الرياضي

«آس»: أندية الأندلس أسقطت «الملكي» بـ 4 ضربات قاضية

رونالدو يسجل في مرمى فريقه برأسية ويمنح غرناطة الفوز على الريال بعد 41 عاماً (رويترز)

رونالدو يسجل في مرمى فريقه برأسية ويمنح غرناطة الفوز على الريال بعد 41 عاماً (رويترز)

محمد حامد (دبي) - كشفت صحيفة “آس” المدريدية عن مفارقة طريفة في مسيرة ريال مدريد ببطولة الدوري للموسم الحالي، فقد تلقى الفريق هزيمته الخامسة بعد مرور 22 مرحلة، واللافت في الأمر أن 4 هزائم من بينها كانت على أيدي أندية أندلسية، وكأن الأقليم الأندلسي أصبح بمثابة العقدة للفريق الملكي، في ظل ضياع 12 نقطة على رفاق كريستيانو رونالدو بسبب الأندية الأندلسية.
بداية العقدة أمام أندية الأندلس، كانت على يد أشبيلية كبير أندية الإقليم، والذي تمكن من هزيمة الريال بهدف دون مقابل في الأسبوع الرابع، وأقيمت المباراة بملعب رامون سانشيز بيزخوان معقل الفريق الأندلسي، والمدهش في هذه المباراة أن الريال تلقى الهدف في الدقيقة الأولى، ولكنه لم يتمكن من العودة وتحقيق الفوز، بل انه أخفق في الخروج متعادلاً.
السقوط الثاني للملكي على أيدي الأندية الأندلسية جاء على يد ريال بيتيس في الأسبوع الـ 13 لليجا، وبهدف دون مقابل أيضاً، في تكرار للهزيمة أمام أشبيلية، وأقيمت المباراة خارج ملعب الريال، أما الهزيمة الثالثة لكبير الأندية الاسبانية على يد منافس أندلسي فقد حدثت في الأسبوع الـ 17 على يد ملقا الذي سجل 3 أهداف، واكتفى الريال بهدفين، وأقيمت المواجهة بملعب لا روزاليدا معقل ملقا.
وتلقى الريال الضربة الأندلسية الرابعة على يد غرناطة مساء الأحد الماضي بهدف من نيران صديقة أحرزه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وكأنه يريد تأكيد العقدة الأندلسية للفريق الملكي.
وتفاعلت أغلفة الصحف الإسبانية مع سقوط الريال، حيث قالت صحيفة “آس”: “مفقود في الجنوب” في إشارة إلى أن الريال ذهب إلى غرناطة الموجودة في جنوب إسبانيا ولم يتمكن من العودة إلى مدريد، في تعبير مجازي يشير إلى هزيمة الفريق، أما صحيفة “موندو ديبورتيفو”، فقالت: “العثرة الأخيرة”، في إشارة إلى أن الريال ليس في حاجة إلى المزيد من العثرات لكي يؤكد ابتعاده التام عن المنافسة على لقب الليجا.
وكان نجم الفريق الملكي كريستيانو رونالدو مادة للسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع الصحف الإسبانية، بعد أن سجل بالخطأ في مرماه للمرة الأولى في مسيرته الكروية، وعلى الرغم من أنه يملك في رصيده 21 هدفاً من 21 مباراة ببطولة الدوري خلال الموسم الحالي، إلا أن ذلك لم يشفع له، ولم يعصمه من سخرية جماهير الأندية المنافسة.
فقد أشار البعض إلى أنه يريد جعل مهمة منافسه وغريمه ميسي صعبة، فقرر أن يسجل في مرمى الريال “هدفاً ذاتياً” لكي يكون اللاعب الوحيد الذي يسجل في مرمى الجميع بما في ذلك ريال مدريد، فيما قال البعض الآخر إن “الدون” قرر التخلي عن منافسة ميسي والدخول في منافسة من نوع آخر مع خافير ماسكيرانو مدافع البارسا الذي سجل أكثر من هدف في مرماه، فيما نوه أصحاب تغريدات إلى أن رونالدو لم يتعرف حتى الآن على حارس الريال الجديد لوبيز، فاعتقد أنه حارس الفريق المنافس الأمر الذي أغراه بالتسجيل في مرماه دون تردد.
وكان ريال مدريد حامل اللقب قد مني بخسارته الخامسة هذا الموسم وجاءت بالنيران الصديقة أمام مضيفه المتواضع غرناطة صفر-1 أمس الأول في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري. ويدين غرناطة بفوزه الأول على النادي الملكي منذ 41 عاما وبالتحديد منذ أن تغلب عليه 2-1 في المرحلة الثلاثين من موسم 1971-1972، وفي أول مباراة له بقيادة مدربه الجديد لوكاس الكاراس الذي خلف خوان أنتونيو أنكويلا منذ أيام معدودة، إلى نجم ريال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أهداه النقاط الثلاث بعد أن حول الكرة في شباك حارسه الجديد دييجو لوبيز المنتقل إلى النادي الملكي من أشبيلية، بهدف تعويض غياب القائد إيكر كاسياس لفترة طويلة بسبب كسر في يده.
ولا يمكن إلقاء اللوم على رونالدو في هذه الهزيمة المفاجئة للريال الذي تلاشت آماله في الاحتفاظ باللقب، لأن الهدف الذي سجله البرتغالي برأسه عن طريق الخطأ إثر ركلة ركنية لأصحاب الأرض نفذها لاعبه الجديد نوليتو، القادم من بنفيكا البرتغالي، جاء في الدقيقة 22 وبالتالي كان أمام فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الوقت الكافي لكي يعوض، لكنه عجز عن الوصول إلى الشباك في الشوط الأول بعد أن قدم أداء متواضعاً.
وتحسن أداء رجال مورينيو في الشوط الثاني وحصلوا على عدد من الفرص لرونالدو وتشابي ألونسو وأبرزها على الإطلاق للفرنسي كريم بنزيمة، بديل الأرجنتيني جونزالو هيجوين، لكن مهاجم ليون السابق سدد خارج الخشبات الثلاث رغم أن المرمى كان مشرعا أمامه بعد تسديدة من زميله خوسيه كاليخون صدها الحارس تونو (84). وهذه المرة الأولى منذ 10 مواسم التي ينجح فيها أي فريق في الخروج فائزاً دون أن يسدد ولو مرة واحدة على مرمى منافسه.
من جانبه، انتقد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الأداء السيء الذي قدمه فريقه ريال مدريد حامل اللقب أمام مضيفه المتواضع غرناطة، وقال: “أعتقد أن النتيجة عادلة”، والذي شاهد فريقه يتلقى هزيمته الخامسة هذا الموسم. وأضاف مورينيو الذي يتوجه على الأرجح لترك ريال في نهاية الموسم الحالي: “تلقينا العديد من الهزائم (هذا الموسم)، غرناطة قام بعمله وسجلوا هدفهم، دافعوا في الشوط الثاني من قلبهم وروحهم، يملكون مدرباً جديداً (لوكاس الكاراس الذي خلف خوان أنتونيو أنكويلا منذ أيام معدودة) ولاعبين جدد وأمضوا ليلة رائعة هنا في مواجهة ريال مدريد”. وواصل: “قاموا بكل ما باستطاعتهم لتحقيق هذه النتيجة، حصلنا على فرصة تسجيل هدف (في الدقيقة 84 عبر الفرنسي كريم بنزيمة)، لكن بسبب المجهود الكبير الذي قام به غرناطة اعتقد بأن النقاط الثلاث ذهبت للفريق الذي يستحقها”.
وأردف المدرب البرتغالي قائلاً: “لم نتمكن حتى من تحقيق التعادل وهذا ما يزعجني بالنتيجة، لكن ما يزعجني اكثر هو الأداء الذي قدمه الفريق في الشوط الأول، كان سيئا للغاية. فرضنا سيطرتنا في الشوط الثاني وحصلنا على فرصة لإدراك التعادل، لكن ما قمنا به لم يكن كافيا من أجل إرضائي”.
وأكد مورينيو انه يتحمل شخصيا مسؤولية الهزيمة التي مني بها ريال مدريد، لأن فريقه لم يخسر بسبب سوء الحظ، بل خسر لأنه لعب بطريقة سيئة، معتبراً أن فارق الأيام الأربعة الذي فصل بين الموقعة النارية التي خاضها الريال أمام برشلونة (1-1) في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة الكأس المحلية، ومباراة أمس الأول لم يكن كافيا لكي يستعيد لاعبوه كامل نشاطهم. وقال مورينيو في هذا الصدد: “هناك أمر واضح منذ فترة طويلة وهو أن الفرق لا تملك أي سلطة على الروزنامة والتخطيط لمبارياتها، مباراة الأربعاء كانت مهمة واحتاجت إلى مجهود كبير جداً من الفريقين لكن أحدهما يلعب (السبت) والآخر (الأحد)”. وتابع: “لكن على هذا الفريق أن يستجيب بطريقة مختلفة (عما قدمه أمام غرناطة)، بعض اللاعبين الذي شاركوا خاضوا مباراة الأربعاء، والبعض الآخر لم يكن طرفا فيها، بعضهم كان يشعر بالإرهاق بسبب الجهد الكبير الذي بذل يوم الأربعاء، أما بالنسبة للاعبين الآخرين، فلا أدري لماذا كانوا مرهقين، رغم أنهم كانوا (الأربعاء) على مقاعد الاحتياط أو في المدرجات”.