الاقتصادي

«زايد لطاقة المستقبل» تؤكد دور الإمارات في دعم الاقتصاد الأخضر

جائزة زايد لطاقة المستقبل تسعى لنشر حلول الاستدامة عالمياً (الاتحاد)

جائزة زايد لطاقة المستقبل تسعى لنشر حلول الاستدامة عالمياً (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد المرشحون النهائيون لجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة «المنظمات غير الربحية» أن الجائزة توفر منصة مثالية للتواصل مع مجتمع عالمي من رواد ومبتكري الطاقة المستدامة، موضحين أن دولة الإمارات تحتل مكانة رائدة عالمياً في دعم جهود بناء الاقتصاد الأخضر، وفي التوعية، وتسليط الضوء على إمكانية تنفيذ البرامج والسياسات في مجالات الطاقة والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بطريقة مستدامة.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»: مستقبل كوكبنا يعتمد على الدول الرائدة والمبتكرة، مثل دولة الإمارات التي يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به في الاستثمار في استخدامات الطاقة المتجددة، والتقنيات الخضراء، والمبادرات التي تحسن نوعية الهواء على كوكبنا، وتحافظ على مواردنا المائية، وتضمن بيئة صحية للأجيال القادمة.
وأوضحوا أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تعد واحدة من أهم الجوائز الدولية المرموقة والرائدة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تشجع المنظمات المبتكرة التي تعمل على تحسين حياة الإنسان من خلال حلول الطاقة المتجددة، كونها تستقطب الاهتمام الدولي والإشادة بالحلول المبتكرة التي تعالج مشاكل تغير المناخ وأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.
وأشادوا برؤية قيادة دولة الإمارات الرامية إلى تبني حلول الطاقة المستدامة في مختلف أنحاء العالم، وبرؤية شركة «مصدر» وجهودها الضخمة في دعم عملية التحول نحو الاعتماد على الطاقة المستدامة من خلال البحث، والتعليم، والابتكار، والتمويل.

فئات الجائزة
وتضم فئة المنظمات غير الحكومية وغير الربحية لعام 2018 كلاً من فريق «وي كير سولار» وفريق «سولار سيستر»، واللذين ركّز مشروعهما على توسيع نطاق الاستفادة من حلول الطاقة الشمسية وتمكين رائدات الأعمال في «المناطق النائية» من الانخراط في هذا القطاع الحيوي، في حين ستقوم «مؤسسة سيلكو» المرشحة الثالثة عن نفس الفئة من طرفها بتمويل إنشاء شبكات الطاقة المتجددة والمستدامة في المناطق السكنية التي يقطنها محدودو الدخل بالهند.

حلول الطاقة
وقالت الدكتورة لورا ستاتشل من منظمة «وي كير سولار»: انتقلنا إلى المرحلة النهائية للجائزة، وحظينا بفرصة رائعة لخوض منافسة قوية ضمن جائزة زايد لطاقة المستقبل، واستلهمنا من هذه التجربة للمضي قدماً نحو عام جديد من التأثير والنمو، ويشرفنا أن نكون ضمن قائمة المرشحين النهائيين للدورة العاشرة من جائزة زايد لطاقة المستقبل، وأن نشارك في مجتمع يدعم حلول الطاقة المستدامة لبناء مجتمعات أكثر صحة وإنتاجية وإنصافاً للمناخ، وسيساعدنا التأهل للمرحلة النهائية في هذه المسابقة المرموقة على إبراز أهمية توفير خدمات الكهرباء الموثوقة للرعاية الصحية المخصصة للأم والطفل.
وأكدت ستاتشل أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تعد واحدة من أهم الجوائز الدولية المرموقة والرائدة في مجال الطاقة المتجددة، وتعتبر ظاهرة تغير مناخ ونقص الطاقة من أهم التحديات التي تواجه عالمنا حيث يفتقر اليوم نحو 1.2 مليار شخص إلى إمكانية الحصول على خدمات الكهرباء الحديثة، ما يعيق التنمية الاقتصادية، ويضعف صحة الأفراد، ويحد من فرص الحياة. وأضافت: تتيح لنا مصادر الطاقة المتجددة القدرة على تحسين إمكانية الحصول على الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية للوصول إلى السكان الأكثر حاجة وحرماناً في العالم، ونحن نشجع المنظمات المبتكرة التي تعمل على تحسين حياة الإنسان من خلال حلول الطاقة المتجددة على المشاركة في جائزة زايد لطاقة المستقبل كونها تستقطب الاهتمام الدولي والإشادة بالحلول المبتكرة التي تعالج مشاكل تغير المناخ وأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.
وتابعت: بالإضافة إلى ذلك، فإن جائزة زايد لطاقة المستقبل توفر منصة مثالية للتواصل مع مجتمع عالمي من رواد ومبتكري الطاقة المستدامة وفرصة مميزة لتوسيع نطاق مشاريعهم الرائدة.

مكانة رائدة
وأكدت ستاتشل أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل مكانة رائدة عالمياً في دعم جهود بناء الاقتصاد الأخضر وفي التوعية، وتسليط الضوء على إمكانية تنفيذ البرامج والسياسات في مجالات الطاقة والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بطريقة مستدامة، وأطلقت حكومة دولة الإمارات الأجندة الوطنية الخاصة برؤية الإمارات 2021 لضمان تحقيق التنمية المستدامة التي تحافظ على البيئة.
وأضافت: مستقبل كوكبنا يعتمد على الدول الرائدة والمبتكرة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة التي يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به في الاستثمار في استخدامات الطاقة المتجددة، والتقنيات الخضراء، والمبادرات التي تحسن نوعية الهواء على كوكبنا، وتحافظ على مواردنا المائية، وتضمن بيئة صحية للأجيال القادمة، وبالنسبة لمؤسسة «وي كير سولار»، فإن الجهود الريادية عالية المستوى التي تقدمها دولة الإمارات تشكل دافعاً مهماً لجهودنا في حل القضايا الإنسانية بطريقة مستدامة بيئياً.
وقالت ستاتشل: تعرفنا على جائزة زايد لطاقة المستقبل من خلال الدكتورة نوال الحوسني، عندما تم تكريم «وي كير سولار» و«مصدر» عام 2015 من قبل إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية. وحصلت حينها «مصدر» على جائزة تقديرية خاصة لريادتها في مجال الابتكارات التي تدعم قطاع الطاقة المستدامة، بينما فازت «وي كير سولار» بجائزة ضمن برنامج «تمكين المستقبل الذي نريده».
وأضافت: حين تعرفنا على رؤية جائزة زايد لطاقة المستقبل، ألهمتنا رسالتها المتمثلة في الاحتفاء بإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال تكريم الحلول المبتكرة والمستدامة التي تعالج المشاكل الأكثر إلحاحاً في العالم في مجالات تغير المناخ وأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية، وقد شعرنا بحافز قوي للمشاركة في هذه الجائزة المرموقة، بل وحرصنا على ذلك مدفوعين بريادة شركة «وي كير سولار» على نطاق دولي ورؤيتها لبناء مستقبل مستدام وبما تقدمه من تقنيات مبتكرة للطاقة الشمسية وبرامج متعددة التخصصات ومبادرات تعليمية لبناء الكفاءات والقدرات.
وتابعت: نرى في الجائزة فرصة مميزة ليس فقط لدعمنا في توسيع نطاق عملنا ومبادراتنا بل لجذب الاهتمام الدولي إزاء مهمتنا ومساعدتنا على بناء منصة تلهم المزيد من الحكومات والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة لإعطاء الأولوية لتوفير الطاقة لدور ومراكز الرعاية الصحية التي تعنى بالأمهات والمواليد الجدد.

مبادرات قوية
إلى ذلك، قالت نيها ميزرا المؤسس والرئيس التنفيذي للتعاون في «سولار سيسترز»: تفتخر «سولار سيستر» أن تكون ضمن قائمة المرشحين النهائيين للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل، ويعد اختيارنا من بين العديد من المبادرات القوية المطروحة، بمثابة لحظة عظيمة بالنسبة لنا، ودفعة معنوية هائلة لأكثر من 2800 من رواد الأعمال لدى منظمة «سولار سيستر» وفريقنا بأكمله الذي يعمل بلا كلل، لتحقيق رؤية المنظمة، المتمثلة في توفير الإنارة، والأمل، والفرص المتساوية للجميع، في كل مكان.
وأضافت: تمثل جائزة زايد لطاقة المستقبل رؤية الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، الذي كان من أوائل الداعين إلى حماية البيئة واتباع نهج الاستدامة والحفاظ على الموارد، وتلتزم «سولار سيستر» بالاستفادة من الإرث الذي تركه المغفور له في هذا المجال لإحداث تحول إيجابي في حياة ملايين البشر على مستوى العالم. وأضافت: نشعر بالفخر الكبير أن يتم اختيارنا ضمن قائمة المرشحين النهائيين للفوز بهذه الجائزة السنوية المرموقة، وهو ما يعد اعترافاً بالجهد الذي تبذله «سولار سيستر» والابتكار والرؤية الطموحة طويلة الأمد والريادة وحماية البيئة من أجل المساهمة في عملية التحول في مجال الطاقة، وتحقيق الرخاء للجميع.
وتابعت: نرى في مجتمع الجائزة الذين قدموا من جميع أنحاء العالم للمنافسة على الفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل، دليلاً على الفرص الهائلة، التي من شأنها أن توفر مستقبلاً مستداماً للجميع، فلم تعد فكرة رسم مستقبل أفضل أمراً مستحيلاً، يمكننا أن نحلم بذلك وأن نعمل معاً لجعل الحلم واقعاً ملموساً، ونحن نتطلع إلى أن نكون مساهماً فاعلاً في هذا المجتمع العالمي من المبتكرين ورواد والأعمال.


منصة عالمية
ومن جهته، قال هاريش هاند من «سيلكو فاونديشن: تمثل جائزة زايد لطاقة المستقبل منصة عالمية يجتمع من خلالها مجموعة كبيرة من أبرز المبتكرين، ورواد الأعمال، وصناع القرار من جميع أنحاء العالم، ويشرفنا أن يتم اختيار «سيلكو فاونديشن» كمرشح نهائي للفوز بالجائزة من بين هذه المؤسسات المتخصصة التي تجتمع كلها من أجل هدف واحد، كما أن العديد منها تخطط لشراكات بين بعضها البعض في المستقبل.
وأضاف: تطمح «سيلكو فاونديشن» إلى الاستفادة من كافة الخبرات المتاحة في مجال الاستدامة، لدفع عجلة التنمية في هذا المجال على مستوى العالم، ويأتي التزامنا تأكيداً لمبادئنا الخاصة، والمبادئ التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فيما يتعلق بالممارسات البيئية، وتطوير الحلول، والسعي لتحسين حياة الفئات الأقل حظاً، من خلال مجموعة حلول مستدامة لكافة التحديات الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية.
وأضاف: ننصح المؤسسات والشركات التي تخطط للمشاركة في جائزة زايد لطاقة المستقبل، أن يستفيدوا من فرصة الظهور على مثل هذه المنصة العالمية لمواصلة جهودهم في إبراز أهمية التوصل لحلول من شأنها توفير حياة أفضل لمن هم أقل حظاً، وأيضاً الاستفادة من فرص التواصل، والخبرات الكبيرة الموجودة في مجتمع جائزة زايد لطاقة المستقبل لتقديم المزيد من الابتكارات في تصميم وتطوير ونشر حلول الطاقة المستدامة.
وتابع: كون الإمارات، دولة تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، لا يسعنا إلا الثناء والإشادة برؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تبني حلول الطاقة المستدامة في مختلف أنحاء العالم، وتعد رؤية شركة «مصدر» وجهودها الضخمة في دعم عملية التحول نحو الاعتماد على الطاقة المستدامة من خلال البحث، والتعليم، والابتكار، والتمويل، أبرز مثال على الريادة الحقيقية. كما أن الترويج ونشر هذا الفكر في أجزاء أخرى من العالم، والاستثمار في الجيل القادم من رواد الأعمال يأتي على رأس أولويات «سيلكو فاونديشن».
وقال هاند: تتمحور مبادئ جائزة زايد لطاقة المستقبل حول دعم حماية البيئة، والتحول نحو الاستدامة من خلال اكتشاف وتشجيع الابتكارات، والمشاريع الواعدة في شتى مجالات الطاقة المستدامة، ولطالما كانت هذه الجائزة على مدار الأعوام الماضية، معياراً لتحديد نوعية الابتكارات للجيل القادم.

9 فائزين عبر 5 فئات بالجائزة
أبوظبي (الاتحاد)

تعلن لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل 9 فائزين، عبر فئات الجائزة الخمس يوم 15 يناير الحالي، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وتكرم الجائزة الأعمال المتميزة التي تقوم بها الشركات والأفراد في فئتي «الشركات الكبيرة»، و«أفضل إنجاز شخصي للأفراد»، كما تساعد الجائزة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الربحية في توسيع نطاق عملياتها، فضلاً عن توفير التمويل للمدارس الثانوية في جميع أنحاء العالم من أجل تنفيذ خطط المشاريع المستدامة التي تترك أثراً ملموساً في المدارس والمجتمعات المحيطة بها.
وتنافس 34 مرشحاً للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل لعام 2018، وحققت جائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها العاشرة رقماً قياسياً في عدد طلبات الاشتراك بلغ 2296 طلب مشاركة من أكثر من 112 دولة حول العالم.