتدى، وذلك لدورها الكبير في زيادة فرص الارتقاء بالأداء الاقتصادي في دول القارة وتعزيز مكانتها كمنطقة جاذبة للاستثمارات وبناء علاقات اقتصادية مستدامة مع جميع الأسواق العالمية».

الخدمات المالية
وبين التقرير أن التقدم في التكنولوجيا المالية يسهم في تحسين الإنتاجية في قطاع الخدمات المالية من خلال إتاحة الفرصة للشركات بالوصول إلى المزيد من الأشخاص بتكلفة أقل، مؤكداً في الوقت ذاته على أن آفاق النمو في مجال الطاقة المتجددة واعدة، لأن الحكومات ستعمل على توسيع نطاق قدراتها لتحقيق الأهداف المنشودة فيما يرتبط بالطاقة المتجددة.
وأشار التقرير إلى أنه مع استمرار التحديات الأساسية في القطاع المالي فإن التكنولوجيا المالية ستواصل الاستحواذ على حصة متزايدة في السوق على حساب الشركات القائمة، ولاسيما في غياب المحفزات في تحسين الخدمات وتخفيض الرسوم في عدد من الأسواق الكبرى والتي تأتي البرازيل في مقدمتها.
وأوضح التقرير أن انعدام الشفافية يؤدي إلى عدم تماثل المعلومات، ولذا يتمثل دور الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في العمل على تغيير الوضع الراهن، وذلك من خلال تقديم الخدمات الرقمية، التي غالباً ما تكون من دون رسوم إضافية مرتبطة بها.
وأكد التقرير على أهمية توفير المعلومات حول المنصات المالية الرقمية وتزويد المستثمرين بها، مؤكداً أن المكسيك والبرازيل وتشيلي أهم الأسواق الواعدة في مجال التكنولوجيا المالية في المنطقة.
وبين التقرير أن الظروف البيئية في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تشجع على إنتاج الطاقة المتجددة، وخاصةً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، غير أن التمويل لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، ولاسيما أن مناطق عدة مثل المكسيك والبرازيل وتشيلي تمتاز بمستويات عالية من الإشعاع الشمسي تصلح لاستغلال الطاقة الشمسية كما تمتلك الأرجنتين والبرازيل مصادر للرياح تضمن عوامل قدرة أعلى من المتوسط لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.
وأوضح التقرير أن التكنولوجيا المالية يمكنها أن تقدم طرقاً جديدة لإشراك السكان البالغ عددهم 633 مليون نسمة في الاقتصاد، وبالتالي دفع الاستهلاك الخاص ودعم القطاعات الصاعدة الأخرى مثل التجارة الإلكترونية.
وبين كذلك التقرير أهمية الطلب على الطاقة المتجددة وذلك لإسهامها في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء حيث إنها لا تساعد الحكومات على تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية فحسب، بل تتمتع بجدوى اقتصادية كبيرة بفضل انخفاض أسعارها.