الرياضي

«منحاف» تكسب ناموس المزاينة و «الشاهينية» في المركز الثاني

سلطان بن زايد خلال متابعته فعاليات اليوم الأول لمهرجان الإبل التراثي في سويحان (الصور من وام)

سلطان بن زايد خلال متابعته فعاليات اليوم الأول لمهرجان الإبل التراثي في سويحان (الصور من وام)

سويحان (وام) - شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، صباح أمس، بميدان سباقات الهجن في مدينة سويحان، انطلاق فعاليات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل التي ينظمها نادي التراث، بمشاركة واسعة من محبي رياضة الهجن في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجية حتى السادس عشر من فبراير الجاري. واشتمل برنامج الافتتاح على مسابقة جمال الإبل الأصايل “المزاينة” لفئتي فطمان الشيوخ والجماعة، بينما يتضمن المهرجان سباق الإبل التراثي الذي يقام يومي 15 و16 الجاري، والمزايدة “المزاد” التي تنطلق في الفترة بين 5 و11 فبراير، ومسابقة المحالب في الفترة ما بين 9 إلى 12 من الشهر نفسه، ومزاينة وسباق السلوقي التي انطلقت أمس الأول، وتستمر حتى 14 فبراير.
وشارك في منافسات اليوم الأول من المهرجان 30 متنافساً في فئة فطمان الشيوخ، و37 متنافساً في فئة الجماعة بإجمالي 72 متنافساً، وشهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان والحضور عروض الإبل الفائزة في مزاينة اليوم الأول من البطولة، والتقى سموه نخبة من كبار ملاك والمربين، وأعضاء لجنة تحكيم مسابقة جمال الإبل “المزاينة”.
واستمع سموه إلى شرح تفصيلي حول حجم المشاركة في هذه المسابقة المخصصة لفئتي فطمان الشيوخ والجماعة وآراء المشاركين وانطباعاتهم عن المهرجان، والذين أشادوا باهتمام ودعم ورعاية سموه الدائمة لرياضة الآباء والأجداد والمهتمين بها، والعمل على تواصلها عبر الأجيال وتطويرها، وفق مفرداتها التقليدية، كونها تشكل جزءاً مهماً من الهوية الوطنية والشخصية المحلية والموروث الشعبي لأبناء الإمارات.
وثمن المشاركون جهود وتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لتطوير فعاليات المهرجان الذي أصبح وجهة سياحية عالمية في مجالي السياحة التراثية وتجارة الإبل، من خلال هذا الحدث الكبير. ووجه سموه اللجنة المنظمة بختام جولته في ساحة المزاينة بتقديم وسائل الدعم كافة للمشاركين، والعمل على تحقيق طلباتهم، لتقديم مهرجان مثالي، يتناسب وريادة الإمارات لرياضة الآباء والأجداد. واتسم لقاء سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بعدد كبير من المواطنين ومحبي رياضة الهجن بالحميمية، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الحدث الذي اعتادت مدينة سويحان على استضافته في مثل هذا الوقت من كل عام، وسط فرحة غامرة، وانتعاش للحركة الاقتصادية في المدينة.
وأظهر المشاركون حماسة واضحة لإنجاح الحدث، خاصة من جانب أهل سويحان الذين عبروا عن تقديرهم لدعم وتوجيهات سموه بإقامة المهرجان في مدينتهم التي تعيش أياماً استثنائية بفضل الحدث. حضر انطلاقة فعاليات المهرجان، إلى جانب سموه، علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة، وعبد الله محمد المحيربي المدير التنفيذي للخدمات المساندة بالإنابة، وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين، وأبناء الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة، إضافة إلى عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.
وعقب ذلك شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان المزاينة المخصصة لفئة فطمان الشيوخ على وقع أهازيج الفنون الشعبية، وظفرت الناقة “منحاف” لمالكها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بناموس المزاينة بمجموع 790 درجة، بينما جاءت في المركز الثاني “الشاهينية” لمالكها سالم بن وطيه العامري بمجموع 785 درجة، ونالت المركز الثالث الناقة “ظبي” لمالكها صالح بن بوته حرسوي بمجموع 780 درجة. وانتزعت الناقة “الشاهينية” لمالكها عامر بن يريو المنصوري ناموس فئة فطمان الجماعة بمجموع نقاط 785 درجة، بينما نالت المركز الثاني الناقة “كفو” لمالكها طايع صفيان بن طناف المنهالي بمجموع نقاط 771 درجة، وحققت المركز الثالث الناقة “مياسة” لمالكها مبارك عبيد بن سالمين المنصوري بمجموع نقاط 760 درجة.
وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن التراث باقٍ وملازم لكل العصور والأزمان، وأن نجاح الأمم وحضارتها ينطلقان من إرث الشعوب، ومن ليس ماضٍ ليس له حاضر، مشيراً سموه إلى أن مهرجان سويحان السنوي جزء يسير من تراث شعب الإمارات، ومن شأنه ربط الجيل الجديد بالماضي الأصيل للآباء والأجداد.
جاء ذلك خلال لقاء جمع سموه وأبناءه الطلاب من مدرسة التفوق للتعليم الأساسي في العين الذين قدموا للتعرف والاطلاع على فعاليات مهرجان سويحان الذي ينظمه نادي تراث الإمارات خلال الفترة من الأول إلى 16 من فبراير الحالي في ميدان السباق بمدينة سويحان.
وحث سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أبناءه الطلاب على الاهتمام بدراستهم والحرص على التحصيل العلمي بقدر حرصهم على تراث بلدهم، والتمسك بالقيم الأصيلة والأخلاق الكريمة التي تحلى بها الآباء والأجداد، من أجل المحافظة على الوطن وهويته ومكتسباته.
وأشار سموه في هذا الصدد إلى أن التعليم وحب الأوطان يكون غرسه في النفوس منذ الطفولة، داعياً سموه الطلاب إلى التميز في تعليمهم، وتخصصهم في المواد العلمية وفق احتياجات الوطن. كما دعا سموه الراغبين منهم للمشاركة في إحدى فعاليات المهرجان إن أرادوا ذلك، ووجه اللجنة المنظمة للمهرجان بتوفير فرص المشاركة لمن يرغب منهم. وأعرب سالم عبدالله الكعبي أستاذ علم الاجتماع بالمدرسة عن تقديره والطلاب لاستقبال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لأبنائه الطلاب، وتشجيعهم على الاهتمام بالعلم، واطلاعهم على تراث الآباء والأجداد.

مزاينة الحقايق والقعود اليوم

سويحان (وام) - تستكمل اليوم منافسات جمال الإبل «المزاينة» لفئتي حقايق الشيوخ وحقايق الجماعة، بإقامة مسابقة البكرة الأنثى التي تسمى «حقة» وتبلغ من العمر سنتين، أما «القعود» فيسمى «حق» وهو من أتم سنتين من عمره، وتشهد الفترة المسائية من المهرجان مزاينة السلوقي العربي التي ينظمها النادي للعام الثالث على التوالي بالتعاون والتنسيق مع مركز السلوقي العربي، وهي مخصصة لفئتي الأسحك والأهدب من الإناث والذكور، ضمن خمسة أشواط بحيث لا يقل عمر السلوقي المشارك في المنافسات عن سنة واحدة. ويعرف السلوقي على نطاق واسع بأنه كلب الصيد الصحراوي الأول ويتميز عن غيره من الأنواع الأخرى بصفات الوفاء والقدرة الفذة على اصطياد الفريسة في كافة الظروف المناخية والتضاريس الوعرة. وتشكل مزاينة السلوقي في المهرجان واحدة من الفعاليات المهمة والفريدة والجاذبة للجمهور وعادة ما يشارك في منافساتها عدد كبير من المواطنين وأبناء الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة وخصص للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في هذه المسابقة جوائز نقدية وعينية قيمة.

30 سيارة جوائز للفائزين

سويحان (وام) - رصدت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان جوائز نقدية وعينية قيمة للفائزين في المزاينة، حيث ينال الفائز الأول سيارة حديثة فاخرة، بينما يحصل الفائز بالمركز الثاني على جائزة مالية بقيمة 70 ألف درهم والثالث 50 ألف درهم، في حين خصصت جوائز مالية كبيرة للفائزين حتى المركز العاشر ويصل عدد السيارات المقدمة للفائزين في كافة منافسات المهرجان الى أكثر من 30 سيارة. سجلت القرية التراثية في اليوم الأول للمهرجان حضورا استثنائيا من حيث الإقبال الجماهيري والوفود الزائرة لفعالياتها التي حولت المكان إلى احتفال تراثي كبير وعرس شعبي بهيج لإحياء مظاهر الحياة عند مجتمع الآباء والأجداد.
وحظيت فعاليات القرية بإقبال كبير خاص من أبناء الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة والسائحين الذين توافدوا على أجنحتها للتعرف على مظاهر التراث الوطني. من ناحية أخرى، تنتشر في ساحات القرية التراثية بيوت الشعر والخيام التراثية لاستقبال ضيوف وزوار المهرجان حيث تقدم لهم واجبات الضيافة من القهوة العربية والأكلات الشعبية، كما تتضمن مرافق القرية التراثية أجنحة مختلفة للمهن والصناعات التقليدية وعروضا فنية وتراثية مختلفة وخصصت مساحة لتدريب وتعليم الناشئة مهارات ركوب الهجن والتي من شأنها أن تفسح المجال للزوار للاطلاع على جانب مهم من ثقافة الإمارات وتراثها الأصيل بهدف استكمال مظاهر المزج بين مفردات الماضي العريق والحاضر.

أجواء احتفالية

سويحان (وام) - اتسمت أجواء اليوم الأول من المهرجان بنشاطات ومظاهر شعبية عديدة سجلت للجانب الاحتفالي حضوره وتألقه حيث بثت الإذاعة الداخلية للمهرجان الأغنيات الوطنية والشعبية وانتعشت المجالس التراثية من خلال لقاءات كبار ملاك ومربي الإبل من كافة إمارات الدولة، كما أقيمت الاحتفالات الخاصة بمناسبة الفوز بمسابقة المزاينة وقدمت من خلال القرية التراثية عروض لمواكب الهجن والخيول والهدد بالصقور وعروض الربابة والألعاب الشعبية وغيرها من المظاهر التي أضفت جمالا وبهاء.

ملاك ومربون يشيدون بنجاح المهرجان
سويحان (وام) - أشاد عدد كبير من ملاك ومربي الإبل والمضمرين من الدولة ودول مجلس التعاون الخليجية والمشاركين في السوق الشعبية، التي تضم 107 دكاكين، بالدعم الذي يقدمه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، للرياضات التراثية بوجه عام، وفعاليات المهرجان بوجه خاص.
وأوضح المشاركون أن المهرجان يمثل بالنسبة لهم حدثا غير تقليدي للاحتفاء برياضة الهجن التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأكدوا أن وجودهم وحضورهم ومشاركتهم في المهرجان، خاصة سباق الإبل التراثي والمزايدة «المزاد» يمثل واجبا وطنيا للمحافظة على الموروث الشعبي وتكريس حبه في الشخصية الإماراتية من خلال مثل هذه الفعاليات المعبرة عن هوية الشعب وثقافته التراثية، والتي تعكس استراتيجية نادي تراث الإمارات في الحفاظ على التراث بجميع أشكاله.
وشهدت مدينة سويحان في اليوم الأول من المهرجان حركة قوية وانتعاشة اقتصادية من خلال السوق الشعبية التي تحفل بأجنحة وأركان مختلفة لبيع أدوات الزينة المخصصة للإبل، وتشارك في هذه السوق العديد من الهيئات والأسر المنتجة، ويزدهر هذا النوع من التجارة خلال فترة المهرجان وحظيت السوق الشعبية بإقبال جماهيري كبير من جانب الزوار والسائحين والمشاركين على معروضات وأدوات زينة الابل التي تتصدر واجهات دكاكين السوق.

30 متسابقاً يتأهلون إلى نهائيات السلوقي العربي
سويحان (وام) - شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، مساء أمس الأول، انطلاق فعاليات السباق التأهيلي لمسابقة السلوقي العربي التراثي، على مضمار مدينة سويحان، ضمن فعاليات مهرجان سموه للإبل التراثي. وجرى السباق على عشرة أشواط «ذكور وإناث»، فيما يقام السباق النهائي للتحدي من شوطين 14 فبراير الجاري.
وتأهل في السباق التأهيلي 30 متسابقاً، وفاز في الشوط الأول بالترتيب كل من عامر محمد المنصوري، وسالم عبيد الكعبي، وعلي عيسى الفلاحي، بينما شهد الشوط الثاني تأهل كل من عبد الله حميد، وعلي عيسى، وراشد سالم الكتبي، في حين فاز بالشوط الثالث كل من أنان سيف حامد الشامسي، وراشد الكتبي، وعبد الله حميد البلوشي، فيما تصدر الشوط الرابع علي عيسي الفلاحي، تبعه عامر محمد المنصوري، وراشد معيهن الهاتفي، وفي الشوط الخامس تفوق جمعة خاطر فايل، ثم ناصر سيف النيادي، وأخيراً راشد بن هويدن الكعبي، كما تفوق الشيخ زايد بن مر آل مكتوم في الشوط السادس، وجاء سعيد راشد الكتبي في المرتبة الثانية، ثم عبدالرحمن سالم المزروعي في المرتبة الثالثة. وفي الشوط السابع ذهبت المرتبة الأولى لذياب عيسى الفلاحي، وكانت الثانية من نصيب جابر عوض المنصوري، تبعه عبد الله حميد البلوشي، في حين تصدر الشوط الثامن سرور محمد المزروعي، تلاه سلطان محمد فرخان، والثالث عامر محمد المنصوري. أما الشوط التاسع فقد تقدمه سيف محمد الكتبي، ثم علي راشد الكعبي، وعبد الله حميد البلوشي، بينما تصدر الشوط العاشر سعيد سيف الكتبي، تلاه في المرتبة الثانية محمد سعيد السعدي، ثم هلال ذيب الفلاحي ثالثاً.
ويحظى سباق السلوقي العربي باهتمام كبير من قبل المسؤولين، وتشهده أعداد كبيرة من الزوار، وعشاق هذه الرياضة التي تعبر عن نمط الحياة البدوية الأصيلة.
وأكد مسلم العامري، المسجل العام للسلوقي بنادي التراث، أن الهدف من تشجيع هذا النوع من الرياضة هو الحفاظ علي التراث، من خلال الاهتمام بسلالة السلوقي، وتعريف الشباب بها، واطلاعهم على أدوات الماضي وإمكاناته. وأوضح العامري أن اللجنة أقرت عدداً من الشروط للمسابقة التي تنبع من روح الثقافة الإماراتية الأصيلة، بما يضمن نجاح السباق.