الرياضي

«منتخب الإنجازات» نتيجة خطة استراتيجية بعيدة المدى أم «وليد الصدفة»؟!

المنتخب الأول يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية (من المصدر)

المنتخب الأول يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية (من المصدر)

علي الزعابي (أبوظبي) - منذ أيام قليلة احتفل الشارع الرياضي بالمنتخب الرائع، بعد أن تربع على قمة الكرة الخليجية، حين أبدع وأقنع وتوهج، وأصبح الجميع يتفاخرون بهذا الجيل الذي قدم الكثير لكرة الإمارات في السنوات الماضية، على صعيد مراحله السنية كافة، بإنجازات غير مسبوقة في تاريخ اللعبة بالدولة، وعندما تشاهد منتخباً يحقق بطولة كأس آسيا للشباب، ويشرف بعدها كرة الإمارات في كأس العالم للشباب ويتأهل إلى دور «الثمانية الكبار»، ولم يتوقف عند هذه الحدود، وإنما زاد شوقه إلى تحقيق المزيد، عندما نجح في التأهل إلى نهائيات الكرة بدورة الألعاب الأولمبية «لندن 2012»، وأصبح «الأبيض الأولمبي» الإماراتي حديث البطولة في الصيف الماضي.
كل هذه الإنجازات جعلت اتحاد الكرة يمنح المنتخب الأولمبي بكل لاعبيه «الضوء الأخضر» ليكون المنتخب الأول، في خطوة تعد استثنائية في تصعيد اللاعبين إلى الصفوف الأمامية، حتى على مستوى العالم، وكان المنتخب على قدر المسؤولية، عندما شارك في بطولة كأس الخليج الأخيرة، وتمكن من تحقيق اللقب، ووصول هذا الجيل إلى المنتخب الأول، يتطلب قاعدة قوية في المراحل السنية تكون بمثابة «دعم استراتيجي» لـ «الأبيض الكبير» بعناصر متميزة في المستقبل، لا تقل في المستوى عن لاعبي الفريق الأول، إلا أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك في مشاركات منتخبات الفئات السنية، بعد «منتخب الأحلام»، فقد كان واضحاً تراجع نتائج المنتخبات المشاركة في الاستحقاقات الماضية، مثل بطولة كأس آسيا للشباب، التي حصد «منتخب الأحلام» لقبها من قبل في السعودية عام 2008، وتأهل عن طريقها لنهائيات كأس العالم للشباب بمصر، وفي المشاركة التالية خرج منتخبنا من دور الثمانية، وبالتالي عدم الصعود إلى المونديال، وفي الظهور الأخير على أرض الإمارات في نهاية العام الماضي، وكان الخروج مبكراً جداً من دور المجموعات!.
وكذالك الحال فيما يتعلق بالمشاركة في بطولة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية، وحصلت منتخبات الناشئين في آخر بطولتين للخليج على المركز الثالث، وهنا يطرح السؤال، ما أسباب هذا التراجع في النتائج؟ وهل منتخب الأحلام وليد الصدفة؟، وهل اتحاد الكرة قادر على إنجاب منتخب مشابه؟ وما هي الأسس التي تبنى عليها مثل هذه المنتخبات؟، وما السبل التي من شأنها تأسيس قاعدة للمنتخبات السنية وجعلها دعامة للمنتخب الأول في المستقبل، والسؤال أيضاً هل جيل الإنجازات هو محصلة طبيعية لمشروع عمل اتحاد الكرة من أجله، عندما اعتمد استراتيجية إعداد دقيقة أسهمت في بروز هذا الجيل الذي حقق مكاسب أقل ما توصف به أنها فريدة على كافة المراحل السنية، بما فيها الإنجاز الأخير في «خليجي البحرين».
استطلعت «الاتحاد» آراء الخبراء والمسؤولين الرياضيين، حيث اتفق الجميع على أن مقارنة جيل «منتخب الأحلام» مع المنتخبات التي جاءت من بعده ظالمة، لأن المهارة لا تتولد بفعل الاهتمام أو التدريب، وإنما بالفطرة في أغلب الوقت، ولكنهم اتفقوا على أن عدم حصول تلك المنتخبات على البطولات أو التأهل للاستحقاقات لا يعد فشلاً، وإنما المطلوب هو إبراز مواهب لخدمة المنتخب الأول في المستقبل، مع بعض التوصيات التي من بها، تستطيع كرة الإمارات ضمان حصولها على منتخبات مراحل سنية قوية على المدى البعيد وتأمين مستقبل المنتخب الأول.
وفي الوصية الأولى طالب الخبراء بتوافر نوعية اللاعبين المتميزين أصحاب الكفاءة والجودة العالية والاختيار الصحيح لهم، وأن المشاركات يجب أن تكون منظمة ومبرمجة بطرق سهلة وبأريحية تامة لتسهيل عمل الأجهزة الفنية والإدارية، كما طالبوا بتحديد الأهداف التي لابد من تحقيقها في السنوات القادمة بالتجمعات المفيدة وبرؤية واضحة للعمل، كما طالبوا بضرورة منح الفرصة للاعبين الشباب في البطولات المحلية، من أجل إكسابهم الثقة والخبرة لخدمة المنتخبات السنية، وأيضاً شددوا على حتمية اهتمام الأندية بلاعبيها في المقام الأول، واختيار الكفاءات المناسبة في المناصب الفنية والإدارية لها، وطالب البعض بضرورة رسم خط سير لجميع الأجيال في مختلف المراحل السنية، وتكوين قاعدة للمنتخبات لدعم الفريق الأول، كما ركزت بعض الآراء على ضرورة استمرار التجمعات والمعسكرات بالمنتخبات لزيادة الترابط والانسجام بين اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية ودعمها، وفي النهاية طالب البعض بتنمية اللاعبين وتثقيفهم بدورات تعليمية لمواكبة الاحتراف والنظام الكروي.
وكشف عبيد سالم الشامسي نائب رئيس اتحاد كرة القدم أن الاتحاد يولي اهتماماً كبيراً بجميع منتخبات المراحل السنية، ويسعى دائماً لتطوير مستوى كرة القدم بالدولة، وأن هدفه هو السير على النهج نفسه الذي اتبعه مع منتخب الأحلام، كما هو الحال مع المجموعة الحالية التي انتظمت في جميع المراحل السنية، وقدمت الخطة الكثير لكرة الإمارات، واستحقت إشادة الشارع الرياضي محلياً وخليجياً وعالمياً، وأن الخطة التي أعدها اتحاد الكرة تشمل جميع المراحل، ابتداءً من فريق 14سنة، وصولاً إلى منتخب الشباب، لضمان قاعدة متينة من اللاعبين المؤهلين ليكونوا دعامة أساسية للمنتخب الأول في المستقبل، فقد سخر اتحاد الكرة كل إمكانياته بإقامة التجمعات المستمرة، سواء داخل الدولة أو خارجها ، والمباريات الودية، وصولاً إلى المشاركات الرسمية، لإكساب اللاعبين المزيد من الخبرة والتعود على المباريات الكثيرة التي يخوضونها.
وأكد الشامسي أنه من الصعب المقارنة بين منتخب الأحلام مع أي منتخب آخر في الفئات السنية، نظراً لاختلاف الكثير من الظروف التي أحاطت بمنتخب مهدي علي، حيث إن وجود عناصر موهوبة، بهذا العدد في منتخب واحد، يعد شيئا صعباً، وأن إنتاج منتخب بالجودة نفسها في الفترة الحالية يعد في علم الغيب.
وفي الوقت نفسه قال الشامسي إن أحداً لم يتوقع تطور منتخب الأحلام ووصوله إلى ما وصل إليه حالياً عند تأسيسه، وأن قدوم منتخب مكمل له في قادم السنوات أمر وارد جداً، ولذالك فإن اتحاد الكره لم يقف عند منتخب الأحلام فقط، وعقد العزم على مواصلة الطريق نفسه بإعداد منتخبات سنية قادرة على تحقيق نتائج متميزة، بإدارات فنية وإدارية مواطنة في جميع المراحل، والثقة التي منحها اتحاد الكره للمدرب المواطن أتت بثمارها عند المدرب مهدي علي، وسوف يثبت المدرب المواطن أنه على قدر المسؤولية في السنوات القادمة.
ونفى الشامسي بأن اتحاد الكرة يعد المنتخبات السنية لبطولة واحدة فقط على غرار مشاركة منتخب الناشئين ببطولة كأس العالم للناشئين التي تقام بالإمارات هذا العام، وأن اتحاد الكره لا يعد منتخباً لبطولة واحدة، وإنما الإعداد يسير بخطوات مدروسة ورؤية واضحة بخط بياني على المدى البعيد.
من ناحيته، قال خليفة سليمان المدير الرياضي لكرة القدم بنادي العين «من الطبيعي أن هذا الجيل لن يتكرر في السنوات القليلة المقبلة، فمن الصعب إيجاد لاعبين بالموهبة نفسها والقدرات في وقت قصير، فهناك العديد من الأمثلة لمنتخبات عالمية متميزة، انتظرت دولها الكثير من السنوات الطويلة لإخراج منتخب آخر بالقوة نفسها، وجودة تلك المنتخبات رغم كثافة عدد السكان في تلك الدول.
وأضاف أن الحصول على مثل هذا المنتخب ليس وليد الصدفة، وإنما هناك عدة عناصر، لابد أن تتوفر للوصول إلى «التوليفة» المنشودة، وأهمها توفر نوعية اللاعبين المتميزين أصحاب الكفاءة العالية، والاختيار الصحيح لهم، كما أن المشاركات لابد أن تكون منظمة ومبرمجة بطرق سهلة وبأريحية تامة، والاستقرار الفني والإداري، والذي كان متواجداً بشكل قوي في «منتخب الأحلام»، من لاعبين ومدربين وإداريين، بجانب سهولة حصر اللاعبين، ومن بين العناصر المهمة أيضاً هو الاختيار الصائب للجهاز الفني، ونجاح مهدي علي مع منتخب الأحلام على سبيل المثال، لا يعني نجاح جميع المدربين المواطنين، ويجب اختيار الأجهزة الفنية والإدارية بعناية فائقة، وقناعة تامة بمؤهلاتهم لقيادة هذه المجموعة، فالمؤهل والكفاءة والإبداع لا يتعلقون بجنسية معينة.
وقال خليفة سليمان إن جميع هذه العوامل في حال تطبيقيها، ستكون هناك بعض الفرص للحصول على لاعبين متميزين في الفئات السنية، ويملكون القدرة على دعم وتطعيم المنتخب الأول في قادم السنوات.
وعما إذا كانت الأندية تؤثر على أداء اللاعبين الشباب، بعدم منحهم الثقة الكافية لإثبات قدراتهم، قال خليفة سليمان «في عصر الاحتراف لا نستطيع إجبار الأندية على الدفع باللاعبين الشباب، نظراً لدخولها في سباق المنافسة، ومع ذلك شاهدنا تواجد بعض اللاعبين من المنتخب الأول على مقاعد البدلاء بالأندية قبل بطولة كأس الخليج، وعقب انتهاء البطولة وتقديم مستويات متميزة، شاهدنا البعض يلعب بشكل أساسي في التشكيلة الرئيسية للفرق، كما حدث في الجولة الماضية لدوري المحترفين.


مطر غراب:
تفعيل أداء المواهب عاملة أساسية للمستقبل
أبوظبي (الاتحاد) - أكد محمد مطر غراب المحلل بقناة «دبي الرياضية» أن موضوع المراحل السنية متشعب وكبير، وأن جيل «منتخب الأحلام» لديه المواهب العديدة، ومن الصعب تكراره في فترة معينة، ولا يمكن ربط نجاحه، إلا بالظروف التي تهيأت له، وساندته في فترة تكوينه على صعيد جميع مراحله، وخدمته في أكثر من جانب.
وأضاف «إذا ما نظرنا إلى مشوار المنتخب في فئة الشباب، سوف نرى بالطبع بأن الظروف ساعدت الفريق، رغم صعوبتها، وبعد أن تجاوز منعطفاتها تمكن من تحقيق النجاحات، أما المنتخبات السنية التي أعقبت هذا الجيل، فهي تملك المواهب التي تؤهلها للعطاء على مدار السنوات القادمة، ولا شك أن بعض الظروف التي تصاحب أي منتخب تختلف من جوانب عدة، وهذا يعتمد على توفيق الجهازين الإداري والفني، وقد تختلف فترة التصفيات وتوقيتها، ناهيك عن فترة الامتحانات للاعبين وضغوطاتها عليهم، ولكن لابد أن تكون لديك الاستراتيجية إذا توفرت لديك مثل هذه المواهب، وليس بالضرورة تحقيق الألقاب، لأن المهم هو المحافظة على هذه الأجيال، ودعمها بشكل كامل، للنسج على النهج نفسه، وتفعيل المواهب وتطوير أدائها إلى الأفضل لتكون دعامة أساسية للمنتخب الأول في السنوات القادمة.
وقال مطر غراب «إن الوصول إلى المنتخب الأول، يحتاج إلى خبرة كبيرة لدى اللاعبين لتمثيل الفريق، كما هو الحال بالنسبة للاعبي الجيل الحالي بالمنتخب الأول، وأن التحديات التي تواجه الأجيال التي تعقب «منتخب الأحلام» سوف تكون منطقية بكل تأكيد، لأن الأخير نجح في تحقيق نتائج إيجابية، وغير مسبوقه لكرة الإمارات، إلا أن ذلك يتوقف في المقام الأول على الإدارة والجهاز الفني، لأنه من المهم تخفيف الضغوطات من على كاهل اللاعبين، وضرورة العمل على إخراج أفضل ما لدى اللاعبين، كما أن اللجنة الفنية مطالبة بأن تحدد أهدافها من الآن ورسم خط سير لجميع الأجيال في مختلف المراحل السنيه وتكوين قاعدة للمنتخبات لدعم الفريق الأول، وزيادة عدد اللاعبين، وتنويع الخيارات للاستفادة منهم في السنوات المقبلة.
وأضاف «إن منتخب مهدي علي لديه قاعدة لاعبين كبيرة، توالت خلال السنوات الماضية، وبلغت 50 لاعباً شاركوا مع هذه المجموعة في مختلف البطولات، ورغم غياب عدد من اللاعبين في بعض البطولات، إلا أننا لم نشعر بأن هناك فارقاً كبيراً عند غيابهم، لوجود البديل، وتنوع الخيارات لدى المدرب، وهذا الشيء يبعث على الارتياح، لدى مشاهدتنا لجيل واثق وقادر على صنع الفارق، ولا يتأثر بالغيابات في صفوفه، بالإضافة إلى أنه لابد أن تكون أعمار اللاعبين متقاربة لإيجاد نوع من الألفة والتفاهم في التفكير والعلاقات الاجتماعية فيما بينهم.
وفي مسألة دعم المنتخب الأول في السنوات المقبلة، قال مطر غراب «لدينا أجيال متميزة تستطيع القيام بالدور حالياً، إلا أن الداعم الأساسي، يكمن في المسابقات المحلية بالدولة، فقد تابعنا وجوه عدة شاركت مع المنتخب من صناعة الدوري والبطولات المحلية الأخرى، ونجحت في التأقلم مع الفريق، وفرض نفسها بشكل أساسي، كما أن ترحيل منتخب بأكمله إلى مرحلة الفريق الأول يعتبر شيئاً استثنائياً، حتى على مستوى العالم، وهو تحد وفي الوقت نفسه عمل إيجابي لأحقية هذا المنتخب بالتواجد في هذا المكان بعد ما أثبته من جودة وخبرة في المحافل التي شارك بها، والواقع فرض هذا التغيير الجذري.
وعن باقي المنتخبات، قال مطر غراب إن التفكير لابد أن ينصب على المستقبل، وليس بطولة واحدة فقط بالنسبة لمنتخب الناشئين الذي سوف يخوض كأس العالم بالإمارات هذا العام، كما حدث مع منتخب الشباب الذي شارك في كأس العالم للشباب بالإمارات 2003 والذي تم إعداده خصيصاً لهذه البطولة، وغابت المتابعة والاهتمام به من الانتهاء من مهمته «المونديالية»، وأتمنى الاهتمام بالجيل الذي سيخوض كأس العالم المقبلة، في جميع مراحله لتكوين قاعدة داعمة وصلبة للمنتخب الأول في السنوات القادمة، ومن ثم فإن المطلوب من مهدي علي تنويع اختياراته وبالتالي فإن البقاء بعد ذلك للأقوى والجاهز لتمثيل منتخب الإمارات.


عيد باروت:
عدم تحقيق الألقاب على صعيد الصغار ليس مقياساً للحكم على «الجودة»
أبوظبي (الاتحاد) - أكد المدرب عيد باروت أن عدم نجاح منتخبات الفئات السنية في تحقيق الألقاب، لا يعتبر مقياساً لجودة اللاعبين في المطلق أو العموم، صحيح أن النتائج مطلوبة، ولكن عدم تحقيق هذه النتائج ليس فشلاً، وإنما المهم يكمن في تجهيز لاعبين متميزين أصحاب مهارة عالية لخدمة المنتخب الأول، وهذا هو الهدف الذي ننشده.
وشدد باروت على أن اللاعبين الشباب، لابد أن يحصلوا على فرصهم في الأندية، باللعب في البطولات، سواء الدوري والكأس وغيرها، من البطولات، وحتى في المراحل السنية، حيث إننا نلاحظ غياب اللاعبين المواطنين في مركز الهجوم بشكل خاص، عن اللعب بشكل أساسي، وهذا ما يؤثر على المنتخبات الوطنية، وأن الخطط التي وضعها الاتحاد في السنوات الماضية، لصقل مواهب اللاعبين الشباب والناشئين، لابد أن تستمر، ويتم تطويرها دائماً، لتكوين قاعدة من اللاعبين لخدمة المنتخب الأول في المستقبل.
وأضاف «لا ننسى أن الأندية هي الرافد الرئيسي للمنتخبات الوطنية، وأن بعض الأندية لابد أن تتخذ خطوات مدروسة لتطوير مدارس كرة القدم لديها، حيث أن بعضها تعاني الكثير من المشاكل في البنية التحتية السيئة، وعدم الاهتمام باللاعبين الشباب بشكل كبير، حتى أننا نلاحظ في بعض الأحيان بأن المدربين الذين يتولون تدريب الفئات السنية غير مؤهلين للقيام بعملهم، وأطالب الأندية بالنظر إلى المدربين المواطنين، وأن يتخذوا من اتحاد الكره مثالاً لها، عندما استعان بالمدربين المواطنين في تدريب المنتخبات، وقام الاتحاد برئاسة محمد خلفان الرميثي بهذا العمل 2010، عندما اسماه عام المواطن، وهذه ثقة نعتز بها كمدربين مواطنين.
ويصف باروت الاهتمام بالمراحل السنية بأنه واجب ومسؤولية على الأندية، وكذالك لا يقتصر هذا الشي على اتحاد الكره أو المدربين فقط ، وإنما يجب تنمية اللاعبين وتثقيفهم بدورات تعليمية، لمواكبة الاحتراف والنظام الكروي، حيث إن كرة القدم أصبحت الآن مهنة، رغم صعوبة الأمر في مجتمعنا وتداخل عصر الاحتراف فيه، إلا أن اللاعب يجب ألا ينظر إلى الاحتراف، على أنه مجرد عقد وأموال، ولا بد أن ينفذ الاحتراف بجميع حذافيره، من التزام وتغذيه وانضباط في التدريبات وإعطاء النادي حقه، وأن جميع الكوادر الفنية تقدم كل الدعم للاعبين، ولابد من الإشادة باتحاد كرة القدم الذي دعم المدرب المواطن ومنحه الثقة، وأثبت أنه على قدر المسؤولية.

راشد الزعابي:
«الخامة الجيدة» متوافرة واتحاد الكرة يملك الخطط لتكرار تجربة المنتخب الحالي
أبوظبي (الاتحاد) - أكد راشد الزعابي عضو مجلس اتحاد الكرة أن نجاح «منتخب الأحلام» يعود في المقام الأول إلى الدعم الكبير من القيادة الرشيدة التي تولي بالاهتمام بالشباب والناشئين المواطنين واستثمار إمكانياتهم لخدمة الوطن، بالإضافة إلى توجيهاتها الدائمة لدعم الشباب، من أجل تكوين جيل جديد، قادر على تشريف كرة القدم الإماراتية في المحافل الكروية، وقال «لا ننسى دور الأندية في دعم اللاعبين ومساندتهم، وبعد «جيل 90» غابت النجوم عن منتخب الإمارات، ولم نحصل على «أبيض متكامل»، إنما اقتصر بزوغ نجوم على مستوى فردي، دون مجموعة متميزة لتكوين منتخب متكامل وقوي، وكان اتحاد الكرة قد وضع استراتيجية لبناء هذا الجيل الموهوب منذ حصوله على لقب خليجي الناشئين في أبها عام 2006 بقيادة جمعة ربيع، وسلط الاهتمام لتشريف الدولة في كأس آسيا في الدمام 2008 على أقل تقدير، ورغم الظروف التي واجهت المنتخب قبل بطولة آسيا متمثله في اعتذار الكابتن جمعة ربيع مدرب المنتخب وقتها، والاستعانة بالمدرب التونسي خالد بن يحيى والذي لم يكن موفقاً في التعامل والتفاهم مع مجموعة اللاعبين، وسارع الاتحاد إلى أعفائه من المهمة ومنح الثقة للمدرب مهدي علي الذي كان على دراية كاملة باللاعبين، وأقرب إليهم من أي مدرب آخر، بسبب تواجده معهم في بداية انطلاق هذا الجيل، فحقق اللقب وتوالت النجاحات بعد ذالك.
وأضاف «أننا لا ننكر الاهتمام الكبير الذي يحظى به هذا الجيل، إلا أن الأجيال التي لحقته لاقت الاهتمام نفسه والاستعدادات، ولكن قد تختلف إمكانيات اللاعبين من جيل إلى آخر في بعض الأحيان، ولكن «الخامة الجيدة» متوفرة في شباب الإمارات، وأن توجيهات القيادة الرشيدة دائماً ما نجعلها نصب أعيننا، بالاهتمام المستمر بجميع الأجيال، وهناك استراتيجيات تم وضعنها لبناء «فريق الأحلام» نفسه المتواجد حالياً، والاستفادة من التجربة وتطبيقها، ولدينا الكثير من الاستحقاقات، أولها كأس العالم للناشئين التي تحتضنها الإمارات هذا العام، وبعد خمس سنوات، لابد أن نملك منتخباً قوياً آخر على المستوى الأول، ومنحه الاستمرارية من خلال مده باللاعبين المتميزين، وأن هدف منتخب الناشئين الذي سوف يخوض منافسات كأس العالم بالإمارات، هو تجهيزه لكأس العالم للشباب، والتأهل إلى الأسياد والأولمبياد بتجربة منتخب الأحلام نفسه، وجميع الإمكانيات متوفرة من لاعبين على درجة عالية من المهارة ومدربين مواطنين أكفاء، واتحاد كرة قادر على تهيئة الظروف.


أكد أن دعم المنتخب بالمتميزين أمر ضروري
منذر عبدالله: الاسقرار الفني والإداري سر التوهج

أبوظبي (الاتحاد) - أكد منذر عبد الله المحلل الفني في قناة «أبوظبي الرياضية» أن ظهور منتخب للإمارات في المراحل السنية بالجودة نفسها وقوة المنتخب الحالي يعد صعباً في الفترة الحالية، لأسباب عديدة أهمها أن المواهب في هذا الجيل متعددة، ومن الصعب تكرارها، على صعيد جميع عناصر المجموعة بالمستوى نفسه، وأن تواصل هذا الجيل مع بعضه البعض، خلال جميع المراحل السنية من الناشئين والشباب والأولمبي، وصولاً إلى المنتخب الأول، والاستقرار الفني والإداري، كان له الأثر الأكبر في وصول الفريق إلى ما عليه حالياً، واكتسب اللاعبون الثقة بأنفسهم، وبالتالي حققوا البطولات.
كما أن مهدي علي لديه الدراية الكاملة بهذا المنتخب من خلال مسيرة امتدت لسنوات طويلة ماضية، شهدت تحقيق بطولات وإنجازات متعددة في مختلف المراحل السنية، منها كأس آسيا للشباب، وكأس الخليج للمنتخبات الأولمبية، ووصيف أولمبياد آسيا، والوصول إلى الأولمبياد الصيفي في لندن 2012، في إنجاز فريد من نوعه بالنسبة لكرة الإمارات، وتقديم مستوى مشرف خلال مباريات الدورة، وأما بالنسبة للمنتخب الأول، فقد حصل على لقب «خليجي 21» عن جدارة، وبعد عروض أقل ما توصف به بأنها «كاملة الأوصاف».
وعن منتخب الشباب قال منذر عبد الله إن منتخب الشباب بقيادة المدرب عيد باروت، والذي شارك في نهائيات آسيا للشباب بالإمارات في العام الماضي، لا يملك قوة منتخب الأحلام نفسها، إلا أنه يملك عناصر فردية متميزة أثبتت وجودها في السنوات الماضية وقادرة على تطعيم المنتخب الأول مستقبلاً.
وعن كيفية المحافظة على النسق نفسه، في إخراج منتخبات قوية بالمراحل السنية، أوضح منذر أن هذه العملية لابد أن تتبناها أنديتنا في المرتبة الأولى، حيث إنه انتقد تواجد اللاعبين الأجانب في بطولة الرديف، وتساءل: لماذا لا تقتصر البطولة على اللاعبين المواطنين فقط؟، أو حتى على اللاعبين الشباب فقط، ولماذا أيضاً لا تمنح الفرصة لبعض لاعبي المنتخب الأول في أنديتهم، وعلى سبيل المثال عامر عبدالرحمن وأحمد خليل اللذين قدما أداءً متميزاً في بطولة الخليج، وإذا كان اللاعبون لم يحصلوا على فرصة اللعب بشكل أساسي، فماذا نقول عن جيل الشباب الذي يليهم، ومتى يأتي دوره لتمثيل الأندية أو حتى المنتخب مستقبلاً، والخلاصة أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الأندية لتجهيز اللاعبين لخدمة المنتخب الوطني، والمؤكد أيضاً أن عملية تدعيمه في السنوات القادمة أمر ضروري، خصوصاً بعد الإنجازات التي حققها هذا الجيل وعودة الجماهير إلى المدرجات مرة أخرى، والمطالبة بالبطولات دائماً وتحقيق الإنجازات للدولة، وأن هذا المنتخب قادر على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة.

.


موسى عباس:
ليس من الضروري تكرار ما يحققه «منتخب الموهوبين»

أبوظبي (الاتحاد) - يؤكد الدكتور موسى عباس الباحث في المجال الرياضي أن مقارنة أي جيل صاعد حالياً في الإمارات مع جيل منتخب الأحلام تعتبر ظالمة، لأن المواهب في بعض الأحيان تأتي في توقيت وعمر واحد، حيث إنه قبل سنوات، كان الجميع يقارنون بين منتخباتنا، أو أي جيل يصعد للمنتخب الأول بـ «جيل 90»، وكانوا يسمونه بالجيل الذهبي، وحالياً لدينا الجيل المتميز الذي حقق بطولات وإنجازات رائعة، إلا أن هناك اختلافات عدة، من جيل إلى آخر، تجعل من هذه المقارنة غير منطقية، مثل الاستقرار الفني والإعداد للفرق، وفي الوقت نفسه، وبعد ما حققه منتخب الأحلام من نتائج، يجب عدم التوقف عندها، والمطلوب أيضاً الإعداد جيداً للمنتخبات السنية، لأنها تحتاج إلى عمل أكثر وجهد أكبر، وتحديد الأهداف التي لابد من تحقيقها في السنوات المقبلة، بالتجمعات المفيدة ورؤية واضحه للعمل.
وعن نتائج المراحل السنية التي بعد جيل الأحلام ، يؤكد الدكتور موسى عباس أنه ليس بالضرورة التأهل، وتكرار ما حققه «جيل الأحلام» في كل شي، وإنما لابد من تكثيف دور المدربين لتجهيز وإبراز لاعبين، لدعم المنتخب الأول في السنوات القادمة، فلدينا منتخب يعتبر صغير بالسن جداً وفي الوقت نفسه يمتاز بالجودة العالية، ومن المهم دعمه باللاعبين في السنوات المقبلة، وهذا يتحقق من خلال الاهتمام بصورة أكبر بالمراحل السنية.
وفي السياق نفسه يتساءل الدكتور عن سبب تواجد اللاعبين الأجانب في بطولة الرديف، أو حتى كأس المحترفين، ويرى أنهما فرصة لتجربة اللاعبين الشباب، ومنحهم الثقة لتمثيل الأندية، وتقوية مهاراتهم باللعب في المباريات الكبيرة والقوية على مستوى الفريق الأول، وقال «شاهدنا أمثلة عدة للاعبين المنتخب الأول، لم يحصلوا على الفرصة للعب بشكل أساسي مع أنديتهم، مثل أحمد خليل وعامر عبد الرحمن، وشاركوا في كأس الخليج الأخيرة، وقدموا مباريات جيدة وأثبتوا أحقيتهم باللعب مع أنديتهم، وأن المدربين لا يملكون المبررات التي استندوا عليها لإبقائهم على مقاعد البدلاء، وأن هذه الأمور لابد من مناقشتها بمعرفة إدارات الأندية مع المدربين، عندما تشاهد مثل هذه الأمور تتعجب، فهل من الطبيعي أن يجلس لاعبون من وزن هؤلاء على مقاعد البدلاء؟ وهناك أيضاً ظواهر أخرى مشابهة، منها أننا نشاهد الأندية تستعين بلاعبين أجانب في مراكز معينة، مع العلم أنها تملك لاعبين مواطنين شباب في المركز نفسها، إلا أن بعضها لا تمنح الفرصة للمواطن، لإثبات وجوده، وأن رؤية اتحاد الكرة في تطوير المنتخبات، يجب إعدادها بشكل متميز، وتطويرها على المدى البعيد في السنوات العشر أو العشرين القادم، للتقدم بالنسق نفسه، والتطور والاختيار السليم للمدربين واللاعبين.