عربي ودولي

اليمن يضبط شحنة أسلحة «قادمة من إيران»

جرحى الانتفاضة اليمنية خلال اعتصامهم أمام مقر الحكومة في صنعاء أمس (أ ب)

جرحى الانتفاضة اليمنية خلال اعتصامهم أمام مقر الحكومة في صنعاء أمس (أ ب)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - أعلن اليمن أمس أن سفينة الأسلحة المضبوطة أواخر يناير الماضي، وعلى متنها «صواريخ مضادة للطائرات» كانت «قادمة من إيران». وذكر مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية اليمنية العليا، ليل السبت الأحد، إنه «تم تسليم هذه السفينة بحمولتها في إيران لثمانية بحارة يمنيين لإيصالها إلى الشواطئ اليمنية»، مضيفا أنه يجري حاليا التحقيق مع طاقم السفينة التي كانت محملة «بأسلحة ومتفجرات من ضمنها صواريخ سام2 وسام3 المضادة للطائرات».
وأوضح أن شحنة الأسلحة «كانت مخزنة في أربعة مخازن صممت بإحكام لتهريب هذه الأسلحة في أسفل السفينة»، مشيرا إلى أن المخازن الأربعة كانت «مغطاة بالكامل بخزان حديدي يتسع لمائة ألف لتر من الديزل».
ووعد المصدر المسؤول نشر تفاصيل أخرى عن شحنة الأسلحة المضبوطة بعد الانتهاء من عملية فرز محتويات السفينة، التي ضبطتها قوات خفر السواحل اليمنية بالتعاون مع البحرية الأميركية في 23 يناير الماضي داخل المياه الإقليمية اليمنية في البحر الأحمر. ونفت اللجنة الأمنية العليا تقارير صحفية بشأن مصدر ووجهة السفينة التي تعد ثالث شحنة أسلحة يضبطها اليمن منذ منتصف نوفمبر الماضي، عندما تم ضبط شحنة أسلحة قادمة من تركيا.
ومنذ يونيو، اتهم اليمن أكثر من مرة إيران بتقديم الأموال والسلاح لجماعة الحوثي الشيعية المتمردة على الحكومة المركزية في صنعاء منذ 2004. ورفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استقبال مبعوث إيراني زائر العام الماضي في لفتة للتعبير عن «الاستياء» من طهران بعد أن قالت صنعاء إنها اكتشفت شبكة تجسس يقودوها إيرانيون في العاصمة اليمنية. لكن إيران نفت مطلع الشهر الجاري، على لسان سفيرها في صنعاء، الضلوع في عمليات تجسس باليمن أو دعم الجماعات المعارضة للحكومة الانتقالية التي تدير شؤون البلاد منذ تشكيلها بداية ديسمبر 2011 مناصفة بين حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح وتكتل «اللقاء المشترك».
وتنحى صالح أواخر فبراير تحت ضغط الشارع ووفق اتفاق لنقل السلطة قدمته دول مجلس التعاون الخليجي لمنع انزلاق اليمن إلى اتون حرب أهلية على وقع احتجاجات معارضة ومؤيدة للرئيس السابق. وعلى صعيد متصل، اتهم حزب «الإصلاح» الإسلامي، أبرز مكونات تكتل «اللقاء المشترك»، أمس الأحد، الرئيس السابق بالتخطيط لاحتجاجات عارمة ضد الحكومة الانتقالية. وذكرت صحيفة «الصحوة»، لسان حال حزب الإصلاح»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، أن صالح التقى مساء السبت محافظين موالين له وقيادات في حزبه «المؤتمر الشعبي العام»، وأمرهم «بإثارة الفوضى وتنفيذ الاعتصامات ضد حكومة الوفاق الوطني ردا على خطاب» الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، الذي شن أمس الأول هجوما عنيفا على أداء حكومات سلفه صالح.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عن هويتها، أن صالح يخطط لإسقاط الحكومة الانتقالية، التي يرأسها محمد سالم باسندوة القيادي في تكتل «اللقاء المشترك» وشركائه. وفي الأسبوع الماضي، اتهم صالح أحزاب اللقاء المشترك بالترويج لخلافات بينه وخلفه هادي، الذي انتخب العام الماضي بتفويض لإدارة المرحلة الانتقالية التي تستمر حتى فبراير 2014. ويتولى هادي منصب نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي العام»، الذي أسسه صالح في عام 1982.
وأعلن حزب «المؤتمر» رسميا، أمس الأحد، ترشيح هادي لرئاسة مؤتمر الحوار الوطني المزمع إطلاقه خلال أسابيع، تنفيذا لاتفاق نقل السلطة. وأبلغ أعضاء اللجنة العامة (المكتب السياسي) للحزب، الأحد، سفراء الدول العشر الراعية لاتفاق «المبادرة الخليجية»، قرار ترشيح هادي لرئاسة مؤتمر الحوار الوطني، مؤكدين التزام الحزب وحلفائه بمساندة جهود الرئيس الانتقالي في إخراج البلاد من أزمتها الراهنة.


«المشترك» يطالب الحكومة بعلاج جرحى الانتفاضة الشبابية

صنعاء (الاتحاد) - دعا تكتل “اللقاء المشترك”، الشريك في الائتلاف اليمني الحاكم، أمس الأحد، الحكومة الانتقالية لتقديم الرعاية الطبية والصحية لكافة جرحى انتفاضة 2011 التي أطاحت الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وشدد التكتل السياسي، الذي تزعم لاحقا الانتفاضة الشبابية، على ضرورة التزام الحكومة الانتقالية بـ “مسؤوليتها الوطنية في معالجة كافة جرحى الثورة الشعبية، وعدم إيكال مثل هذه المهمة إلى مؤسسات أو منظمات غير حكومية”، مطالبة الحكومة التي يرأسها محمد سالم باسندوة، الذي ترأس ما سُمي بـ”المجلس الوطني لقوى الثورة الشعبية والشبابية” إبان الاحتجاجات ضد صالح، إلى تشكيل لجنة وطنية معنية بمعالجة الجرحى الذين تقدر أعدادهم بالمئات. ومنذ أيام، يعتصم العشرات من جرحى الانتفاضة أمام مبنى الحكومة في صنعاء احتجاجا على عدم تقديم العلاج لهم بالرغم من صدور حكم قضائي ملزم أواخر العام الماضي. وأمس الأحد، وافقت لجنة حكومية مكلفة بحصر جرحى أحداث 2011، على سفر تسعة أشخاص للعلاج في ألمانيا وكوبا بتكلفة 70 ألف يورو.