الرياضي

10 رياضيين هواة ضيوف «أبوظبي للترايثلون»

الفريق السعودي المشارك في منافسات الهواة (من المصدر)

الفريق السعودي المشارك في منافسات الهواة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - تم اختيار 10 رياضيين هواة من 5 دول في الشرق الأوسط يمثلون بلدانهم في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون التي تنطلق في الثاني من مارس المقبل.
وتم إطلاق مبادرة «الأبطال المحليون» من قبل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الجهة المنظمة للبطولة التي تبلغ قيمة جوائزها 230 ألف دولار أميركي، بالشراكة مع نوادي الترايثلون والصحف المحلية، بغية تشكيل فريق من الرياضيين الهواة يعمل على تطوير هذه الرياضة كلٌّ في بلاده.
وسوف يحل أولئك الرياضيون الهواة – قادمين من السعودية، والكويت، وعمان، والبحرين، والأردن – ضيوفاً مميزين على البطولة، بعد أن تغلبوا على الكثير من المصاعب لكي يكونوا ضمن فريق النجوم في البطولة.
منذ خمس سنوات، تم تشخيص مرض السكري لدى الشيخ صقر بن سلمان آل خليفة، ويبلغ من العمر 33 عاماً ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة «عدائي البحرين»، لذا فقد اتجه لممارسة رياضات الترايثلون بغية الحفاظ على لياقته البدنية والتحكم بمستوى السكر في الدم لديه.
وقال الشيخ صقر بن سلمان: عندما تم تشخيص المرض لدي، لم أدرِ ماذا أفعل، لكنني كنت مصمماً على ألا أدع المرض يهزمني، لذا فقد جعلت من إصابتي بمرض السكري حافزاً للمزيد من التسلية والمتعة، وذلك هو ما حققته لي رياضة الترايثلون. فقد كانت السباحة والجري وركوب الدراجة وتمارين التحمل الطريقة المثالية للتحكم بسكر الدم لدي، أنا أستمتع بتمرينات الترايثلون إذ تساعدني في السيطرة على إصابتي بالسكري.
وأضاف: بإمكاني أن أكون قدوة للأجيال الشابة والأكبر سناً على السواء، وآمل أن تلهم مشاركتي في بطولة أبوظبي المزيد من الأشخاص وتشجعهم على المشاركة في السباق، فإذا كنت أستطيع المشاركة، فأي شخص يستطيع ذلك أيضاً.
في الوقت ذاته، يتطلع الأردني فراس الحمود إلى تحقيق إنجازه الشخصي في البطولة، وقال: سوف تكون المشاركة واكتساب خبرات جديدة في البطولة أمراً رائعاً، فخوض السباق على الحلبة ذاتها مع رياضيين محترفين مثل النجم الأولمبي أليستير براونلي سيكون تجربة فريدة حقاً، إن رياضة الترايثلون هي شغفي، وإن من دواعي فخري واعتزازي المشاركة في هذا السباق المتميز الذي يضم عدداً كبيراً من الرياضيين البارزين، وسوف أبذل قصارى جهدي لأنال شرف المشاركة.
وبدأ العماني سليّم العلوي البالغ من العمر 28 عاماً مشاركاته في بطولات الترايثلون مع شقيقه بدر عام 2005، وشارك منذ ذلك الحين في سباقات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون 2012.
وقال العلوي: رغبت في خوض المنافسة للاشتراك في «الأبطال المحليين» لأنني أحب التحدي، فبطولة أبوظبي الدولية تستقطب بعضاً من أبرز الرياضيين المحترفين في العالم، ومنهم الكثير ممن أعتبرهم قدوة لي.
وزضاف: لقد شاركت في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون 2012، وكان تنظيم السباق متميزاً حقاً، حيث استمتعت بلقاء الرياضيين المشاركين الآخرين، وقد سمعت عن مسابقة الأبطال المحليين من أحد الأصدقاء في العام الماضي، لذا فقد كنت متشوقاً لانطلاق المنافسة هذا العام وأنا سعيد لأنني استطعت وضع اسمي ضمن المنافسة».
أما السعودي ناصر سعد المطرد فهو رياضي آخر يشارك في منافسة الأبطال المحليين بعد أن اجتاز العديد من العقبات والصعوبات، وقال المطرد: لقد بدأت في ممارسة لعبة الترايثلون منذ تسع سنوات، وقد تميزت في هذه اللعبة على مستوى الخليج بجهد فردي، وكنت أول سعودي يمثل المملكة في لعبة الترايثلون وكان ذلك في بطولة آسيا الشاطئية عام 2010 وبعد استمراري في التمرين وبلوغي مستوى عالٍ من التدريب، حصل لي حادث سير رهيب، ولم أستطع بعده القيام بالتمرينات الرياضية لمدة طويلة. وقد ألهمني ذلك أن أقوم بعمل فيلم وثائقي عن حياتي، فبدأت بتصوير عملية شفائي، وكيف استطعت التغلب على جراحي وكيف تمكنت من العودة إلى التمرين بعد شهور عديدة».
وأضاف: أشعر بأن مشاركتي في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون هي أعظم مكافأة لي على إصراري ومثابرتي، حيث سأخوض المنافسة مع بعض أبرز الرياضيين في العالم، أنا في غاية السعادة لاختياري ضمن مبادرة الأبطال المحليين، وإن من دواعي فخري واعتزازي أن أتمكن من تمثيل السعودية في إحدى أكبر وأهم بطولات الترايثلون في العالم.
وما آل خليفة، والحمود، والعلوي، ومطرد سوى أربعة من أصل عشرة رياضيين بلغوا المرحلة النهائية ليمثلوا بلادهم في مجموعة الأبطال المحليين هذا العام، ويمكن لكل منهم المشاركة بأحد مسارات البطولة الثلاثة: المسار الطويل – 223 كلم (3 كلم سباحة، و200 كلم دراجات، و20 كلم جريا)، والمسار القصير (1.5 كلم سباحة، و100 كلم دراجات، و10 كلم جريا)، والمسار السريع، الذي أطلق عام 2011 وحقق نجاحاً كبيراً ( 750 متر سباحة، و50 كلم دراجات، و5 كلم جريا)، ويمكن المشاركة في كل من المسارين «القصير» و»السريع» كسباقات تتابع للفريق.
ومنذ إطلاقه للمرة الأولى في العام الماضي، حقق برنامج الأبطال المحليين نجاحاً كبيراً، حيث أسهم في تطوير هذه الرياضة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وفي عام 2012، بلغت مشاركة الرياضيين في البرنامج 979 رياضياً، ما يمثل زيادة بنسبة 27% عن عام 2011، وأتت النسبة العظمى من المشاركات من الإمارات، والبحرين وقطر.
وقال فيصل الشيخ، مدير الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: لا شك أن بطولة أبوظبي قد أسهمت بشكل كبير في تشجيع المواهب الرياضية الشابة على الانخراط في هذه الرياضة وإرساء قواعد متينة لمستقبلها في المنطقة.
وأضاف: نحن نقدم منصة لإلهام وتشجيع الآخرين وتثقيفهم حول اعتماد أنماط حياة أكثر صحية، ونأمل في انخراط المزيد من الأشخاص في هذا الحدث البارز وإسهامهم في تطور هذه الرياضة في المنطقة.