الاقتصادي

بناء المراكز وتوقعات النتائج السنوية يصعدان بالأسهم «القيادية»

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية  (الاتحاد)

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

سجلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية خلال جلسات الأسبوع الماضي، ارتفاعات بوتيرة متسارعة وصلت بها إلى مستويات مقاومة جديدة رشحتها لمواصلة مسيرة الصعود خلال الجلسات المقبلة، بعدما استهدفت استثمارات المؤسسات والمستثمرين الأجانب الأسهم القيادية من خلال عمليات شراء انتقائي متأثرة بحالة التفاؤل والزخم التي سادت قاعات التداول حيال النتائج السنوية للشركات المدرجة، بحسب خبراء ووسطاء ماليين.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن الأسواق المالية المحلية سجلت مكاسب سوقية خلال الثلاث جلسات الأولى من العام الجديد، نتيجة الارتفاعات القوية التي تشهدها الأسهم المحلية خلال الجلسات الماضية، نتيجة زيادة التكهنات تجاه تحقيق الشركات لنتائج سنوية جيدة، وبالتالي زيادة وتيرة التوزيعات النقدية المعلنة من قبل الشركات، فضلاً عن تصاعد أحجام وقيم التعاملات اليومية للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأضافوا أن الأسهم المحلية واصلت مسيرة الأداء الإيجابي خلال جلسات العام الجديد، متأثرة بعمليات شراء قامت بها المؤسسات والمحافظ بغرض إعادة ترتيب مراكزها المالية في الأسواق المالية المحلية، مؤكدين أن تعاملات المؤسسات استهدفت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة التي استحوذت على النسبة الكبرى من سيولة الأسواق، وسط توقعات بنتائج أعمال سنوية إيجابية للشركات المساهمة المدرجة، وبالتالي الإعلان عن توزيعات مجزية للمساهمين.
وتوقع الخبراء أن تستمر حالة الزخم خلال الجلسات المقبلة بعد انتهاء عطلة أعياد السنة الميلادية مع تراجع عروض البيع وزيادة عمليات الشراء متأثرة باتجاه المحافظ والأفراد للتجميع بقوة على الأسهم القيادية التي وصلت لمستويات مغرية للشراء وفي مقدمتها سهما «إعمار العقارية» في سوق دبي المالي، و«أبوظبي الأول» في سوق أبوظبي للأوراق المالية، متوقعين أن تكون أسهم القطاع البنكي من اللاعبين الرئيسين في عودة النشاط الإيجابي لأسواق المال المحلية.

تحسن الأسعار
وتعليقاً على أداء الأسواق المالية المحلية خلال جلسات الأسبوع الماضي، أكد نبيل فرحات الشريك في شركة «الفجر» للأوراق المالية أن الأداء الأسبوعي للأسواق المالية كان جيداً، خصوصاً التعاملات التي تمت على الأسهم القيادية مع اقتراب موسم الإفصاح السنوي، وإعلان التوزيعات النقدية.
وقال فرحات «لوحظ تحسن في أسعار معظم البنوك القيادية وأسعار شركات التطوير العقاري والاتصالات، بالإضافة إلى بعض الأسهم التي تنتمي إلى قطاعات أخرى»، مؤكداً أن المؤشرات القياسية للسوقين ارتفعت بنسبة تقارب الـ 3%، وأن هذا التحسن مبني على توقع أداء جيد لهذه الشركات، بالإضافة إلى أن ريع التوزيعات النقدية جاذب للاستثمار على هذه الأسعار.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ 3 سنوات مع انخفاض قيمة الدولار، كان له تأثير إيجابي على أداء الأسهم المحلية خلال تعاملات الأسبوع، كما أن توقعات صندوق النقد الدولي بتحسن النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني خلال 2018 والسنوات الثلاث التي تليها مع توقع زيادة الإنفاق الحكومي وإرخاء معايير التشدد قد زاد من منسوب التفاؤل.
وأوضح فرحات أن هذه المؤشرات تعد إشارات جيدة على أن عجلة الاقتصاد بدأت في الدوران، وأن الوضع القديم من حيث شح السيولة وانخفاض أسعار الأسهم في السنوات السابقة قد بدأ في التغير، ولاتزال توصيات المحللين للأسهم الإماراتية إيجابية.

تركز السيولة
بدوره، قال محمد النجار مدير التداول في شركة «دلما» للوساطة المالية، إن مؤشرات الأسواق المالية المحلية شهدت سيولة تركزت معظمها على الأسهم القيادية المدرجة، بعدما نجحت في تخطي حاجز مقاومة جديد يؤهلها لاستهداف مستويات جديدة خلال الجلسات المقبلة، خصوصاً بعدما زادت توقعات بتسجيل الشركات المساهمة لنتائج مالية سنوية إيجابية، مؤكداً أن النتائج السنوية ستساهم في دعم المؤشرات بعدما تم الإعلان عن توزيعات مجدية للمساهمين.
وأضاف النجار أن هناك محافظ مالية ومؤسسات وبنوكاً محلية وعالمية تعكف حالياً على بناء مراكز مالية جديدة في الأسواق المحلية، عقب انتهاء إجازات الأعياد، في محاولة لاستغلال فرص استثمارية في الأسهم، بعد وصول الأسعار إلى مستويات مغرية للشراء، بالتزامن مع بلوغ المؤشرات المالية المحلية لمستويات دعم تؤهلها للارتداد والعودة إلى النشاط الإيجابي خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف أن مؤشرات الأسواق المالية المحلية شهدت ارتفاعات في الثلاث جلسات الأولى من تعاملات عام 2018، بعدما شهدت الأسهم القيادية عمليات شراء في خطوة تستهدف عودة النشاط الإيجابي لقاعات التداول بالتزامن مع انتهاء موسم الإجازات، وبدء الشركات المدرجة في الإعلان عن نتائجها المالية السنوية.

عمليات شراء
توقع جمال عجاج مدير شركة «الشرهان» للخدمات المالية، أن تشهد أسواق المال المحلية مزيداً من الصعود خلال جلسات الأسبوع المقبل نتيجة تزايد عمليات الشراء من قبل المؤسسات والأجانب على الأسهم القيادية مع زيادة التفاؤل حيال النتائج السنوية للشركات، مؤكداً أن الارتفاعات القوية التي تشهدها الأسهم المحلية خلال الفترة الراهنة تؤكد التكهنات تحقيق الشركات لنتائج سنوية جيدة.
وأضاف عجاج أن حالة زخم السيولة التي شهدتها قاعات التداول خلال الجلسات المقبلة بعد انتهاء عطلة أعياد السنة الميلادية جاءت كنتيجة مباشرة لتراجع عروض البيع وزيادة عمليات الشراء، والتي تأثرت باتجاه المحافظ والأفراد للتجميع بقوة على الأسهم القيادية التي وصلت لمستويات مغرية للشراء، وفي مقدمتها سهما «إعمار العقارية» في سوق دبي المالي، و«أبوظبي الأول» في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وتوقع مدير شركة «الشرهان» للخدمات المالية، أن تكون أسهم القطاع البنكي من اللاعبين الرئيسين في عودة النشاط الإيجابي لأسواق المال المحلية، لافتاً بأن المحافظ والمؤسسات أبدت اهتماماً كبيراً بنتائج القطاع المصرفي، وفي مقدمتها «دبي الإسلامي» و«الإمارات دبي الوطني» المدرجان في سوق دبي المالي، والتي يتوقع لهما تسجيل أرباح جيدة.

أيمن حامد: المؤسسات تعيد ترتيب مراكزها المالية
قال أيمن حامد مدير شركة «المتكاملة» للخدمات المالية، إن الأسهم المحلية تأثرت بعمليات شراء قامت بها المؤسسات والمحافظ في محاولة لإعادة ترتيب وبناء مراكزها المالية مع بداية العام الجديد، مؤكداً أن تعاملات المؤسسات تركزت على الأسهم القيادية المدرجة التي استحوذت على النسبة الأكبر من التداولات وسط توقعات بعودة زخم السيولة خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف حامد، أن عمليات الشراء الانتقائي للأسهم القيادية ساهمت في دعم المؤشرات المالية للأسواق المحلية لتنجح في اجتياز مستويات مقاومة جديدة، متأثرة بالتوقعات الإيجابية لنتائج الشركات المدرجة، وبالتالي زيادة مستويات التوزيعات النقدية على المساهمين، متوقعاً استمرار حركة التداولات النشطة بالأسواق المحلية خلال الجلسات القادمة مصحوبة بأداء إيجابي على مستوى المؤشرات على المدى القصير.
وأوضح مدير شركة «المتكاملة» للخدمات المالية، أن أداء القطاع البنكي في سوق أبوظبي لأوراق المالية كان متميزاً خلال جلسات الأسبوع الماضي، مؤكداً في هذا الصدد أن سهم «أبوظبي الأول» سجل أكثر من 30% من إجمالي تعاملات السوق، مما دفع المؤشر العام للصعود وسط توقعات بتسجيل البنوك المدرجة نتائج قوية بنهاية العام 2017.
ولفت حامد إلى أن هناك 4 أسهم قيادية مدرجة في سوق دبي المالي استحوذت على أكثر من 50% من إجمالي تعاملات السوق قيمة وكمية، وهي «إعمار»، و«دبي الإسلامي» و«جي إف إتش» و«دبي باركس»، وهو ما يشير بوضوح إلى استهداف المؤسسات والمحافظ لهذه النوعية من الأسهم من خلال عمليات شراء انتقائي تنجح في إعادة ترتيب المراكز المالية مع بداية العام الجديد.