الرياضي

العين يتخطى بونيودكور بـ«ثلاثية» في طشقند

كايو تألق وسجل الهدف الثاني (الصور من المصدر)

كايو تألق وسجل الهدف الثاني (الصور من المصدر)

طشقند (الاتحاد)

حقق العين فوزاً مهماً، ورفع رصيده إلى أربع نقاط، بعد تغلبه على مضيفه بونيودكور الأوزبكي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة الجولة الثانية التي أقيمت أمس في العاصمة الأوزبكية طشقند، ضمن مباريات دور المجموعات ولحساب المجموعة الثالثة من بطولة دوري أبطال آسيا، والتي احتضنها ملعب ستاد بونيودكور، وانتهى شوطها الأول بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما.
سجل للعين عمر عبدالرحمن في الدقيقتين 8 و88، والبرازيلي كايو لوكاس في الدقيقة 15، بينما سجل لفريق بونيودكور سيمارتان في الدقيقة 10 وخمدوف في الدقيقة 43.
وتعتبر هذه هي الخسارة الثانية للفريق الأوزبكي بعد فقدانه نقاط مباراته الأولى أمام الأهلي السعودي وخسارته بهدفين نظيفين ليبقى في ذيل القائمة دون رصيد من النقاط، وتألق عمر عبدالرحمن في اللقاء بشكل لافت، واستحق نجومية المباراة، حيث وقع اختيار الاتحاد الآسيوي على صانع ألعاب «الزعيم» كأفضل لاعب في المباراة، ليحصل على هذه الجائزة للمرة الثانية على التوالي في النسخة الحالية، حيث سبق أن نال هذا اللقب في مباراة العين وذوب آهن أصفهان الإيراني في الجولة الأولى.
بدأ الفريقان المباراة بأداء هجومي مفتوح، حيث سعى كل منهما لهز شباط الطرف الآخر في وقت مبكر، ولكن لم تشهد الدقائق الافتتاحية أي فرص خطرة للفريقين إلى أن حانت الدقيقة الثامنة من عمر اللقاء، عندما تعرض «الموهوب» عمر عبدالرحمن للعرقلة على حدود منطقة الجزاء ليتصدى بنفسه لتنفيذ الركلة الحرة ويسددها يسارية قوية فشل الحارس الأوزبكي زوخروف في الحيلولة دونها والشباك لينال فريق العين هدف السبق.
وبعد هذا الهدف بدقيقة واحدة يخطئ المدافع خالد عبدالرحمن في اعادة الكرة إلى الحارس خالد عيسى كاد أن يستغلها الفريق المضيف في تسجيل هدف التعادل إلا أن الحارس العيناوي تدخل بسرعة، وأنقذ الموقف وأبعد الكرة من منطقة الخطر، ولكن سرعان ما عاد صاحب الأرض إلى بناء هجمة سريعة لتصل الكرة إلى اللاعب خمدوف الذي سددها بيساره، إلا أنها ترتد من القائم الأيمن في اتجاه اللاعب سيمارتان الذي أعادها سريعاً داخل الشباك بتسديدة رأسية متقنة، معيداً اللقاء إلى المربع الأول وذلك في الدقيقة العاشرة.
ودخل لاعبو الفريقين في سباق مع الزمن من أجل بلوغ الشباك، وكان العين الطرف الأسرع في بلوغ مبتغاه من الهجمة المنظمة التي قادها لاعبوه في الدقيقة 15 لتصل الكرة إلى بندر الأحبابي في الجهة اليمنى من الملعب ليتقدم بها سريعاً ويعكسها بالمقاس أمام مرمى الفريق الأوزبكي ليلدغها المهاجم السعودي ناصر الشمراني بالرأس إلى الخلف لتقع أمام البرازيلي كايو لوكاس، الذي لم يتوان في إرسال تسديدة قوية تصطدم بأحد المدافعين وتعانق الشباك من على يسار حارس المرمى.
كثف لاعبو الفريقين من جهودهم ورفع درجة العطاء وبناء العديد من الهجمات المتكررة، إلا أن الوضع ظل كما هو دون تغيير بتقدم العين بهدفين مقابل هدف واحد، ولاحت فرصة تسجيل هدف التعادل للاعب الأوزبكي خمدوف الذي فاجأ الجميع بتسديدة صاروخية أطلقها في الدقيقة 23، إلا أن الحارس خالد عيسى كان متابعاً ليحول الكرة فوق العارضة إلى ركلة ركنية لم تسفر عن شئ، إلا أنها تحولت إلى هجمة مرتدة سريعة أوشك ناصر الشمراني أن يضيف منها الهدف الثالث بعد أن توغل بالكرة داخل الصندوق ليلحق به المدافع ويبعدها من أمام المرمى.
تواصل الصراع بين الفريقين وسط محاولات من الجانبين لتسجيل المزيد من الأهداف، إلا أن المدافعين كانوا بالمرصاد لكل شاردة وواردة، ونجحوا في التصدي لكل الهجمات وأفسدوها في مهدها
أجرى الكرواتي زوران ماميتش مدرب فريق العين تبديلاً اضطرارياً في الدقيقة 34، عندما تعرض الجناح الأيمن بندر الأحبابي للإصابة ليغادر أرضية الملعب للعلاج ليحل داوود علي بدلاً منه، وبدا الفريق صاحب الأرض الطرف الأخطر في الدقائق العشر الأخيرة، بعد أن قام ببناء جملة من الهجمات لم تحقق ما سعى إليه، ولكنه لم يتوقف، بل ظل يواصل مساعيه نحو مرمى الحارس خالد عيسى وسط محاولات قليلة من جانب مهاجمي العين لم تشكل الخطورة المطلوبة على مرمى الحارس الأوزبكي.
وكان المهاجم الخطير خمدوف على موعد مع زيارة شباك العين، عندما نجح في استثمار الكرة التي عكسها زميله سيمارتان من الجهة اليسرى من الملعب ليتقدم إليها خمدوف ويضعها في سقف المرمى، مستفيداً من غياب الرقابة من قبل دفاع العين وعدم التركيز في التغطية السليمة من قبل المدافعين ليعيد المواجهة إلى نقطة الصفر، وذلك في الدقيقة 43، ولم يتمكن الفريقان من تغيير النتيجة في الوقت المتبقي ليبقى الوضع على ما هو عليه دون تغيير ليعلن الحكم نهاية الشوط الأول بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما.

أداء متكافئ
دخل الفريقان إلى أرضية الملعب في بداية الشوط الثاني دون أن تشهد تشكيلتا الفريقين أي تغييرات ليبدأ كل منهما في تنفيذ تعليمات المدرب التي أصدرها إليهم بين الشوطين حسب قراءته للحصة الأولى، ويقدم اللاعبون أداءً متكافئاً مشوباً بالحذر، وكاد الفريق الأوزبكي أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 54 من الكرة التي سددها سيردوف لترتد من المدافع إسماعيل أحمد ويفشل سيمارتان في ايداعها الشباك. ويدفع مدرب العين زوران باللاعب إبراهيم دياكيه بدلاً من السعودي ناصر الشمراني في الدقيقة 66، قبل أن يسحب أحمد برمان بعد ثلاث دقائق أخرى ليحل مكانه زميله الكولومبي دانيلو أسبريلا.
ومن إحدى الألعاب الخشنة، يرفع الحكم البطاقة الصفراء الثانية للاعب كميلوف معلناً طرده في الدقيقة 72 ليكمل الفريق الأوزبكي بقية الزمن بعشرة لاعبين، وبعد هذه الحادثة يرسل البرازيلي كايو كرة ماكرة في الدقيقة 75 نجح الحارس زوخروف في إبعادها بيده وتحويلها إلى ركلة ركنية.
وبحث اللاعبون عن الهدف الثالث من خلال المحاولات التي شهدتها الربع ساعة الأخيرة وضاعت بسبب قوة المدافعين واستعجال وعدم تركيز المهاجمين بجانب سوء الحظ، وقبل دقيقتين من صافرة النهاية تعرض البرازيلي كايو للعرقلة داخل الصندوق ليحتسبها الحكم الأسترالي ركلة جزاء تصدى لها عمر عبدالرحمن ووضعها بكل هدوء على يمين الحارس الأوزبكي زوخروف، مسجلاً هدف الترجيح الثالث لفريق العين.
حافظ «الزعيم» العيناوي على تقدمه في بقية الوقت الأصلي والأربع دقائق التي احتسبها الحكم كوقت بدل ضائع إلى أن أطلق الحكم صافرته، معلناً فوز العين بثلاثة أهداف مقابل هدفين للفريق الأوزبكي.

عودة البعثة
العين (الاتحاد)

عادت بعثة فريق العين ليلة أمس قادمة من العاصمة الأوزبكية طشقند على متن طائرة خاصة حطت رحالها في مطار العين الدولي، وكانت في استقبالها أعداد كبيره من الجماهير التي عبرت عن فرحتها بفوز «الزعيم» وعودته من أوزبكستان وفي جعبته ثلاث نقاط كاملة. ومنح الجهاز الفني لاعبيه راحة سلبية لمدة 24 ساعة على أن يعودوا ليستأنفوا برنامجهم التحضيري مساء غدٍ الخميس على استاد خليفة بن زايد والعودة للدخول مجدداً في منافسات دوري الخليج العربي، حيث يستضيف العين فريق حتا على استاد هزاع بن زايد يوم السبت المقبل، ضمن مباريات الجولة الـ20 من بطولة الدوري.

جيلين يدير اللقاء بكفاءة
طشقند (الاتحاد)

أدار اللقاء الحكم الأسترالي، جاريد جافان جيلين، وعاونه على الخطوط مواطنه آشلي بيكام، «حكماً مساعداً أولاً» والبحريني ياسر خالد، «حكماً مساعداً ثانياً» ومواطنه عامر إبراهيم، «حكماً رابعاً». وأسند الاتحاد الآسيوي مهمة مراقبة المباراة إلى المالديفي عبدالغفور عبدالحميد، في حين أوكل مهمة مراقبة الحكام إلى الإيراني إسماعيل سفيري، وأدار الحكم اللقاء بكفاءة كبيرة.

غياب الجماهير العيناوية
طشقند (الاتحاد)

في الوقت الذي ساندت فيه جماهير غفيرة فريق بونيودكور الأوزبكي طوال زمن اللقاء، غابت الجماهير العيناوية، وخاض «الزعيم» اللقاء وحيداً، ورغم ذلك لم يتأثر لاعبوه بالحضور الجماهيري الأوزبكي الكبير، وقدم الفريق واحدة من أفضل مبارياته، خاصة من الناحية الهجومية.